ثقافة النثر والقصيد

الحِسُّ المُضَرَّجٌ

د. محمد سعيد المخلافي*

بعد إضمار في ضمير الأفعوان
تَبَدَّى أحمر قانٍ..نَضَا قبل الآوان
بتهافهته المُخضَّل في الغَلَس
اكتسى المعنى المُرَمَّز للكَرَز
كزهر بلا شوك لرُمّان بلا قِشْر
من تلّعْزه اِستبان
مُحْمَر..مَقْشُوبا..أثيم
وإن تَجَمَّل للئيم
أو تَمَحَّض للبليد
له أثر مُخَاتِل كالنبيذ

حَسْبُه غَثُّ الرَخَاصَة
أن إتضاع اللون من وحي الزمان
حتى لو رام التأرُّج
يفضح آسِنٌه ضعف الهوان
وللمَرْجان ظُفْرساغب مسنون
وإن لاح وَرديّ البَنَان

و للعُنَّاب تَكَشُّف سَلِسا مبرور
يستهوي العَفَاف
وَلَّت إليه أصابع تجمح للقِطاف
مأفونة بباعث السَّبي العتيد
مهما تجاسر بعض ذاك القانِئٌ الرعديدُ
وأطنب في الوعيد

وكذا التُّوليب.. بَشِير الوَصل
واقعاً في بَيْنَ بَيْن
وَلَّى بحُمرة وجنتين
وثاب من خجلٍ مصِفْرَ اليدين
لكنه في الحالتين..
يظل وردا إذا اِطمأن أو اِنفعل
ورد.. بلا تشكيل مكتوباً, بألف معنى محتمل
من ضمنه الحُمّى..
و قد غاصت في قُتْمَة الخذلان
بهذيان طفا فوق الخفاء وبه اِنسَتَر
وماكان منه مخفياً ظَهَر
غار في خَوَر التبذّل وانكَسَر
طَحَا بهِ قلبُ الزَّعفران
فبان من غِش العَمَاية
أقمر اً كالأقْحُوان
له ثنايا بيض..واِفْتَرَّ عن داجي مكان
يزهو بجِيد حُلكتَه
عِقد من اللاَّزورد ثَمِينٌ.فَظُّ..شَفَّافٌ
يخبو تَعَاظمه لشُبْهَة إحمرار

والحِسُّ المُضَرَّجٌ…
ويحٌ له من نَّاب يقدح بالشَّرَار

*كاتب وأكاديمي/ اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الحِسُّ المُضَرَّجٌ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق