قراءات ودراسات

الضبط في مجال رواية الحديث الشريف

د. عالية سليمان سعيد العطروز*

الضبط في مجال رواية الحديث الشريف
الضَّبْطُ لغة: ” لزوم الشيء وحَبْسُه ضَبَطَ عليه وضَبَطَه يَضْبُط”، وفي تعريف آخر: ” يقال في اللغة ضبط ضبطاً؛ أي حفظهن وبالحزم حفظاً بليغاً، وأحكمه وأتقنه”.
والضبط اصطلاحا: ملكة تؤهل الراوي لأن يؤدي الحديث كما سمعه من غير زيادة ولا نقصان. والضبط يعني أن يكون الراوي عالماً بما يحيل معاني الحديث إن حدّث بالمعنى، وإذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم.
فالضبط إذن ملكة، يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، ولكن هذه الملكة لا تُنمى إلا بما يعين على تنميتها من مُدارسة العلم ومخالطة لأهله، ودوام مراجعة ومذاكرة للمتون والأسانيد. ولقد بيّن ابن رجب الحنبلي ذلك فقال: ” ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة وكثرة المذاكرة، فإذا عُدم المُذاكر به فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به… فمن رُزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه”.

دليل اشتراط الضبط
تعددت الأدلة الشرعية التي تبيّن صفة الضبط في الراوي، وكان منها:
1) قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}[ الإسراء، الآية: 36]، وجاء في تفسيرها أي لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم فالتحقق والضبط أولاً ثم الأداء.
2) وقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى }[ البقرة، الآية: 282]؛ فجاء أمر الله تعالى بأن يكون الشهود رجلين أو رجل وامرأتين؛ وذلك لنقص قدرة المرأة على الضبط، فإن نسيت إحداهما الشهادة ذكرتها الأخرى.
ومما يستدل به على اشتراط الضبط، قول النبي عليه الصلاة والسلام: “نضر الله امرأً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه”، حيث يرشدنا الحديث إلى فضيلة مَن يؤدي الحديث من سنة رسول الله e كما سمعه، وهذا ما لا يتحقق إلا بكون الراوي واعياً ضابطاً لما يسمع.

سبب اعتبار الضبط في الرواية
قال الإمام مالك بن أنس: ” إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، لقد أدركت سبعين عند هذه الأساطين، وأشار إلى مسجد الرسولe يقولون: قال رسول الله e: فما أخذت عنهم شيئاً، وإن أحدهم لو أؤتمن على بيت مال لكان به أميناً، إلا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ويقدم علينا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، وهو شاب فنزدحم على بابه” . ويستخلص من قول الإمام مالك أن صلاح الدين والعبادة من الراوي لا يعد دليلاً يلزم أخذ حديثه على إطلاقه؛ لأن المحدث وإن كان من أصلح الناس، إلا أنه قد تخونه ذاكرته فيخطئ من غير قصد، ولهذا لم يتوقف المحدثون عند اشتراط العدالة بل اشترطوا معها الضبط.

أقسام الضبط
قسم المحدثون الضبط إلى قسمين، هما:
1) ضبط الصدر وأساسه الحفظ، وذلك ” بأن يثبت الراوي ما سمعه في صدره، بحيث يبعد زواله عن القوة الحافظة مع القدرة على استحضار المحفوظ إن حدث حفظاً، وشرطه أن يكون الراوي حازم الفؤاد، يقظاً غير مغفل” .
ولقد اعتمد الكثير من الرواة على الحفظ للحديث النبوي، فظهرت منهم خوارق لا تدل إلا على أن الله تعالى إذا أراد شيئاً هيأ له أسبابه، وحفظه هذا الدين من هذا القبيل، وخير مثال على ذلك ما ورد في قصة الإمام البخاري عندما قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وأرادوا امتحان حفظه، فحدثوه بمائة حديث، قلبوا متونها وأسانيدها، ولم يتركوا حديثاً واحداً على سلامته، وألقاها عليه عشرة منهم، كل يقرأ عليه عشرة، حتى انتهت عن آخرها. والبخاري يقول عقب كل منها: لا أعرفه، ولا يزيد على ذلك، ثم قال لأولهم: سألت عن حديث كذا وصوابه كذا، إلى آخر الأحاديث، حتى رد المائة إلى سلامتها قبل التغير.
فالحفظ هو رأس مال المشتغل بالعلم، وقد توفرت أسبابه عند العربح إذ إن بعدهم عن الحضارة، وما تميزت به حياتهم من البعد عن التعقيد والتحلي بالبساطة، وغيرها. كل ذلك أدى إلى أن يتميز العربي بقوة حافظته، مع نسبية المسألة بينهم. ولذلك كثرت العبارات التي توضح قيمة الحفظ عند العلماء في مقابل غيره؛ فقال عامر الشعبي: “ما كتبت سوداء في بيضاء”، وذكر أيضا قول الثوري: ” بئس المستودع العلم القراطيس، قال: وكان سفيان يكتب، أفلا ترى أن سفيان ذم الاتكال على الكتاب وأمر بالحفظ ، وكان مع ذلك يكتب احتياطا واستيثاقا، وكان غير واحد من السلف يستعين على حفظ الحديث بأن يكتبه ويدرسه من كتابه، فإذا أتقنه محا الكتاب خوفاً من أن يتكل القلب عليه فيؤدي ذلك إلى نقصان الحفظ وترك العناية بالمحفوظ”.
2) ضبط الكتاب: ويقصد به صون المحدث كتابه؛ بأن لا يتطرق إليه الخلل والتزوير، من حين سماعه إلى وقت أدائه، مع مقابلته بأصل موثوق به؛ كنسخة شيخه، وأن لا يعيره إلا لمن أمن أنه لا يغير أو يبدل فيه شيئاً، فإن لم يقابل كتابه أو تهاون في المحافظة عليه، وروى من نسخ غير محكمة، فقد عرّض نفسه للطعن.
ولقد اعتمد المسلمون في العصور الأولى في التاريخ الإسلامي على الحفظ للحديث النبوي، ولا يستغرب ذلك؛ إذ إن العهد بالنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه قريب، ولكن تقدم الزمن، وما صاحب ذلك من طول في الأسانيد، وكثرة في كل ما يلتحق بالحديث النبوي من معارف، كل ذلك كان دافعا أن يعتمد المتأخرون على الكتابة في حفظ الحديث.
ومما لا شك فيه أن للكتابة دوراً كبيراً في حفظ الحديث النبوي الشريف من الزلل، وهو ما وضحه الإمام أحمد بن حنبل في ردّه على من كره الكتابة للحديث حين قال: “إذا يخطئون …”، وقال: “حدثنا قوم من حفظهم، وقوم من كتبهم، فكان الذين حدثونا من كتبهم أتقن”.
ومن الحفاظ من كان يجمع بين ضبطي الصدر والكتاب، فإذا أتقن حِفظ المكتوب محاه بعد أن جعله في صدره؛ يقول الخطيب البغدادي: ” وكان غير واحد من السلف يستعين على حفظ الحديث بأن يكتبه ويدرسه من كتابه، فإذا أتقنه محا الكتاب خوفاً من أن يتكل القلب عليه، فيؤدي ذلك إلى نقصان الحفظ، وترك العناية بالمحفوظ”.

طرق معرفة ضبط الرواة
وضع علماء الحديث طريقتين لمعرفة ضبط رواية الحديث، هما:
1) المعارضة لحديث الراوي، قال ابن الصلاح: “يعرف كون الراوي ضابطاً بأن نعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان، فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم، أو موافقة لها على الأغلب والمخالفة نادرة ، عرفنا حينئذ كونه ضابطاً ثبتا، وإن وجدناه كثيراً المخالفة لهم، عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه، والله أعلم”.
وتوضح هذه العبارات دقة المنهج المتبع عند علماء الحديث في نقدهم لروايات حديث النبي عليه الصلاة والسلام مع منطقيتهم في ذلك المنهج، فالموافقة المشترط توافرها هي الموافقة الغالبة، ولو من حيث المعنى لروايات المتقنين، ولا تضر المخالفة النادرة إلا إذا كثُرت في حديث الراوي، فهذا ضعف في ضبطه قد يوصله عند بعض النقاد للحكم برد حديثه .
ولكي يكون الناقد قادراً على الحكم بهذه الصورة على الراوي، فإنه بحاجة للتنقيب بصورة واسعة وشاملة في مروياته، والنظر كذلك في أصوله، وهو ما يسمى بسبر مرويات الراوي، وهو مسلك قد سلكه كل النقاد للوقوف على حقيقة أحوال الرواة، ومن بينهم ابن عدي في كتابه الكامل، فكان من أحكامه مثلا: كثير الغلط كثير الوهم، ليس من أهل الكذب، أرجو أنه صالح…. وغيرها من العبارات الدالة على دقة المنهج.
2) امتحان حفظ المحدث واختباره، وذلك بأن تلقى عليه أحاديث تُدخل ضمن رواياته ليُنظر أيفطن لها أم لا يفطن – وهو ما يعرف بالتلقين-، فإن قبلها وحدّث بها عرفوا غلطه ووهمه، وقد يكون حافظاً ضابطاً لا يقبل التلقين. ومن أشهر ما ذُكر حول هذا الموضوع ما روي عن اختبار البغداديين للإمام البخاري، وقد ذكرت القصة سابقاً.
ومن الجدير بالذكر حول هذا الموضوع ما يرويه أحمد بن منصور الرمادي قال: “خرجت مع أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما، فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل: أريد أن أختبر أبا نعيم، فقال له احمد بن حنبل: لا تريد الرجل ثقة، فقال يحيى بن معين: لا بد لي، فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه. ثم جاءا إلى أبي نعيم فدقا عليه الباب، فخرج فجلس على دكان طين حذاء بابه، وأخذ أحمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه، وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره، ثم جلست أسفل الدكان، فاخرج يحيى بن معين الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث، وأبو نعيم ساكت، ثم قرأ الحادي عشر فقال له أبو نعيم: ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس من حديثي فاضرب عليه، ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى بن معين، فقال له: أما هذا وذراع أحمد في يده فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا يريدني فأقل من أن يفعل مثل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين فرمى به من الدكان، وقام فدخل داره فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل وأقل لك أنه ثبت، قال: والله لرفسته لي أحب إلي من سفري” .
نسبية الضبط
لم تجب العصمة من الخطأ بعد الله تعالى إلا لأنبياء الله تعالى فقط ، ولم تجب لغيرهم من البشر؛ فالخطأ والوهم طبيعة إنسانية. ومن الطبيعي أن يتفاوت الرواة فيما بينهم في الحفظ، فإذا بلغ بعضهم أعلى درجات الضبط فإن غيره ليس كذلك، فقد يخف أحد الرواة ضبطه درجة عن غيره أو أكثر، وقد يضبط الراوي في بعض الأحيان دون بعض، وقد ينعدم ضبط بعضهم نهائيا، لذلك لا يمكن لأحد أن يدعي أن المقصود بالضبط هو تمامه، فهو شيء فوق طاقة البشر. قال ابن معين: “لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، وإنما أعجب ممن يحدث فيصيب”. لذلك ترك بعض الصحابة -رضي الله عنهم- الرواية للحديث؛ لتعذر القدرة لديهم على الضبط الأمثل للحديث.
ورغم أن العلماء لم يختلفوا بينهم في أن الوهم قد يقع من كل واحد بلا استثناء، إلا أنهم اختلفوا بينهم في تحديد مقدار الضبط الذي يطلب من الراوي حتى تقبل روايته، تبعا لتعدد مناهجهم، فكان منهم من غمز بالغلطة والغلطتين، فهو المتشدد من العلماء، فإذا وثق فإنه لا يناقش أبدا، بينما يتوقف في تضعيفه ولا يسلم به إذا انفرد، ومن هؤلاء النقاد أبو حاتم الرازي. ومن جهة أخرى هناك من عرف من النقاد بالتساهل في التوثيق؛ كالحاكم رحمه الله تعالى، ومثله لا يقبل توثيقه إذا انفرد به. ومن العلماء من توسط فكان معتدلا في التوثيق والتضعيف؛ كالبخاري.
​وقد سئل عبد الرحمن ابن مهدي حول هذا الموضوع، فقيل له: “هل يكتب عمن يغلط في عشرة؟ قال: نعم، قيل له: في عشرين؟ قال: نعم، ولا زال يقول نعم حتى بلغ خمسين. ولما سئل عمن يغلط في مئة قال: لا مئة كثير”. وهذا يعني أن الراوي إذا تفرد بحديث أو بحديثين أو أكثر فهو مما لا يستلزم إطلاق التجريح فيه، فلا تضر منه المخالفات القليلة إلا إذا كثرت. إلا أن قلة المخالفة من الراوي أو كثرتها لا تسقط عنه واجب تدارك الخطأ إن أمكن ذلك، وهو مطلب ثابت في حق من نبّه عليه، فإن نبه الراوي على خطأ ولم يبال بذلك كان تركه التصحيح للخطأ موجبا لترك حديثه، حتى وإن كانت تلك هي المخالفة الوحيدة منه.

أثر الضبط في رواية الحديث:
ارتبط توفر الضبط عند المحدثين بظهور سمات معينة تتصف بها الرواية، وفيما يلي ذكر لأهم هذه السمات:
1) الالتزام برواية الحديث بلفظه دون معناه، لمن قدر عليه ولمن تعذر عليه ضبط اللفظ أباح العلماء لهم الرواية بالمعنى، بشرط أن يكون الراوي عالما بمعنى الحديث ودلالات ألفاظه، هذا على اعتبار الرواية الشفوية للحديث. والذي يريد أن يروي من كتاب فلم ير العلماء جواز أن يبدل شيئا بل يبقي الكتاب على ما هو عليه .
2) رد حديث من غلب على حديثه النكارة والشذوذ، ومن كثرت الغرائب في حديثه، ومن كثر غلطه أو وصف بكثرة الغلط والغفلة، ومن عرف بالتساهل في السماع والأداء .
3) دعوة الحفاظ إلى التأكد مما شك فيه أحدهم من كتاب غيره أو حفظه. مع التأكيد على عدم قبول حديث سيء الحفظ إلا ما يرويه من أصل كتابه، ومن سمع من الراوي ولم يكن له في الحال نسخة ثم نسخ من الأصل بعد ذلك استحب له عرض ما نسخه على الراوي للتصحيح، وإن كان قد قابل به؛ لأنه يحتمل أن يكون في الأصل خطأ ونقصان حروف وغير ذلك مما يعرفه الراوي، ولعله أن يكون أقره في أصله؛ لأن الذي حدثه به كذلك رواه وكره تغيير روايته، وعول فيه على حفظه له ومعرفته به .
4) ضبط الراوي للحديث نقطا وشكلا بما يؤمن معه البس، وخاصة الألفاظ المشكلة، وما يلتبس من الأسماء، مع التأكيد على وجوب توضيح الخط، وضبط الحروف المهملة، وعامة الروايات الواردة للحديث، وما يلتحق بذلك من قواعد ضبط الحديث وكتابته مما حدده العلماء من اصطلاحات ورموز متفق عليها ، ولا بد للراوي من مقابلة كتابه على أصل شيخه حتى وإن أجازه للتأكد من سلامة ما كتب .
هذه أهم سمات الضبط للحديث، ومما لا شك فيه أن لاختلال ضبط الراوي أثراً يقع على الرواية، وفيما يلي بيان لأهم مظاهر اختلال الضبط عند الراوي:
1) من علامات اختلال الضبط عند الراوي إكثار الراوي من رواية المناكير و الشواذ، و قد يكون أيضا من المظاهر كثرة تفرد الراوي في مروياته .
2) كثرة الغلط والوهم في روايات الراوي، الذي قد ينتهي به الحال للإدراج في الحديث أو لقلب الحديث، أو لأن يرفع المرسل والعكس وغيرها من الأخطاء التي قد يقع بها، فمن غلبت عليه هذه الحال لا تقبل رواياته، وإن كانت أقل قليلا فإن مروياته تكتب للاعتبار، فقد تقبل إذا عثر عليها من طرق أخرى، بشرط توفر بقية الشروط .
3) كثرة السهو في الرواية والغفلة، و خاصة إذا حدث من حفظه ولم يكن له كتاب صحيح، ويلتحق به كثرة تساهل الراوي بالرواية مما سمع من الحديث أو تساهله بالنسخة التي يعتمد عليها وعدم صيانتها .
4) قبول الراوي للتلقين؛ كأن يعرض عليه الحديث على أنه من حديثه، وهو في الحقيقة ليس له فيقبله و يرويه من غير إنكار له .
5) اختلاط حفظ الراوي وتغيره، وغالبا ما يكون ذلك بسبب الكبر في السن، و سيلي لاحقا التفصيل حول هذا الموضوع .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

*أستاذ مساعد بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجامعة القاسمية بالشارقة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق