ثقافة السرد

قصص قصيرة جدا

عبدالله المتقي / المغرب

صمويل ينتظر: في المحطة، لا شيء غير صفير القطارات القادمة من بعيد، ورجل يتأمل حقيبته وسكة الحديد. من القطارات ينزل قليل من المسافرون، و لا يلتفتون إلى هذا الرجل الذي تعصف بعظامه حمى الانتظار.. في الحقيبة ملابس داخلية لا غير، وقناع لممثل اسمه “غودو”، ويبدو كما لو أنه يمزق تذكرة سفره
حسنا :
الرجل الآن يبدو كما لو أنه “بيكيت” على وجه التشبيه ، ينتظر قطارا قد ينقله لقاعة المسرح كي يتابع مسرحيته “في انتظار غودو ”

***

مشاهد غامضة:

جدي : 
دفن دواته ولوحته الباهتة ، في ربوة منسية من الرماد
جدتي:
رمت في ماء النهر، عقد نكاحها الذي أكله النسيان 
و.. الحفيد :
أشعل النار في دفاتره ، وطفق يذرف دموعا وسط الدخان .


***

جريمة

فتح عينيه وهو يشعر بفراغ لا ينفك يفتح قلقا غريبا
الساعة تكتكتك برتابة ساذجة ..
الشباك يحاكي الكسل …
وكالعادة عندما يشعر بالفراغ والقلق والرتابة
تمتد يده لبندقية الصيد المعلقة على الجدار
ويرتكب ثلاثة جرائم

***

ليل ضرير


“الليل في الخارج كما لو أنه رجل أعمى “-

همست له بصوت خافت ، وأغلقت الباب خلفها

بعد صمت كاد يكون قصيرا ، رن هاتفه المحمول:

” أشعر بالعمى “-

و.. تابعت بمسحة مرتبكة :

” ولاشيء سوى ظلام حالك يصطدم بنفسه”-

ثم أقفلت المكالمة ، ليبتلعها ليل ضرير ونقيق ضفادع

يأتي من بعيد

*كاتب من المغرب


الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق