ثقافة النثر والقصيد

خَسَارةٌ تُثَمَّنُ بقنطارٍ مِنْ العصافير

جوانا إحسان أبلحد*
:
بَرَدَتْ مِجْمَرة العواطف الفردوسيَّة..
مزهريَّةٌ مشدوهةٌ
وَ
شمعدانٌ واجمٌ
وَ
رقصة تانغو ذابلة
وَ
فنجانٌ فاترُ الثرثرة وَ طَبْعَة الشِفاه
أيا ضراوة الواو لو عَطَفَتْ على صدري أكثرُ مِنْ دلالةٍ قاتمة !
أيا ضراوة الذكرى مِنْ مُخلَّفاتهِ على طاولة الــــ حَدَث
:
عطرهِ العالق نثراً بأريكةِ الـــ حَصَل
بقايا الذي جَرَى بكؤوس الــــ جَرَى
وَأعقابُ سجائرٍ نَفَثَتْ همومهِ..

ولِمُجْمَل همومه مذاق الأناناس
كغذاءٍ واحدٍ
لضائعٍ وحيدٍ
على جزيرةٍ مُتَوَحِّدة
وبين الأحاديَّة وَالوِحْدَة وَالتوَحُّد ألفَ دَبْوسٍ مُشترَك!
قد لا يَبْلَعُهُ ،
إلا الحَلْق المفطور على غَصَّةٍ مشرقيَّة..
قد لا يُصَدِّئهُ ،
إلا هواء الانفرادي بالمعتقلات الافتراضيَّة..
قد لا يُعَوِّجهُ ،
إلا الفيلسوف في زمكانيَّةٍ إغريقيَّة..
أيا ضراوة هذا الدبوس لو جاءَ مغروزاً بوجدانيَّة الشعراء !
:

بَرَدَتْ مِجْمَرة العواطف الفردوسيَّة..
رُبَّما مِني :
جُرْعَاتُ اللهفة الْمُرَكَّزة،
أعْطَبَتْ شريانَ الوَصْل الوثير
حرارةُ الوَجْدِ العالية،
أحْرَقَتْ الأرغفة الدَمِثة
نزعة المثاليَّة القويَّة،
أطاحَتْ بنسبيَّة سَويَّة

رُبَّما مِنكَ :
دولابُ الأيامِ يُكَشِّفُ الخميرةَ فيكَ
لا أخالَكَ خَبَّازاً ماهراً لأرغفةِ الدَمَاثة
أيا ضراوة الاحتمالات المسعورة على تلَّةِ الغامض وَاللايقين!
:
بَرَدَتْ مِجْمَرة العواطف الفردوسيَّة..
لَكِنَّ..
المُغْري
المُعَزِّي
الشفيف
لَكِنَّ..
الناصع
الناجع
الأليف

الطاولة كانتْ:
أبنوسيَّة الأرجُل .. عريقة الأطوار..
30 / شباط / ألفين وَ خسائر الـ Idealism *
Idealism *: المثاليَّة كتيارٍ أو فلسفة لِمَنْ يرنو المِثال بالشؤون الكبيرة حتى التفاصيل الصغيرة.
:

 

جوانا إحسان أبلحد

*شاعرة عراقية
ملبورن / استراليا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق