ثقافة النثر والقصيد

زبد

“أعدتُ قراءتي فعرفتُ غيريَ فيَّ”

فراس حج محمد

سيقطعون الطّريق إلى آخره

وأقطع التّاريخَ وحدي

وأمرّرُ اللّغةَ الغبار بين الأرصفةْ

وأجوب عمقي أَفْتِشُ أردية القمرْ

وأسمع صوتكِ القابع في الأغاني

كطيفِ صورْ

سيرحلونَ

فقد رحلوا إذنْ

وبقيتِ مع أصواتهم شبحاً

لا يعلّق في جدار أو وترْ

ذهبوا بعيدا، قاطعين مرورهم

بغرورهم

فكنتِ غصناً ميّتاً ولهى السّفرْ

رحل الكبارْ

ولم يعطوك وعدا غير نارْ

رحلوا إلى نجوى الجوى المخضرّْ

يغتسلون من سفاح يديكِ في ذاكَ النهارْ

ومات صوتك مثل طير من حذرْ

سيقطعون ما قطعوا

وأقطع ما قطعتُ

ولست بناظرٍ غيري أحدْ

وستقطعين مسافة الوهم البليدة

كلّما مرّت ببالكِ

كل أوهام الأبدْ

وستدركين عند حلول العيدْ

أنّ كأسهمُ كانت

– كما كانت-

وما زالتْ

وحولا من زبدْ

وحدي سيبقى النّهرُ لي

وغزالتي الّتي ربّيتها تأتي إليَّ

آتيها

وتشربُ من يديّْ

في طهر محرابِ المطرْ

 

تشرين الثاني/ 2018

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق