ثقافة المقال

الووشو كــونج فــو (10)

ك/ فوزي عبدد الفتاح

استكمالا لما سبق فى المقالات التثقيفية التعليمية للووشو نتناول هنا شكل اخر لاستخدام القدمين وذلك خلال حديثي عن موضوع أرقنى كثيرا الا وهو ما آل اليه امر الرياضة فى مجتمعاتنا والذي كان فى الزمن الماضى كانت الرياضة فيه من الفصول الأساسية فى المدارس وكان الإهتمام بها كبير أما الآن وقد تلاشت تقريبا حصص التربية الرياضية من المدارس بالمقارنة بالمجتمعات المتقدمة فكريا التى فيها يهتم المسئولون بالرياضة من صغر السن للتلميذ فى المرحلة الإبتدائية وحتى تخرجه من نهاية تعليمة وهناك التوعية المستمرة للصغار والكبار مما يساعد على اخراج جيل قوى البنية وسوي الشخصية ) اولا : ( الركلة بباطن القدم من وضع الثبات موجهة باطن القدم لساق الخصم مباشرة وهى إما بالسحق من أعلى لأسفل لأحداث تأثير مؤلم أو الصدم المباشر لرطم الساق لإيقاف ركلة الخصم قبل وصولها وأيضا توجه مباشرة للساق لأسقاط الخصم المندفع للأمام ويجب حفظ التوازن انظر الشكل السابق .)

ففى الصين مثلا الرياضة ثقافة وليست رفاهية يمارس الجميع الووشو وهى رياضة قومية وتراث شعبي وقومي فى المدارس والأندية والحدائق العامة والمتنزهات كبارا وصغارا ، ويجد الصبى الصغير من يحببه فى الرياضة من صغرة ويعهد به إلى مدربين أكفاء لتوعيته وتعليمه وحتى فى الفترات الدراسية وليس كما يحدث في مجتمعاتنا فنجد الأسرة تحارب الشاب الصغير كى لا يمارس الرياضة بحجة أنها ستعطله عن المذاكرة وأداء واجباته فى حين أنهم يتركونه أمام التليفزيون بالساعات والآن لايفارق ( الموبايل أو الكمبيوتر والانترنت وهذه المستحدثات ساهمت كثيرا في اضعاف البنية الجسدية وزيادة الخمول لدى الشباب) على حساب الوقت الدراسي ولا يدركون أن الرياضة ترفع من كفاءة الشاب وقدرته الإستيعابية فيكون ذهنه فى تفتح دائم مما يساعده على إستيعاب دروسه ومن ثم التقدم فى الدراسة بشكل أفضل خاصة وأن زمن ممارسة الرياضة لايعد شيئا بجانب بقية اليوم العادى فإن ساعاتان يوميا أو يوم ويوم لاتشكل تعطيلا ولا تضييعا للوقت لاسيما أنه يقضيها فى مكان محترم ويمارس نشاط يسمو بصحته النفسية والبدنية وحيث أن ذلك لم يعد متوفرا وأقصد به الوعى الرياضى لدى المجتمع
ثانيا : الركلة الخطافية لعقف قدم الخصم من اسفل لاسقاطه وتكون القدم علي شكل خطاف وتتحرك بشكل نصف دائرة للامام موازية للارض ولاعلي كما بالشكل يراعى أهمية التوازن .

( ولايجب ان ننسي الحالة الاقتصادية وتأثيرها السلبي الشديد والتي جعلت الرياضة من الرفاهيات الغير ضرورية الا لمن يملك المال) وأيضا لم يعد الوقت متوفر حيث أن متطلبات الدراسة التى تعتمد على الحشر في الرأس وليس الفهم ويليه متطلبات الحياه المادية والسعى وراء الرزق والحياه الروتينية طغت على كل إهتمام آخر وأيضا السرعة التى تميز بها هذا العصر وقد إنعكس ذلك على مفهومه الرياضى فيأتى إلى الملاعب وفى مخيلته أنه سيكون بطل بسهولة أو بلمسة كألعاب الفيديو على تابلت او موبايل .. وقد مررت بهذا كثيرا عندما يأتى إلى الشاب ويقول حرفيا _ أريد أن أتعلم الكونج فو فى شهر أو إثنين أو ثلاثة حسب ماسمح به وقته إو إجازته الدراسية .- وقد ساهم فى هذا المفهوم ما يشيعة بعض المدربين ويعلنون أنهم على إستعداد لتعليمك الكونج فو فى شهرين أو تعلم أسرار الكونج فو … وغيره كثير من عبارات رنانة خادعة وصفات لاتمت للواقع بصلة
ثالثـــا : ركلة الدائرة الارضية وتكون بوضع القرفصاء على قدم واحدة وامتداد الساق مواازية للارض لرسم دائره كاملة واسقاط ما يعترضها وهى هنا ساق الخصم وتكون اما بالدوران الارضي للامام لاسقاط الخصم بمقدمة القدم أو للخلف لاستخدام كعب القدم والوقوف سريعا انظر الشكل
وأيضا تلك الكتب التى تخرج كل فترة من صغار المدربين يطلقون على أنفسهم ألقاب كبيرة اكبر مما يحتملها عمرهم الرياضي ،،،، مع الاسف من خلال ذلك يصدق الشباب هذه العبارات ويعتقد أنه يمكن أن يصبح مثل نجوم وأبطال السينما أو أنه سوف يستطيع أن يؤدى مثل ما يراه على الشاشة بكل سهوله وبساطه بمجرد ان المدرب قال ذلك فى الدعاية عن نفسه .. لهذا سأوجهه حديثي القادم للمدربين خاصة الجدد منهم ومن يرغب في ان يكون مدرب فليس الامر سهلا كما يعتقدون .
من أجل ذلك فإننى أتوجه بحديثى إلى الشباب ممن يحاولون الحصول على نصيبهم من ممارسة الرياضة وأتقدم إليهم بشىء من النصح لوضعهم على الطريق الصحيح .
أولا​: أختيار المعلم المناسب وذلك من خلال عوامل كثيرة سنتناولها في المقال القادم للمعلم

ك/ فوزي عبدد الفتاح

ثانيـــا : عزيزى الشاب الراغب فى ممارسة الرياضة يجب أن تعرف أن المدرب ماهو إلا إنسان أعطاه الله علم وخبرة ووفقة لإعطاءها للشباب وأعلم أنه لم يحصل على علمه وخبرته من فراغ وإنما من جهد شاق وعنيف وأعوام طويلة من عمرة قضاها فى التعلم والممارسة والتدريب ولا يعقل أن خبرة سنين طويلة من العرق والألم ممكن ان تحصل عليها في شهور قليلة .
لذلك يجب أن تدخل الملعب وأنت تعلم ما انت مقدم عليه وأن تتحلى بالصبر فإن للتدريب أصول ومراحل وخطوات منتظمه لا يجب أن تسبق مرحلة أخرى وإلا تكون العواقب وخيمة وذلك حتى يتم بناء جسدك بالشكل الذى يؤهله لأداء ما يطلب منه من حركات ولا تكن متعجلا ولاتكن مستسهلا فتتهرب من التمارين الصعبه وتتكاسل فيها وتؤدى التمارين السهله وأن تتميز بالجلد وقوة التحمل والعزيمة .فذلك مايصنع لاعبا جيدا
ثالثـــــا ​: التزم بآداب الملاعب والخلق الرياضي وتعليمات المعلم
رابـــــعا ​: عليك أن تكون حاضر الذهن دائما أثناء التدريب وتكون لماحا لكل ما يلقيه عليك معلمك فلا تترك حركة أو قول يصدر منه إلا وتستوعبها إستيعابا كاملا فإن حركات وسكنات وألفاظ المعلم كلها علم ، وحضور ذهن اللاعب وإستيعابه السريع من أول مرة يعفى المعلم من عبئ كبير فإن حضور ذهن اللاعب يوفر الكثير من الوقت والجهد
خامسا ​: اللاعب الذي يطمح للوصول إلى مستوى رفيع فنيا وأخلاقيا عليه بالاجتهاد ولايكتفى بالتدريب أمام معلمه فى الملعب فقط لكن يجب عليه أن ​يتدرب فى منزله أو يراجع ماتعلمه ولا يكتفي بوقت التدريب المعتاد وخاصة إذا كانت رياضة مثل رياضتنا الكونج فـــو الممتلئة بالتقنيات والتكتيكات الحركية الصعبة والتى تحتاج إلى درجة عالية من الإتقان والإستيعاب واللاعب الكسول فى الملعب يكون سيئا ويضر زملاؤه جدا لأنه يسبب عدوى الكسل لزملاؤه .
وأعلم عزيزي الشاب تمام العلم أنــــــه :
* لن يكون لاعبا جيدا من لا يوقر معلمه ويعطيه حقه من الإحترام والتقدير والتبجيل .
* لن يكون لاعبا جيدا من يتجاهل تعليمات معلمه وتوجيهاته ونصائحه وإرشاداته .
* لن يكون لاعبا جيدا من يتهاون بالتدريب ويترك الصعب إلى السهل كسلا أو خوفا .
* لن يكون لاعبا جيدا من يغتر بنفسه ويطلق لغروره العنان معجبا بشكله أو قوته فيستعرض أمام الغير بشكل مخل بالأدب والسلوك .
وأخيرا فإن المعلم دائما لا يطلب من تلامذته ســـوى الإحترام والتبجيل والطاعة والإلتزام وكل هذه صفات لايستطيعها إلا ذوى الإخلاق الحميدة والسلوك المهذب .
وفي مقالنا القادم ان شاء الله سوف نستكمل بعض مهارات الدفاع وسيكون موضوعنا المدرب ما له وما عليه وعلاقة المدرب بتلامذته وكيفية اختيار ككل منهما للآخر .

*معلم الووشو كونج فــو ك/ فوزي عبدد الفتاح

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق