إصدارات

عائد من ملتقى الخطاب السردي بجامعة الجزائر -2 –

الدكتورة نصيرة ريلي: التوثيق من محاجر الاستنباط بين فج وفج للسرود وللمتون

كتب: أحمد ختاوي

لم تكن نمطية التعاطي مع السرود في مناحيها الزمكانية اعتباطا لدى الدكتورة نصيرة ريلي ، على متن مداخلتها الموسومة فيما معناه ” زمكانية ومكانية العوز والفقر والافات ” في سرود المعطى العام للمبني الهندسي لحقب سردية ثلاث : فترة الاربيعيات وروادها في السرد ، فترة الثورة المظفرة وتضاريسها في المبنى الهيلكي لذات السرود ، بصرف النظر عن المبنى الفني ، الاستيطيقي من سارد لأخر عبر الحقب الثلاث ، والفترة ما بعد الاستقلال إلى راهن السرد حاليا ، سردتها الدكتورة ريلي ، دكتورة بجامعة بجاية والمختصة في الادب الشعبي في ” وعي توثيقي “.

أهم سمات المداخلة القيمة والمشفوعة بسندات مفصلية على صعيد هذا التوثيق التدريجي ، الاستنباطي ، أضفى على مداخلتها خصوصية التميز والتفرد في جمع أشتات الاعمال عبر تلك الحقب بمنظور تحليلي على شكل شذرات وومضات ، توحي – من وجهة أخرى – أن الدارسة نصيرة ريلي ، أحكمت قبضتها على كل الشذرات والفجوات وتجاويف المباني من قص لأخر ،محدثة ” ارتدادية على مشارف سور كل مبنى سردي ، بنمطية أحدتث من جانب آخر تماسك ” القوى الوجدانية إزاء عمل كل قاص أو سارد على العموم وإن تباينت المباني من سارد لأخر من منطلق – ترى الدارسة – أن كل سارد له خصوصياته وتقنياته في ” الحكي والقص ” ، مبعث ذلك التجربة والمراس و” مأمول ” كل سارد ، إزاء ” المأمول في وجدان تجلياته ،
ضمن هذا السياق ، وطدت الدارسة ” حتمية ” التبيان من ” معطى دلالي لآخر ، مثلا ما يختزنه مخيال الاديبة الكبيرة زهور ونيسي ، أو عبد الحميد بن هدوقة ، أو بقطاش مرزاق ، يختلف أيما اختلاف على صعيد الشكل والمضمون ، بين ” حكي وآخر ، وإن كان الانشغال والوجع والهم و” وعكس الحالة الشعورية المشتركة واحد ، على صعيد الإشتغال على هذه ” النمطية ” كان يسكن الجميع هاجسا وانشغالا وارتباطا بالارض وقضاياها عبر تلك الحقب .

الدراسة نصيرة ريلي في مداخلتها التي – إن جاز التعبير أحدتث ” حيزا
من الإدهاش ” وهي تثير الشفقة لدى المتلقي ب” بوحي دلالة والغور في عمق المنحى الدلالي ونحو ذلك ،
من جهة أخرى ، وانا أتابع فصول ومعارج مداخلتها ، اجتليتٌ قناعة واحدة أن الدراسة ريلي نصيرة وثقت لمداخلتها ودثرتها بالبحث وقراءة كل النماذج التي أوردتها في مداخلتها والتي تربو عما يقارب 20 عملا قصصيا أو أزيد كنماذج وعينات ، مشفوعة بحيثيات وتجليات الاغراض ، والهم المشترك ” الارض / العوز : الاستجابة للمخيال ، لدفع أتاوى الوجد والولاء للوطن وللأرض وللزمكانية من منظور ” التداوي بالاهات من قبل كل سارد وذلك أضعف الايمان ، بصرف النظر عن القيمة الفنية لكل مجموعة قصية لهذا أو ذاك وإن كان التباين جليا ، ضمن معارجها من قاص لأخر ..

عموما ، المداخلة أثارت ” في المتلقي حيزا من الإإدها ش وارهقت الذائقة ، ايجابيا ، وهي تعبر كل معبر بشفقة دارسة تمكنت من إلقاء القبض على كل حالة نفسية أو شعورية لمن تناولتهم بهذه الدراسة القيمة ..فأيقنت بوعي دارسة ، أن التحكم في ناصية المعالجة حتى على صعيد المنهجية خصائص لا بد منها ، وذاك ما لمسناه جليا في مداخلتها القيمة الرائدة ..
موفور السؤدد لك دكتورة نصيرة ريلي ، فيما عرجت عليه بتوثيق محكم ، ليس على صعيد ” الجرد ” أو الإحصاء وإنما من منظرور إدركي أن التوثيق إبداع وغوص وإبحار في الاغراض والتقنيات وطريقة التناول ..على جميع الاصعدة الفنية والمنهجية الممنهجة .للمتون وللمواجع .. ولشتات الفكرة المؤرقة .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق