ثقافة النثر والقصيد

حبيبي “جمال” الجليل

حسين فاعور الساعدي*

جمالٌ حبيبي

حفيدي جمالْ

أحبكَ إن قلتَ “بابا”

وإن صحتَ “ماما”

تذوب الجبالْ

فخداك حقل ورودٍ

وثغرك فجرٌ

وعيناكَ غابة شوقٍ

وبحرٌ يسافر فيه الخيالْ

تحاول رصدَ الحروفِ

وصنع الكلامِ

وفحص المجالْ

خُطاكَ تنير الطريقَ

اثنتان…ثلاثٌ…

وتسقط أرضاً،

فيسقط قلبي،

وأحميكَ بين الضلوعِ

لنبكي كلانا:

أنا وطني المستباحَ

وأنت لتشعل قلبي،

وتشغل بالي:

فكم من جمالٍ أضعنا!

وكم من جمالٍ فقدنا!

ولم يكمل الكلماتْ

ليبقى الملوك ملوكا

ويبقى التخلفُ والفقرُ

والقهرُ والعهرُ والترهاتْ

حبيبي …

صديقي الجميل جمالْ!

لأجلك يا ابن الحلالْ

أحب الظلال التي خبأتنا

و”عرس” الصباحِ

وتلك التلال

أحب الفراشات والثعلب الورقيّ

أحب حصانك… والدّبَ،

والقردَ

والفأرَ

والقطَّ …والغنماتْ

تعالَ نفرٌّ وراء الجبالْ

نلوذُ من الراجماتِ

ومن عبث الطائراتْ

تعال نلوذُ وراء الصخورِ

نلملم بعض الورودِ،

نصادق كل الطيور.

تعال إلى حضن كهفٍ،

نؤدي الصلاةَ

ونمشي حفاةَ

على الجمر نمشي

ونحمي من النارِ،

من لهب النارِ

نحمي “جمالَ” العراقِ،

“جمالَ” حماةَ،

“جمالَ” الجليلِ،

“جمالَ” اليمن!

وكل “جمالٍ” حرمناهُ دفء الوطن.

صدبقي

حفيدي

أعز وأغلى حفيد!

لعينيكَ لو أستطيعُ

فرشتُ البلاد وروداً

منعتُ الحروبَ

منعتُ التسلّحَ،

أغلقتُ كل المصانعِ

سرّحتُ كل الجيوشِ

نسيتُ السنين التي شيَّبَتني

وعدتُ بعمر جديد.

 

*الجليل

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق