ثقافة النثر والقصيد

نِداءُ البَحْر الَّذِي، كان

إِلى: الطِفْلِ البَحْر.

عايدة الربيعي*

الحكاية تتهاوى في هوة زمنٍ،

لتبقي  لي سوى نشيد عبء

الزمن،

قد كان .

1
وَغابَ صَوْتُ بَحْرِها، 
يَتَجَافَى، 
حِينَ غَابَ عاصِيا في حَتْفٍ مُوْجِعٍ، وَالهَم يَتَّسِعُ يَكْتَنِف بِغُبارِ الخُطى بَعْد أَنْ، 
شَكا وَتَأَلَّمَ وَ بَكَى.
غَاب ، 
وَطالَ غِيابه موْحِشا 
يَحْكِي قتامَة البُعْدِ، وَمِنْ حَوْل رَحِيلِهِ كُل الأَعْيُنِ تَبْكي والهَّذِي الحَكِيم يَحْكي: 
أصْبرِي
وسَماءُ كَوْني، 
رَنين مَطَر، عَلق في صَدْرِ نِيْرَانِ غِيَابِهِ، تُبْصِرُنِي
تَحْكِي،

يا: 
عَزِيز بَحْرِها، 
بُعْدكَ، بِشَوْقِ خِفَاف الرَّجَا ثَارَ 
ثَلَاثا 
وَ رُبَاعا وَلَمْ يَكْتَف
يُسَاءلُ؟ عَنْ شَادِي النِيل الَّذِي أَذَابَ صَمْتُ ثَّلْجي
عَن الَّذِيْ بَرِحَ يَوْمَ كُنَّا 
عَن الَّذِي غَابَ حِيْنَ افْتَرَقْنا،في

أُمْسِيَةٍ قَصِيرَة،
صَغِيْرَة الحِوار.
وَثارَ

كَما أُذْكُر حِينَها و
كَمْ أَذْكُرُها –أُمْسِيَة الحِوار- 
وَ صَمْتُهُ الوَقُور الَّذِي ثَار
وَكمْ  غَاب،
وَكمْ طَالَ الحُلْمُ بِعَوْدَةِ الطِّفْلِ النِيل…لِي
حَتَّى
انْبَسَطَتْ كَفاهُ-الحُلُم- على الأَرْضِ تَهْذِيْ
أَلَا مِن العَوْدَةِ؟ أَيُّها البَحْرُ 
كَفى
فَقَدْ عُدْتُ،

مِنْ أَوَّلِ غَيْبِكَ ،
مِنْ أَوَّلِ غَيْمَة أَمْطَرَت.

أَلَا مِن ؟

أَيُّها الطفلُ
كَفى.

*شاعرة من العراق

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق