ثقافة النثر والقصيد

تونس

شعر: عاطف الجندي*

من أرض مصر ٍ قد أتيت ُ الآنا

والبشر ُ يملأ مهجتي ألوانا

النيلُ حملني سلامًا عاطرًا

للقيروان َ، محبة ً و حنانا

و لجامع الزيتون ِ أجمل َ نفحة ٍ

من أزهر ٍ ملأ الوجودَ أمانا

تسعون مليونا بقلبي َ هاهنا

يلقون زهرًا عاطرا  و بيانا

يا تونسُ الخضراء ُ عندي َ لوعة ٌ

و الشوق يشدو من فمي ألحانا

غنيت ُ حسنك بالحنين قصائدا

فغدا الوجود ُ حدائقا .. و جمانا

حمل الهوى قلبي لإجمل زهرة ٍ

فأتيت ُ أنشد في الندى  .. خلانا

أهو الحنينُ لأرض  طهر ٍ ، أرتجي

منها الوصال  و اشتهي ما كانا

من مطلع التاريخ ِ كان ضياؤهم

يهدي  الورى  و يبدد  الأحزانا

قرطاجة ٌ كانت 00 و كان أميرها

شمسين ِ فاضا – في الدنا – تيجانا

و لطارق ِ بن زياد ِ أهدي قبلة ً

لجبين  من  نشر  الهدى     إيمانا

و لجند عقبة  َ سوف أنشد هاهنا

هلا رأيتم في الوغى فرسانا ؟

نشروا ضياء الحق لما أيقنوا

أن الشهادة قد غدت ريحانا

استحضر التاريخ َ مسكا فاغما

فأرى العيون َ و قد غدت غدرانا

و الحاضر ُ  الميمون أصبحت ثورة ً

أفنت ظلاما 00 أسقطت طغيانا

قد كنت في  ( التحرير ) أنشد دربَكم

و أقول هانت 00 و الندى قد حانا

فأرى انتصارًا سوف يجمع شملنا

و أرى الشهادة َ زيَّنت إنسانا

فيسيل دمعي َ و البراق يقلني

لجنان رب ٍّ أنزل القرآنا

لي يا رفاقَ محبتي في حييكم

ريم ٌ ستفتك ُ بالفتى عصيانا

لا ليس يشبهها سمي ٌّ أو لها

صور ٌ و لا أعرف لها عنوانا

من أين ؟!  قالت   بنت ُ تونسَ كنيتي

و رمت سهاما و اختفت حرمانا

من ثغرها العذب ابتسام ٌ هزني

و القلب لاقى في النوى نيرانا

من قد رأها سوف يعرف أنني

لي ألف َ عذر ٍ إن أكن ظمآنا

فهي النبيلة  و السلاف ُ ، مع الضحى

و بها  الحياة  ُ ستكتسي  أفنانا

إن جئت أنشد ودَّكم في شخصها

فالاسم تونس ُ والضحى  قد  بانا

هانت جميع أماكن الدنيا سوى

مصر ٍ و تونسَ  – للفتى – ما هانا !

***

*شاعر من مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق