ثقافة النثر والقصيد

في ممر الشذا

مختار بوعكة*

قلب تخلفـه الحـياة وراءهــا       يمتد فيها كي يلامس ماءهــا

يمضي كما تمضي النوارس حالما       أن يلمح الشطآن أو أشلاءهـا

نـادته ليلى فاحتـواه عبيـرهـا        ولواستطاع على براق جاءهـا

هي في فم الآمـاد ألف قصيــدة       خضراء يرتعش الوجود إزاءها

….

بكل جنوني الذي لا يضاهى

بكل الحنين الذي نحتته على

شفتي  شفتاها

بكل التماهي الذي زرعته

بلا تعب في المدار خطاها

أؤجل موت الحروف

و أبقى أدحرج صخرة

هذا التشهي

إلى منتهاها

لعلي أراني حين أراها

……

هي الوجع الليلكي

خلاصة حكمة هذا المدى

تجادل آلهة في السماء

تورط أغنية في الصدى

نزيف العبارة في داخلي

تعانقها رعشات المُدى

…….

تلبستها شهوة و احترقت

و لكنني ما اخترقت السراب

و عدت وحيدا

أكوم صمتي على نفسه

و أطرح بعضي

و بعضي جواب

…..

تذكرت أنفاسها و الشذا

عابر في الممر

… كأني أراها

تمد خطاها شراشف

من حبق عربي

و ذاك السواد

على كتفيها

يداعب وجناتها  كالصبي

….

ترنحت من سكرة الحرف

و الهمسُ بوحي

أعادت ؟

أكادت تعود ؟

ولما تلاشى الشذا

وانتبهت على ضفة

من شرود

… سكت قليلا

هي اليوم

مثلي ؟

تلوك الحنين

وتستلم الشمس

كل صباح ؟

لعل الندى لم  تخنه الورود…..؟

لعل ..

لعل …

و يكتمل الدرب قبلي

فأخطف من ليل طوفانها

موعدا  للخلود…….

*شاعر جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق