ثقافة النثر والقصيد

ضربةْ مباغتةٌ على رأس وطني !!

محيي الدين كانون *1

 

بلادي اليوم نجمةٌ هوتْ ….

من سماءٍ حمراء …

مثل نيّزَكٍ محْتَرقٍ …

انْتَهَى زمنه …
2

فريسة مستباحة لهم…

اصطادها هؤلاء الأوغاد …

وأصابوها في مقتل ….

كغزال شارد في البرية

3

الآن يتراقصون على أشلاء الوطن …هبلاً

أولاد السفهاء ….

فما أشبه هذه الليلة بليلة البارحة …

4

حان الآنَ ….

وأد الديموقراطية التي لم تُولد …

بتطبيق الحد عليها …..

جاءت فجأةً تتمايل حالّة شعرها سافرة كافرة …

بنت سِفاح إغريقية متوسطية …

ديموقراطية بَغِيُّ …

وجب القصاص …

رمياً بالرصاص …

وَإِنْ تمادتْ …

رمياً بالحجارة حتى الموت …

ألم أقل لكم ما أشبهَ هذه الليلة بالبارحة … !

5

بلادٌ لا تُمْطر غير هدايا مُفخخةٍ بالهمومِ

والأحقادِ . …

وسْط عويل مأفون …

6

أصبحت زهرة بلادي اليوم تائهةً …

منْهكةً بين أرْوقةِ وممْرٌاتِ الأمْمِ …

وقد بُحّ صوتُها الحقيقي ….

بين صراخ التنابلة المحليين جداً …

و بين جواسيس الدّبْل ا لشِفرةِ المرفهين جداً ….

لصوص طرواديون وكهنه يضرطون ….

قادمون من أرصفة الطابور الخامس

مزودون بجوازات ” اخرب بيتك” وعيون دببة

زجاجية

لا قلب أو رئة وطنية يتنفسون بها أكسجيناً

نقياً

إنٌهم لا يكْترثُون أبداً….

ويضرطون على أوطانهم كثيراً ….

7

القوادون كلاب الزينة ببدْلاتِهم المُرقْشةِ …

يتآمرون على جمالها الربَّاني …..

وأصحاب البقشيش والعمولات السخية مِنْهُمْ ….

يفترشون لها الفخاخ وسبل الغواية …

فما أشبه هذه الليلةَ بالبارحةِ …!

8

لا يكْترثُون ….أبْداً .

ويضرطون على أوطانهم كثيراً ….

9

تؤلميني أكثر فأنتِ مجرد و شْمي الغائر..

أنا الذي تسببت في جرحي..

فكيف أُداريكِ..كغيمةٍ فى سمائي …

تحْبلُ بروقاً كاذبةً ..

ومطراً حامضياً..

الارضُ تأبى أن تسعْ حمْلي..

و دموعى عصيّةً…

و يا و يْلى على حالي..

أتحسّر عليك ِ يا بلادي ..!

10

بزاق البحر صوتهُ بح َّ يا – ناري –

في وجه الصّخر المِلحي ..

تيبس المسْكين تحت نصل الشمس ..

فقد الحركة و الدوران ..

صار كحصاة البازلت .

اندهش من الجنون الذي يطفو بسبب نفايات

النفط ..

كان يرفض بهدلة حقيبة الوطن في الخارج …

بين مخالب السعادة وأصحاب المعالي …

في مغاور كهوف الدول ًوالذئاب ….

11

لماذا يا وطني أوثقوا يديك …

وقيدوا كاحليك تحت تلك القبة البالية

وقالوا وطن برسم البيع والمساومة..

فمن يمنح رقما فى سوق بيع الأوطان..؟!

صارت رائجة بيوع عتبات الوطن ..

أعطوا رقما نحاسياً

و تركوك هناك وحيدا تحت حرائق السوق ..

يتهامسون حول مصيرك كلاب البولدوج من الفصيلة

الهرمة العالمية .

12

المال مالكم ..

رزقَكُم الله إيًّاهُ من عند السماء ..

دون تمشيط ..

أخصّه بكم دونَ غيرِكم ..

مثل كبيركم الذي علَّمَكُم السُّحر ً

فقد دفع ثمن بقائه للكرسي…

مَنْ أينْ لكم كلَّ هذا ؟!

ومصاريف حاشيتكم الباتعة ..

فاقت قاذوراتِ الصرْفِ الصِّحْيِ ..

 

*شاعر وروائي من ليبيا

‏‫

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق