ثقافة النثر والقصيد

4 قصائد

من وحي شعر بِشْر بن عوانة العبدي، طَرَفَة بن العبد، عُرْوَة بن الورد والمنخل اليشكري"

ابراهيم مالك*

ـ 1 ـ
يا ابن عُوانة !
يا صَديقً عِشقي وحُلُمي !
كُنْتَ سَتَراني أرقُصُ طَرَبًا
لحظة يَحينُ أوانُ رحيلي
لوْ أنَّ إنسانَ زَمَنِنا بَدَأ ينتَفِضُ
على ” خَوارِقَ هذا الزَّمَن
كالأسد الوَحْشي والافعى السامة “
وما فيهما من جَشَعِ
عُنْفٍ
جوعٍ
وانحسارِ عَقل !
ـ 2 ـ
أخوكَ طَرَفة زارَنا !

هاتَفَتْني فاطِمَة سَحَرًا
وأسَرَّتْ لي بعضَ حُلُمِها
قالَتْ زارني أوَّلَ الفَجْرِ
أخوكَ طَرَفَة فتى صَحْبِهِ
وكانَ يَصيحُ مُغَرِّدًا :
” إذا الصَّحْبُ نادوا مَن فَتًى ؟
… … فَلَم أكْسَلْ ولم أتبَلَّدِ “
لَحْظَتَها ، خِلْتُهُ يَعْنينا ،
يعنيكَ وَيَعْنيني ،
فوَجَدْتُني صارِخَةً :
أللهُ ما أجملكَ يا حُلُمي !
ـ 3 ـ
يا ابن الورد

يا ابنَ الوردِ وسِرِّ تَلَوُّنِهِ الحَياتي
كم وَدَدْتُ طيلَةَ عمري ، قبلَهُ وبعدَهُ ،
لو أنَّني أظلُّ ” أحْتَسي قراحَ الماءِ “
وإن كانَ بارِدًا
و” أوَزِّعُ جِسْمي في جسومٍ كثيرةٍ “
لأصيرَ واحدًا مِنْ أجسامِ عالَمي
السّاعِية لِنَعيشَ في دُنْيا بلا فقرِ عُقول ،
فَنَظَلَّ دائمي التَّجَدُّد
والبَحْثِ عَمّا يَجْمُلُ بنا أن نصير !
ـ 4 ـ
يا يَشْكُري

يا يَشْكُري !
بي مِثْل ما بِجِسْمِكَ الْحَرور
مِنْ لَهْفَةٍ أنْ ألْتَقي وفاطِمة .

قَدْ أخَذوا الْخَوَرْنَق
قد أخذوا الأسير
وَكُلَّ ما شِدْناهُ مِنْ منازِلٍ تُماثِلُ الْقُصور .
اغْتَصَبوا امْرَأة الأمير
لَمْ يَبْقَ شَيءٌ غَيْرَ ما حَييتَ وَكُنْتَ
صَعْلَكَةُ الْمُتَيَّمِ الْفَقير .

لا ضَيْرَ مِنْ تَبَدُّلِ الحَياة
مِنْ تَقَلُّبِ الأمور
لا ضَيْرَ حينَ تَنتَشي
تَراكَ حَقًّا صاحِبَ الشُّوَيْهِ والْبَعير
وَكُنْتَ في سُكْرِكَ
رَبَّ اثنَيْنِ مِنْ بَدائعِ الْقُصور .

يا شاعِري
لا ضَيْرَ في أنَّكَ مُتَّ عاشِقًا
لا شَيءَ يَعْدِلُ الهَوى تَعَلُّقًا بفاطِمة .

 

 

*ابراهيم مالك ـ كاتب فلسطيني جزائري الأصول

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق