ثقافة السرد

هناك…

بقلم محمد مخفي*

هناك في الأفق على بعد أبصارنا
أنا، أنت وألانا.. تتلامس أيادينا بالافتراض وتلامس قفل الباب المغلق على ما خلفه من أنانيتنا نحن الاثنين حيث يحب  كل منا معرفة ما الذي هو مخبئ لنا، ربما لا يعنينا و نحن من تطفُلنا نريد معرفة ما هو.. ننتظر بشغف كبير متى سوف يفتح و لكل منا تصوراته عن ما يوجد خلف الباب باب الأفق.. كل منا يقرأ في أفكار الثاني يا ترى بما يحلم أو بما تحلم ما الذي يود كل واحد منا لقاءه هل يوجد خلف باب الأفق مثل ما يوجد أمامه أو قبله ظلم كذب أو سراب مثل ما عشنا دهر أيامنا أم أمل وحلم نترجاه، أم اعتقادنا أو معاشنا هو الذي يجعلنا نفكر بالأشياء التي هي ممنوعة علينا و بكل جميل و لكل مفقود افتقدناه هنا..


وهل اعتقادنا يجعلنا نتخلص من ماض يجارينا، أحكام تأسرنا و تقاليد عرجاء تحكمنا يا ترى رفيقتي فيما تخمن وماذا ترى هل هي ضالة مثلي بين العراقة و الحداثة أو بين الأمس والغد أم هي آخذة سبل أخرى غير سبيلي، لا بل أنا أعرفها صاحبة قلب نبيل ولا تفكر إلا طيبا و القبيح لا مكان له في تفكيره..
نطقت بعد سكوت رهيب كان يلف أجواء الحديث قائلة: هناك…هناك توجد إلا الخصال الحميدة هناك لا يوجد مكان للأقوياء ولا لأهل الثراء ولا موطن للأغبياء
حدثني ماذا ترى فوق المدخل ؟
الغروب..غروب الشمس 
خلف غروب الشمس توجد أمانينا أحلامنا
هناك يشبه البرزخ

أسئلة عن هناك

من منا لم يتُه يومًا في أسئلة فضولية عمّا يفكر الآخر ؟
كثيرةٌ هي المرات التي نتمنى فيها أن يكون دماغ الآخر شفافًا حتى نستطيع معرفة ما لا يُعرَف ..
وحيث الغروب ننتظر الفجر الجديد الذي قد يحمل شعاع أملٍ لتحقيق ما نريد
هل يا ترى خلف ذاك الغروب نجد مأربنا من تحقيق الأمنيات أم أنها تغيب أثر المغيب..

*كاتب جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق