قراءات ودراسات

أيسر الصندوق و ذاكرة امرأة منسية

صالح جبار خلفاوي

عن دار المرتضى ببغداد صدرت المجموعة القصصية للقاصة العراقية أيسر الصندوق بعنوان ذاكرة امرأة منسية. تبتدا المجموعة بقصة حلم وتنتهي بقصة لن يموت الحلم ما بين الحلمين أرهاصات امرأة تطفو على جسد وجع حافل بالخيبة والالم الانساني المنبث في مفاصل التخلخل الحياتي اليومي الرتيب في معالجاته المنكسرة تحت رزء البحث عن عوالم أفضل تمنحها الفرصة التي قد تأتي أو لا تأتي .
معاناة الطلاق تسرده في قصة حياة اخرى عن مكابدة الحصول \ اليوم استرجعتها سيكون لدي متسع من الوقت لتاملها ورعايتها \ هذا الوقت الذي تشير اليه يزحف نحو مدينة اخرى لأن الفضاء لا يحتمل الذاكرة .
في قصة شيء من الحياة العنوان هنا من العناوين التي توحي بصغر الدائرة الواسعة الى الحد \ عثرات تليها عثرات وضعها لي القدر \ لذا فقدر الاعاقة واقع مفروض .
\ حتى اصبحت وحدتي بنظراته وانا اعيش في بيت قديم جامع عدد من العوائل الفقيرة يعتاشون على قوتهم اليومي يقضون ساعات ليلهم خلف باب موصد على احلامهم باب رافضا ان يفتح لحلم جديد \ هذا ما تبوح به البطلة في القصة التي حملت عنوان المجموعة ذاكرة امراة منسية .

صالح جبار خلفاوي

الحلم هروب الى الامام بعيدا عن الواقع الصادم \ بعد ان هجرني زوجي ورحل مع امراة اخرى \ الهروب عند ايسر الصندوق عالم موازي لتراث بنى هياكله في الاجساد الذاوية تحت رغبة المراة التي تبحث عن خلاصها \ اوقفني خبر عن ذلك الرجل الساكن بقربي انه يود الارتباط بامراة مثلي تذلل وحدته وتحتفظ بسنواته الباقية وتترجمها له لانه عاجز عن السمع والنطق \ الفرصة الاخيرة تـأتي عرجاء لكنها مقبولة حتى لا يفسد الحلم الذي تبنيه دوائر الامل .
في صباحات رمادية تصرخ البطلة في منولوج داخلي \ انني بحاجة الى انتصارات ليس الا \ تعويض عن انكسارات تهز البدن
ذكريات \ قصة تتناول – فوضى الذكريات ارى في بعضها الجمال وبعضها يميزه المرارة \ انه الناقوس الذي يبقى يرن .
ما يميز قصص ايسر الصندوق انها تبحث في هواجس داخلية تظل تدور حولها لتخرج اسرارا تنطوي على حلم يتبعه حلم لا ينضب طالما هناك خيط يتسرب من الحياة نحو كوة ينبثق منها رعشة بقاء بانتظار صباحات لا توهنها كيد المفسدين ضمن عالم ارهقه الانتظار والتخلي والرحيل نحو مفازات تتوقعها انهمار جديد بعيدا عن الاستلاب والتقوقع .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق