ثقافة السرد

ورقة خريف يابسه حطت عليها روحي ..

احلام الميلاجي *
طارت ولعبت بها رياح الخريف الحكيمة …دورتها دورات و دورات عديدة بالجو..منهكة من رحلاتها وتريد السقوط بسلام ولا تنفك تلك الرياح العبث بمصيرها. كانت تارة تعلو وتارة تنخفض, كجناح طير يستسلم للتحليق ثم يعود للاستسلام.. للراحة.. أو الهروب من الفضاء الرحب للمادية . لمحتها قادمة كانت متجهة نحوي بهدوء …ضممت كفاي إلى بعضهما البعض بسعادة اشواق المحبين حين اللقاء, وفتحتهما ككوخ صغير يؤويها موقنة قدومها لا محال لي …ذاك وحي خريفي!!
اتجهت إلي, وحين وصلت دخلت كوخي الذي بنيته من كفي, وحطت عليهما بنعومة جسم الوليد على صدر أمه المتلهف للإرضاع الأول.
أحسست بها, وسرت كهرباء لجسدي منها, حركت بي فصولي كلها, أغلقت يدي لكنني ..ما استطعت ؟

سمعت طقطقة تكوينها تلك اليابسة الجميلة
آه كم كان مؤلماً وحزيناً شابه شيئاً بداخلي …خريفياً أيضاً.
خفت عليها, فرجعت فتحت كفي, وتركتها للرياح تأخذها من جديد
عما تبحث لا اعلم …تراها أشفقت علي أم أنا من أشفقت عليها لا اعرف
لكني أدركت أن روحي حطت أيضاً عليها, وطارت معها أبت مفارقتها تعلم مصيرها, وتعشق مشاركتها ذاك المصير الجاف



* كاتبة من سورية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق