قراءات ودراسات

قراءة نقدية للامية العرب

د. عاصم زاهي مفلح العطروز*

قراءة نقدية للامية العرب
​ في غير ما مقالة لي دعوتُ من يهمّ بدراسة قصيدة أو أكثر لشاعر ما أن يقرأ كل ديوانه، بل إن استطاع فكلّ شعره؛ ذلك لأن القصيدة هي الشاعر في زمان ما، ومكان ما، وحال ما، فداعٍ فمُلهم فموحٍ ما، إنها ترجيع شهقاته، وتصعّد زفراته، ونبضات قلبه، وخفقاته فؤاده، وخلجات نفسه ووجيبُ أحاسيسه، وجوى مشاعره، واستجابة إلهامه ووحيه، يرسمها لوحة رائعة بألوانها وأشكالها وتقسيماتها، ويعزفها أهزوجة بديعة يهتز لها روح سامعها وقارئها.
وإذا كانت القصيدة هي الشاعر؛ فإن أول ما ينبغي على الدارس قبل شروعه في دراستها أن يدرس قائلها، وأن يكون على معرفة تامة في كل مجريات حياته، وأن يتتبّع مسيرتها، وأن يطّلع ما أمكنه الاطلاع على سائر شعره، وأن يجهد في النفاذ إلى أعماق نفسه؛ فيعلم مكنوناتها، ويكشف خفاياها، ويستخرج خباياها من خلال شعره؛ إذ هو الترجمان المفصح عن مكنونات نفسه، المعلن عما تضمره خفاياها، والبائح بما تُسرّه خباياها.
​ولبيان أهمية معرفة الدارس المسبقة بالشاعر قبل الشروع في دراسة شعره، أو بعض شعره، فلنختر قصيدة نجعل منها نموذجا، ولتكن مثلا القصيدة المشهورة بلامية العرب، للشاعر الجاهلي: الشنفرى الأزدي – بصرف النظر عن قول من قال بأن القصيدة لخلف الأحمر، نحلها الشنفرى؛ فهذا زعم انفرد به أبو علي القالي، ولم يأتِ عليه بدليل -. ولنبدأ بدراسة الأبيات الآتية في أوائلها:
أقيموا بني أُمِّي صدورَ مطِيِّكُم

فإنِّي إلى قومٍ سِوَاكُم لأَمِيلُ
فقدْ حُمَّت الحاجاتُ والليلُ مُقْمِرٌ

وشُدَّتْ لِطَيَّاتٍ مَطَايا وأرْحُلُ
وفي الأرضِ مَنْأَى للكريمِ عن الأذى

وفيها لمنْ خافَ القِلَى مُتَحَوَّلُ
ولي دُونَكُم أهلونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ

وأرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفَاءُ جَيْأَلُ
هم الرهطُ لا مُسْتَوْدَعُ السرِّ ذائعٌ

لدَيْهِم ولا الجاني بما جرَّ يُخْذَل
وكُلٌّ أبيٌّ باسلٌ غيرَ أنَّنِي

إذا عَرَضَتْ أُولى الطرائدِ أَبْسَلُ
وَإنّـي كَفَانِـي فَقْدَ مَنْ لَيْسَ جَازِيَاً

بِحُسْنَـى ولا في قُرْبِـهِ مُتَعَلَّـلُ
ثَـلاَثَـةُ أصْحَـابٍ : فُـؤَادٌ مُشَيَّـعٌ

وأبْيَضُ إصْلِيتٌ، وَصَفْـرَاءُ عَيْطَـلُ
إذا زَلَّ عنها السَّهْـمُ حَنَّـتْ كأنَّـها

مُـرَزَّأةٌ ثكلَـى تُـرنُّ وَتُعْـوِلُ
وَلَسْـتُ بِمِهْيَـافٍ يُعَشِّـي سَوَامَـه

مُجَدَّعَـةً سُقْبَانُهـا وَهْيَ بُهَّـلُ
​وبمعرفتنا المسبقة بأن القصيدة لسان حال شاعر صعلوك طريد شريد، قد نبذه رهطه ولفظته قبيلته، وتنكرت له وأنكرته وباعدته، وقلبت له ظهر المجن، ولبست له جلد النمر. وبيقيننا بصواب قول ابن خلدون: الإنسان كائن اجتماعي، وهو مدني بالطبع، وأن العلائق الاجتماعية والروابط البينيّة، دموية كانت أم غير دموية، تكون أقوى ما تكون بين أفراد المجتمعات القبليّة عامة، والبادية منها أو المتبدّية على وجه الخصوص. والشنفرى واحد من هؤلاء، وأحد مَن لسان حالهم قول دريد بن الصِّمَّة:
وما أنا إلا من غزيّة إن غَوتْ

غَويتُ وإن تَرشُدْ غزيةُ أرشُدِ
بمعرفتنا المسبقة هذه يتبيّن لنا حقيقة ما يُضمر، وينكشف سرّ ما يخفي، وتتجلى كوامن ما هو متلهف عليه، وجاهدٌ في السعي إليه، وإن هو دارى ووارى، وتظاهر ومارى.
​فلنتأمله وقد بدأ فخاطب أفراد قبيلته بعبارة (بني أمي)، ولقد كان يمكنه أن يخاطبهم بقول: (بني أزْدٍ)، ولكنه لم يفعل؛ وذلك لأن ما يكنّه في قلبه، ويضمره في نفسه، ويستشعره في وجدانه، ويتطلع إليه، ويتلهف عليه في أحلامه وأمانيه وآماله، وقد أبى عليه إلا أن يخاطبهم بهذه العبارة التي تتضمن أرقّ ألفاظ التودّد والتحنّن، وأبلغ معاني الاستعطاف والاسترحام، وأجلى آيات الشعور بروابط القربى وصلة الرحم.
​ثم لننظر في هذا الخطاب المتخبط المضطرب، الذي ينمّ عن تظاهر بيّن، وينبئ بمكابرة مكشوفة، ويدلّ على أن لسانه ينطق بغير ما يضمر قلبه، وأن نفسه تتحدث بغير ما تكنّه وتتمناه وتتوق إليه حنينا، وتذوب تلهفا، وإن جهد في المداراة والإخفاء. فهو إذ يؤذن قومه بأنه عنهم راحل ولهم مفارق، إلى رهط سواهم، وقبيل غيرهم، فعلامَ يطلب إليهم أن يرتحلوا هم كذلك؟ بل وعلام يقدّم طلبه إليهم على إيذانه لهم؟: (أقيموا… فإني…)، وبه يجعل من ترحالهم تبعاً لرحيله وترتيباً عليه ونتاجاً له. ولقد كان في إيذانه لهم برحيله عنهم وفراقه لهم في غنى عن أن يورد هذا الإيذان أو الإشعار في صيغة الخبر الإنكاري، إذ أكّده بـ (إنّ واللام): “إنّي… لأمْيَلُ”، وأن يجعل من الصفة المشبّهة المبنيّة على صيغة التفضيل ختاماً. إنه لم يفعل هذا إلا سعياً منه للفت أنظار قبيلته إليه، واستجلاب اهتمامها به، عسى أن تثنيه، أو يثنيه بعض أفرادها عما أزمع عليه، وآذن به.
​وتتولى الأبيات التي فيها مزيد بيان وجلاء حقيقة أن ما قاله ليس غير مكابرة مكشوفة، وأن لا هَمَّ له، ولا مطمح ولا مسعى لديه غير أن يُردّ إلى برد أفياء قبيلته، ويعود إلى دفء أحضان قومه. وإن التشوّق لها والحنين إليها يبرّحان به، ويملكان عليه كل جنبات نفسه. إنهم أهله الذين نبذوه وأقصوه، فتظاهر وادّعى بأنه هو من اختار فراقهم والرحيل عنهم إلى أهل سواهم، وليس هؤلاء الأهل البدلاء الجدد غير الذئاب والنمور والضباع، وإنهم أهل قصارى ما لهم من فضل، وخلاصة ما فيهم من ميّزة، أنهم لا يذيعون لذي سرّ سرّا، ولا يخذلون ذا جناية، ولا يسلمونه، بل ينصرونه ظالماً كان أم مظلوماً، وهذا هو ما يريد ويتمنى أن يعامله به بنو قبيلته.
​وتظل الدلائل على أن كل ما يقوله مجرّد مكابرة مكشوفة، تطلّ برؤوسها في ثنايا أبياته، شعر بهذا أم لم يشعر، وعن قصد منه أو من غير قصد. فهذه الوحوش وإن كانت قوية شجاعة، فإنه أقوى منها وأشجع. ويأبى ما به من جوع اجتماعي، وتلهف على العودة إلى ربوع أهله وقبيلته والعيش معهم وفيهم، والاعتراف بأنهم هم من نبذوه وأقصوه وأساءوا عشرته، ولم يجزوه على إحسانه بمثله، يأبى إلا أن يَبين، وإن تظاهر بالاستغناء عنهم بأولئك الأهل من الوحوش، وبهؤلاء الصحب؛ ممثّلين بما لديه من قلب ذكيّ شجاع مقدام، وسيف صقيل بتّار، وقوس طويلة متينة. وهي قوس ينبغي الوقوف عندها؛ فهي قوس لا ككل الأقواس، إنها قوس حيّة شاعرة، ذات أحاسيس مرهفة ومشاعر جياشة، فهي إذا ما فارقها ما رمي عنها من سهم، راحت تبكي عليه وتنوح على فراقه نواح الثكلى على فراق ولدها، فأية قوس هذه، وأي سهم هذا؟ لعمري ما هذه القوس إلا رمز لقبيلته، وما هذا السهم المنطلق عنها والمفارق لها إلا الشنفرى، وإنه ليتمنى ويطيل التمني، ويرجو ويلحّ في الرجاء، في أن يكون بينه وبين قبيلته ما بين هذه القوس وسهمها من الألفة والحنين والحنان. وإنه لراعٍ خبير حاذق ماهر، فعسى القبيلة أن تعيده إليها؛ فيعمل لها ما تشاء، وما يرضيها، وإن يكن راعياً لأنعامها.
​ولنعد إلى اللامية، فندرس فيها الأبيات الآتية :
أُديـمُ مِطَـالَ الجُـوعِ حتّـى أُمِيتَـهُ

وأضْرِبُ عَنْهُ الذِّكْرَ صَفْحاً فأُذْهَـلُ
وَأَطْوِي على الخَمْصِ الحَوَايا كَما انْطَوَتْ

خُيُوطَـةُ مـارِيٍّ تُغَـارُ وتُفْتَـلُ
وأَغْدُو على القُوتِ الزَهِيـدِ كما غَـدَا

أَزَلُّ تَهَـادَاهُ التنَائِـفَ أطْحَـلُ
غَدَا طَاوِيـاً يُعَـارِضُ الرِّيـحَ هَافِيـاً

يَخُـوتُ بأَذْنَابِ الشِّعَابِ ويُعْسِـلُ
فَلَما لَوَاهُ القُـوتُ مِنْ حَيْـثُ أَمَّـهُ

دَعَـا فَأجَابَتْـهُ نَظَائِـرُ نُحَّـلُ
مُهَلَّلَـةٌ شِيـبُ الوُجُـوهِ كأنَّـها

قِـدَاحٌ بأيـدي ياسِـرٍ تَتَقَلْقَـلُ
أوِ الخَشْـرَمُ المَبْعُـوثُ حَثْحَثَ دَبْـرَهُ

مَحَابِيـضُ أرْدَاهُـنَّ سَـامٍ مُعَسِّـلُ
مُهَرَّتَـةٌ فُـوهٌ كَـأَنَّ شُدُوقَـها

شُقُوقُ العِصِـيِّ كَالِحَـاتٌ وَبُسَّـلُ
فَضَـجَّ وَضَجَّـتْ بالبَـرَاحِ كأنَّـها

وإيّـاهُ نُوحٌ فَوْقَ عَلْيَـاءَ ثُكَّـلُ
وأغْضَى وأغْضَتْ وَاتَّسَى واتَّسَتْ بـه

مَرَامِيـلُ عَـزَّاها وعَزَّتْـهُ مُرْمِـلُ
شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى بَعْدُ وَارْعَوَتْ

وَلَلْصَبْرُ إنْ لَمْ يَنْفَعِ الشَّكْوُ أجْمَلُ
وَفَـاءَ وَفَـاءَتْ بَـادِراتٍ وَكُلُّـها

على نَكَـظٍ مِمَّا يُكَاتِـمُ مُجْمِـلُ
وَتَشْرَبُ أسْآرِي القَطَا الكُـدْرُ بَعْدَما

سَرَتْ قَرَبَـاً أحْنَاؤهـا تَتَصَلْصَـلُ
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ وَابْتَدَرْنَـا وأسْدَلَـتْ

وشَمَّـرَ مِنِّي فَـارِطٌ مُتَمَهِّـلُ
فَوَلَّيْـتُ عَنْها وَهْيَ تَكْبُـو لِعُقْـرِهِ

يُبَاشِـرُهُ منها ذُقُـونٌ وَحَوْصَـلُ
​ويبدو الشنفرى وقد بدأ أبياته هذه بالحديث عن جوع شديد يعانيه ويكابده، ولكن أي جوع هذا الذي يتشكّى منه مَن إذا جرى تطاير الشرر من وقع أقدامه على الصوان؟ وكيف يجوع هذا الذي سابق القطا فسبقها؟ أفيجوع من هذا شأنه، وأمامه أسرار الأراوي والحُمر وتوالبها، وبين يديه قطعان الآرام والعين “وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم”؟، وكيف يجوع من يغزو ويغير في الليالي الزمهرير التي ترغم شدّة قُرّها صاحب القوس على أن يوقدها ليستدفئ بها، فيقتل ويسلب، ويعود والليل ما زال مرخياً سدوله؟، بل كيف يجوع مَن تعجز حتى الجن عن أن تستطيع ما يستطيعه، أو تقدر على ما يقدر عليه؟ حتما إنه ليس جوعاً فسيولوجيا ماديا، تضطرب له أحشاؤه، ولكنه جوع من نوع آخر، جوع ينبض به قلبه، ويخفق له فؤاده، وتختلج له نفسه، وتعتلج وتهفو له روحه، جوع يملك عليه كل هذه؛ إنه الجوع الاجتماعي؛ جوع التلهف على العودة إلى أحضان قبيلته، والعيش في ظلالها، ومع أبنائها واحداً منهم.
​ثم ما قصة هذا الذئب؟، ولماذا ذكره، وعقد هذه المماثلة الجوعية بينه وبينه؟ ولكنّ هذا الذئب إذ لم يجد ما يُذهب ما به من جوع نادى، فلبّته هذه الذئاب النحيلة الجوعى كذلك، وشاركته في أقواله وأفعاله، ومشاعره وأحاسيسه؛ “دعا فأجابته”، “فضجّ وضجّت”، “وأغضى وأغضتْ”، “واتّسى واتّستْ”، و”عزاها وعزّته”، و”وشكا وشكتْ”، و “وارعوى وارعوت”، ثم “فاء وفاءتْ”. لا ريب في أن هذا الذئب رمز له، وأن تلك الذئاب رموز لأبناء قبيلته، وإنه ليتمنى ويرجو ويدعو أن يعود إلى هذه القبيلة، ويعيش مع سائر أبنائها، يشاركهم ويشاركونه في كل شيء؛ مشاركة تلك الذئاب لذلك الذئب.
​إن مَن يدرس لامية العرب، يتبيّن له بأنها لم تبدأ بمقدمة غزلية أو طللية، كما هو المألوف السائد في كثير من الشعر الجاهلي، بل في أكثره. ومثلها معلقة عمرو بن كلثوم. والقصيدة مصرّعة؛ وبه يمكن الجزم بأن مطلعها هو أول بيت فيها، وأنها لم تبدأ بأي من تلكم المقدمتين. وبه كذلك تقوى حجة من يرى بأن هذه المقدمات هي في الأعم الأغلب رموز. أما وأن الشنفرى لم يقدم لقصيدته بإحدى هاتين المقدمتين؛ فذلك لعدم ملاءمتها رمزا لما يسعى إليه من هدف مصرح به، أو مومأ إليه ومكنّى عنه. وإذا تتبعنا القصيدة من أولها إلى آخر بيت فيها تبيّن لنا بأن الشنفرى قد سعى بقصيدته هذه إلى هدف ملك عليه عقله وقلبه ونفسه وروحه.
​ولقد بدأها بزعم أنه هو من اختار الرحيل عن قومه ومفارقتهم إلى غيرهم، لا أنهم هم من تنكروا له وأنكروه، وأخرجوه من بينهم طريداً شريداً، ولقد تمادى به حتى طلب إليهم أن يرتحلوا، وجعل من ارتحالهم حتما لزاماً على ارتحاله. ولكنّ ما صرح بالقول فيه، أو ما باحت به وأعربت عنه ما ورائيات الأبيات، عرّت هذا الزعم وأبدته على حقيقته مجرد دعوى زائفة، ومكابرة مكشوفة، سواء أشعر بهذا أم لم يشعر، وسواء أقصده وتعمده، أم أن ما في عقله وقلبه أرغمه على أن يعرب عنه لسانه، أو يشي به ما يكنّه ضميره. وقد تجلى هذا في خطابه لبني قبيلته بقوله: “بني أمي”، وفي إفراغه حنينه إلى رهطه حنيناً أقامه بين القوس وسهمها المنطلق عنها. وهو إذ آذن قومه برحيله عنهم إلى غيرهم، فإنه لم يقدم بديلاً مقنعاً صالحاً يمكنه بالعيش معه، ومعاشرته، والاستغناء عن معاشرتهم والعيش بينهم، بل قدّم بديلاً لا يمكنه معاشرته، ولا يلبي له ابسط حاجاته الإنسانية الضرورية الماسّة التي لا غنى لامرئ عنها من سبيل؛ بديلاً هي تلك الوحوش، ولو أنه لم يذكرها لكان خيراً له. كما أن ما يعتصره من جوع اجتماعي أرغمه على إقامة هذه العلاقة الترابطية التماثلية بينه وبين هذا الذئب، والى استجلاب تلك الذئاب، وإقامة هذا الترابط المتين، وهذه المشاركة الوثيقة بينهما وبين ذلك الذئب، في أقواله وأفعاله، وفي أحاسيسه ومشاعره، ودوافعه واستجاباته. وهو ما يتوق إليه ويتلهف عليه، ويرجو أن يعود فيقوم بينه وبين سائر أبناء قبيلته. كما أن هذا الفخر الذي يشمل أكثر أبيات القصيدة، لا هدف له ولا غرض له سوى لفت أنظارهم إليه، وجلب اهتمامهم به، وبيان أن رجلا هذه أخلاقه، وهذه صفاته، وهذا شأنه، يجب ألا يفرط في مثله. إن (اللامية) ليست غير مصداق قول: الإنسان كائن اجتماعي، وهو مدني بالطبع؛ وإنها لنداء الجبلّة، وصوت الفطرة.

*أستاذ مساعد في النقد الأدبي/ الإمارات العربية المتحدة/ الشارقة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأيان على “قراءة نقدية للامية العرب”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق