ثقافة المقال

“انطلاق الروح من الجسد”

دراسة فكرية: (الجزء الأول)

بيمن خليل

ملحوظة: هذه مجرد تأملات بنكهة منطقية من نتاج تفكيري، ولا تمثل الحقيقة.
تعمدت التأمل في إدراك الغير مدرك، وغالبًا الغير مدرك يتبعه الغير معلوم.
فقد أخذني التفكير البحثيّ بالبحث فيما يختص بلحظة انطلاق الروح من الجسد، وهذه اللحظة غير معلومة أبدًا لا من نتاج ديني ولا علمي ولا فلسفي ولا غيرها من العلوم المعرفية كما تعلمون…
هذه اللحظة التي كما نعلم تقع في دائرة تسمى (بدائرة الموت).
وكما نعلم أن هناك أكثر من نوع من الموت في علم اللاهوت ربما إذا أردتم سنذكرها ونشرحها فيما بعد.
ومن مفاهيم الموت عندي طبقًا للمنطق فهو: (منطقية غير معلومة).
لماذا سُمِّيَ بمنطقية غير معلومة وما حاجتنا لدلالة لفظ المنطقية هنا؟ وهذا شيء غير معلوم؟
يوجد في المنطق، مساران، الأول: منطقية غير معلومة، والثانية: منطقية معلومة، وسنشرحهم أيضًا إذا أردتم فيما بعد، حتى لا نخرج عن مسار الموضوع الأساسي.
أطلقنا عليه منطقية غير معلومة لأن عقل الإنسان يدرك أن هناك موت، ولكن لا يدرك ما في لحظته…فالإدراك هنا منطق وهذا أولًا، يتبعه عدم العلم الكامل أو عدم إظهار المعلومية ثانيًا، ولهذا أدخلنا لفظة المنطقية لتسير (منطقية غير معلومة) أي أنه يوجد شبه إدراك نتيجة مزج الإدراك بالمعلومية.
************
أولًا مثال بسيط:
نشبه الإدراك في الموت كإنسان يرى بيت أمامه، هنا العقل أدرك أن هناك بيت متواجد، ولكن ما بدخل هذا البيت وما يحدث داخله فلم يقدر أن يعلم، وهذا مثال لنؤكد المنطقية الغير معلومة، التي يمثلها الإدراك وعدم العلم معًا. كما تفهمنا من ما ذكرنا سابقًا.
ثانيًا الرؤية البصرية (الواقعية المحدودة):
ويوجد أنواع من الواقعية سواء محدودة أو غير محدودة، أو استثنائية وغيرها من الواقعيات، سنشرحها أيضًا إذا أردتم فيما بعد.
الرؤية البصرية هي امتداد للعقل لتهبه نسبه من الإدراك في أمورٍ ما تكون النسبة المعطاة من الرؤية كبيرة وفي أمورٍ أخرى تكون ضئيلة.
يعلم العقل أن هناك موت لأنه قرأ ولأنه رأى، ورؤية العين هي نوع من أنواع الإدراك، ولكن لا تستطيع العين الإدراك الكلي أو الكامل، لأن منظورية العين محدودة في رؤيتها.
***************
“لحظة خروج الروح من الجسد”
وهذا هو الجزء الذي نريد أن نصل إليه، تأملت أن لحظة خروج الروح من الجسد تعادل كليًّا من الوجع والقسوة حياة الإنسان على الأرض كاملة بما يعادل عمره من( حزن وفرح ومشقة وبكاء وعمليات وأمراض وغيرها من حياة الإنسان).
أي إذا مات الإنسان وعمره مائة عام تعادلها لحظة الموت بمائة ضعف مما ذكرنا من حياته الكاملة على الأرض، وإذا كان عمر الإنسان عشر سنوات، يعادلها الموت بعشرة أضعاف من حياته على الأرض كاملة، وإذا مات وهو عمره يوم واحد( المولود)، يعادلها الموت بيوم واحد، وإذا مات في الساعة الأولى يعادلها الموت بساعتين.
وهذا هو المعدل أو مقياس لحظة الخروج، وهكذا تأملت الموت لحظة خروج الروح بتأمل منطقي.
*****************
تأملت أيضًا أن لحظة خروج الروح من الجسد هي عملية انتزاع قاسية وليست بالأمر السهل أو المريح، بما يعادل ما ذكرته في الفقرة السابقة، وعدت بمرجعيتي إلى ذلك بتساؤل وهو إذا كانت حياة الإنسان على الأرض لم تكن بالأمر البسيط أبدًا وكانت تحمل تحمل مشقات ومحن ومتاعب، فماذا إذًا عن لحظة الموت التي هي أقسى من ذلك بكثير وتسبب ذعر للناس حين يقترب منهم أو حتى عندما يذكر أمامهم، بل إضافة على ذلك الجسد والنفس يتصارعون بكامل قوتهم التي تصل في بعض الأحيان إلى استنزافها كليًّا لمعاندة الموت ومصارعته.
والله أعلم بهذه الأمور، فهذه مجرد تأملات منطقية أو بنكهة منطقية، ناتجة عن بعض التركيبات التي استحدثتها من نتاج دراستي في علم المنطق.
ملحوظة: هذا فقط الجزء الأول وللموضوع بقية انتظروا الأجزاء الأخرى.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق