حوارات هامة

الفنان وكاتب الأطفال “عبد الله جدعان”)) د: الطفل العربي يتعرض للاختراق))

حاوره : محمد المطارقى

إنها بلا أدنى شك أزمة يعيشها معظم بلادنا العربية ، وهى الاستهانة بالطفل، وكل ما يتعلق به من فن وإبداع مما جعل العديد من المبدعين يشعرون بالإقصاء والتهميش.. ومن أصر منهم على تعاطى الكتابة، ومواصلة رسالته النبيلة عليه أن يعى تماما أنه سيغرد بعيدا، وربما لن يلتفت إليه أحد ممن يملكون مفاتيح القرار.. فالطفل بقدر أهميته فى المجتمعات الواعية يساوى مستقبل أمة كاملة، بينما فى المجتمعات المتخلفة فهو آخر ما يمكن البحث عنه، أو النظر إليه.. هذا ما يؤكده الفنان وكاتب أدب الطفل “عبد الله جدعان” من مدينة “الموصل” بدولة العراق الشقيق.. انه الهم المشترك إذن، والحلم الذى تقاسمناه معا.. “عبد الله جدعان يتحدث عن واقع مؤلم، قاس، يعانى منه أغلب مجتمعاتنا العربية، وهو الاستهانة بالطفل وكل ما يختص به من ثقافة وإبداع..وهو يشاركنا نفس نبرات الصوت، بنفس القوة والحماس..يناشد حكوماتنا العربية، ومن بيدهم مقاليد الأمور، نظرة اهتمام إلى ثقافة الطفل، الاهتمام بالإبداع واكتشاف المواهب.. الاهتمام بالمسرح المدرسى.. الاهتمام برعاية الأدباء والفنانين وكل من يعمل فى حقل الطفولة .. عبد الله جدعان برغم ما أنجزه على مدار سنوات طويلة كمؤلف لمسرح الأطفال وممثل، ومخرج كذلك للعديد من العروض المسرحية، وما قدمه من رصيد لابأس به من الإبداعات القصصية والكتابة المسرحية، والسيناريوهات(الكوميكس) والتى تم نشرها فى مجلات عراقية وعربية.
فهو لايزال مصرا على المضى قدما فى تقديم رسالته السامية برغم شعوره بالأسى، والألم لما وصل إليه حال العراق بما فيها مجتمعاتنا العربية من انحدار وسقوط مروع لعالم ألأدب والثقافة بصفة عامة ، وثقافة الطفل بوجه خاص..
ها نحن نحاوره ونستمع اليه، فلعل صوتنا يصل الى مسامع المسئولين.. ولكن كما قال عمرو بن معد يكرب: “لقد أسمعت لو ناديت حيـا*** ولكن لا حياة لمـن تنـادي”.
***

حدثنى عن عبد الله جدعان ذاك الطفل القديم الذى كان.. نشأته..أسرته..أحلامه الطفولية التى كانت..وما تحقق منها الآن؟

ج: نشأت فى أسرة ريفية، كان أبي وأمي رحمهما الله أميان لا يقرآن ولا يكتبان، لكن أخي الكبير والذى كان في مرحلة الدراسة الإعدادية هو من كان يشتري لي ما تيسر له من كتب او قصص او مجلات للأطفال.
أما أحلامي فكانت منذ الصغر أن أكون ممثلاً في المسرح او التلفزيون او السينما، وتحقق بعضا منها في دراستي في المرحلة المتوسطة ، حيث شكلت فرقة مسرحية باسمي تضم مجموعة من الطلاب الموهوبين بالتمثيل وتحت إشراف الأستاذ الفاضل ( حكمت اسماعيل) الآن مدير إعدادية أهلية، حيث أخذت اكتب بعض الاسكيتشات التمثيلية القصيرة (المنولوجات) ومن ثم أخرجها وأشارك فى تمثيلها مع باقي أعضاء الفرقة لتقديمها ضمن المناسبات التي كانت تقام في سبعينيات القرن المنصرم داخل قاعة المدرسة .

ماهى أهم الكتب والشخصيات التى أسهمت فى بناء وتكوين شخصية الفنان وكاتب الأطفال عبد الله جدعان ؟

ج: أهم الكتب التي كنت اقرأها حينما كنت تلميذاً في الدراسة الابتدائية ، هي سلسلة (سوبرمان) و( علاء الدين والمصباح السحري)، وكتيب صغير هو ملحق لمجلة العربي الكويتية واسمها العربي الصغير الذي يضم قصص سردية وكومكس ،كنت انتظر أخي بفارغ الصبر ليشتري العدد الجديد من مجلة العربي لأخذ الملحق الخاص بي( العربي الصغير)، كل ما قرأته في هذا الملحق جعل بعض الشخصيات عالقة في ذهني حتى هذه اللحظة، ومن خلال قراءتي لتلك الشخصيات الخرافية والحقيقية التي أسهمت في بناء وتكوين شخصيتي لأكون كاتباً أو ممثلاً أو مخرجاً فيما بعد، أما في الدراسة المتوسطة فقد حرصت على شراء “مجلتي”، “والمزمار” العراقيتين اللتين تصدران كل أول شهر فهما غنيتان بالموضوعات الجذابة والقصص الشيقة لكتاب شتى من العراق والوطن العربي.

•​ما هى أهم القضايا التى تشغلك دوما وتحاول تضمينها أعمالك الإبداعية؟

ج: أهم القضايا التي تشغل تفكيري هو حرمان الطفل العراقي والعربي من كل حقوقه الاجتماعية والاقتصادية والفكرية أسوة بأطفال العالم، وكوني أعيش في العراق الذي توارث الحروب على مدار حقبة زمنية طويلة، فكانت تلك التيمة هي محور لبعض القصص والمسرحيات التي كتبتها، ناهيك عن كتاباتي في مجال الهدف الأخلاقي والصفات الحميدة واستذكار الشخصيات البطولية للقادة العرب والمسلمين الشجعان ومدى تمسكهم بدينهم ودفاعهم عن الأرض والعرض، كل تلك المواضيع هي حافز للطفل حينما يقرأ قصة أو يشاهد مسرحية.

من أين تستلهم أفكارك الفنية.. وكيف يتم معالجتها إبداعيا؟

ج: استلهم أفكاري من الواقع والحياة وربما من صنع خيالي، فأقوم بتوظيفها في نصوصي القصصية أو المسرحية ، حيث تتم المعالجة لمجموعة في الجوانب الأخلاقية او الاجتماعية كوني اعمل في مجال النشاط المدرسي وهدفى الأهم هو اكتشاف الطلاب الموهوبين في كافة المجالات الإبداعية، الفنية.. والأدبية بمختلف مسمياتها، من هنا تكون النصوص فيها رسائل وشفرات ايجابية لنبذ الجوانب السلبية في حياة الطفل سواء أكان في البيت أو في المدرسة أو في المجتمع.

•​ عبد الله جدعان الفنان والكاتب المسرحى..لكم رصيد كبير من الأعمال المسرحية التى جمعت فيها بين التأليف والتمثيل ..ما هى أهم النصوص المسرحية التى قمت بكتابتها للأطفال ؟

من الأعمال التى قمت بتأليفها وإخراجها:
•​مسرحية الأطفال { الفزاعة} عام 2008 من تأليفي
•​مسرحية الأطفال {الفاكهة الأغلى } عام 2010 من تأليفي
•​مسرحية الأطفال { هيا نلعب } عام 2011 من تأليفي
•​مسرحية الأطفال {بروفة مسرحية } عام 2012 من إعدادي
المسرحيات التي قدمت للأطفال من تأليفي واخرجها زملاء غيري :
•​مسرحية [الأميرة شهد وأخبار الطير السعد] إخراج موفق الطائي عام1997
•​مسرحية [قتيبة والشجرة العجيبة] إخراج راكان العلاف عام 2000
•​مسرحية [[حنين في ضيافة الملك الحزين ] إخراج غانم العبيدي عام 2002
•​مسرحية [ وصيتي لكم ] من إخراج [موفق الطائي ] عام 2006
•​مسرحية [لعبة الاختبار ] من إخراج [ موفق الطائي ] عام 2009
•​مسرحية [الأصدقاء والعم رجاء] من إخراج[ يسن طه] عام2010 حازت على الجائزة الثالثة في مهرجان وزارة التربية العراقية.
•​مسرحية [ الخديعة ] من إخراج [أحمد الجميلي ] عام 2010
•​مسرحية غنائية [ إ بن الشمس ]من إخراج [أحمد الجميلي] عام 2011
والتي حازت على الجائزة الأولى ضمن مهرجان الاوبريت المدرسي
•​مسرحية [بنات حواء] من إخراج [أحمد الجميلي] قدمت في المهرجان الثانوي في محافظة ذي قار عام 2012
•​المسرحية الغنائية [أصدقاء الأرض] من اخراج [أحمد الجميلي] عام 2012 والتي حازت على الجائزة الاولى ضمن مهرجان الاوبريت المدرسي
•​مسرحية [فريكو] من إخراج [حازم جلال] التي ستقدم في مهرجان المسرح الابتدائي لعام2013
الأعمال المسرحية التي نالت على جوائز من تأليفي :
*مسرحية الأطفال (الفاكهة الأغلى )الجائزة الثالثة مهرجان المسرح الابتدائي.
*مسرحية(الأصدقاء والعم رجاء) الجائزة الثالثة في مهرجان المسرح الابتدائي.
*مسرحية (المعرض) في مهرجان المحترفين حصلت على ثلاث جوائز.
*أوبريت ( أبن الشمس)الجائزة الأولى على القطر2011.
*أوبريت (أصدقاء الأرض) الجائزة الأولى على القطر2012.
*أوبريت (ألوان متمردة) الجائزة الثانية على القطر 3013.
* مسرحية ( رجل الثلج) جائزة افضل نص مسرحي في بابل 2017.
*مسرحية (قيامة البحر) جائزة لجنة التحكيم في بابل 2018.
اما المسرحيات التي لم تعرض على المسرح فهي:
*البئر ،الفزاعة، بائع الحُب، بائع الكلمات، فطنة الصياد، زائر من زحل، عربة العم شاكر، ابناء القمر، بائع الدمى، رحلة المحبة، احلام الفراشات، طيور جزيرة اللؤلؤ، بيوض الذهب، فم الحوت، اسرار مسرة، درس مهم، صوت الحرية، عقد اللؤلؤ، الباحث عن الدواء، معلمتي، نداء الارض، مُقلد الاصوات، من سرق أحلامنا، نور والقصر المهجور، الساعات الخمس، كلبون وارنوب، صرخة ولدي، لنمسك بالضوء، هدايا النجاح، رسائل العصفور.

باعتبارك ممثل مسرحى وكاتب للطفل.. وتعمل فى حقل التربية والتعليم، هل الأنشطة الثقافية والفنية بالمدارس العراقية تقوم بواجبها اللازم؟

ج: باعتباري مديرا لوحدة المسرح في النشاط المدرسي في مدينة “الموصل” بالعراق وعملت في هذه الدائرة منذ اكثر من 30 عاماً في حقل الأنشطة الفنية التربوية، مع الأسف الأنشطة في المدارس لم تبرح مكانها ولم ترقى لمستوى الطموح عند المسؤولين في ادارة تلك الدوائر فهم لايهتمون بهذه الأنشطة بقدر اهتمامهم بالجوانب التعليمية والامتحانية للطلبة.

ألا تتفق معى بأن المناهج الدراسية التى تقدم لأطفالنا بالمدارس لاتزال بحاجة إلى تطوير يتناسب مع طفل العصر؟، وأن العشوائية فى اختيار وتقديم النصوص لاتزال هى الحاكمة..مما يؤدى الى وجود أعمال رديئة لاترقى الى مستوى الإبداع الحقيقى ؟

ج: مؤكد ان المناهج الدراسية التي تقدم للأطفال في المدارس لا تزال بحاجة الى تطوير يتناسب مع العصر، ويفترض الاستفادة من تجارب التعليم في الدول المجاورة المتقدمة وعلى سبيل المثال فالمدارس التركية غادرها الكتاب والدفتر والقلم وأصبح التلميذ يعتمد على الحاسوب ( الآي باد)، فكيف بنا لو قمنا بعمل مقارنة بين التعليم في الوطن العربي والتعليم في الدول الأوربية؟!
لابد حتما من تطوير المناهج الدراسية لتواكب ما يحصل من تطور في العالم . كيف بإمكاننا ان نقدم للأطفال قصصاً مقروءة او مسرحية ؟ مؤكد ستقدم اعمال أدبية وفنية دون مستوى الطموح ولا ترقى الى مستوى الإبداع الحقيقي، علماً بأن المدارس في الدول المتقدمة هناك مدربين ومدربات في الرقص والموسيقى والتمثيل، وفي نهاية كل عام دراسي يتم تقديم النتائج الفنية والأدبية.

إلى أى مدى وصل أدب الطفل بالعراق.. ومن هم أبرز الكتاب المعاصرين الذين أسهموا فى عملية الحراك الثقافى المتعلق بمجالات الطفولة والإبداع؟

ج: ان أدب الطفل في العراق قبل عام 2003 كان في أرقي درجات الإبداع والتألق والانتشار ، وهناك دائرة ثقافة الأطفال التي تصدر بشكل شهري مجلتى ” مجلتي والمزمار” وإصدار مجموعات قصصية للأطفال وروايات للفتيان لكتاب من العراق ومن الوطن العربي وتطبع خارج الوطن العربي بأرقى آلات الطبع الحديثة، ومدرسة الموسيقى والباليه التي تقيم سنوياً عدداً من الفعاليات، لكن الآن انخفض مستوى عمل هاتين الدائرتين اللتان تعنيان بفن وأدب الطفل، بحيث كل ثلاثة أو أربعة شهور يصدر عدد واحد من مجلتي او المزمار.
وهناك عدد كبير من الكتاب في أدب الأطفال منهم: ” طلال حسن ، د. شفيق مهدي، د. جاسم محمد صالح، فاضل الكعبي، ميسلون هادي والقائمة تطول. . كما هناك شعراء في أدب الطفل منهم حسين السلطاني وخزعل ماجد”.

•​ألا تتفق معى بأن الطفل العربى مهمش وكذلك المبدع، ولا يتم النظر اليهما بالقدر الذى يستحقانه إلا فيما ندر ؟
ج: اتفق معك بنسبة (مائة فى المائة ) بأن الطفل والكاتب في أدب الطفل مهمشين في العراق خصوصاً والوطن العربي عموماً ، مادامت الحكومات لا تهتم بالطفل، وقد غاب عنهم بأن الأطفال هم ( قادة المستقبل ورجالاتها) منذ عام 2003 وحتى الآن لم تقم مهرجانات لمسرح الطفل من قبل وزارة الثقافة العراقية، بل هناك مهرجانات متواضعة تقام من قبل وزارة التربية بين المحافظات، وحتى هذه المهرجانات لا ترقى الى المستوى الذي نطمح اليه، لكنه اضعف الإيمان من اجل تقديم مسرح للطفل.

•​ما أهم المعوقات التى تحول بين كاتب أدب الطفل، وبين وصول منتجه الابداعى إلى القارىء المستهدف؟

ج: من اهم المعوقات التي تحول بين كاتب أدب الطفل وبين وصول منتجه الابداعي الى القارىء ، هو عدم وجود حافز مادي أولا للكتاب والمعنوي ثانياً، وعدم الاهتمام بطباعة منجزه الإبداعي سواء في القصة أو المسرحية او القصيدة وكل ما يطبع ما هو إلا محاولات شخصية من الكاتب.

•​فى غياب الرعاية الحقيقية للطفل وعدم الاهتمام بالمبدعين ،والعاملين فى حقل الطفولة بالقدر الذى يليق بهم..ألا تعتقد أن الطفل العربى يتعرض للاختراق فى ظل وجود التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال المختلفة.. وطوفان من الأفلام والمسلسلات والبرامج المترجمة والمدبلجة التى تستهدف عقل ووجدان الطفل؟

ج: نعم الطفل العربي يتعرض للاختراق في ظل وجود التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال وذلك من خلال عرض أفلام ومسلسلات جاذبة قد تحمل فى ثناياها ثقافة وافدة لا تتطابق مع أخلاقيات وسلوكيات الطفل العربي ، فهي بعيدة كل البعد عن الأهداف والمضامين العربية ولاسيما ففي خضم هذا الاختراق فقد الطفل لذة قراءة القصة الورقية ، وراح يقلد تلك الشخصيات الكارتونية الغربية التي تستدرجه بذكاء لينسلخ عن قيم وتقاليد مجتمعنا العربى و الاسلامى وتضيع من أمامه الشخصيات الشامخة التى نعدها من رموز التراث لتندثر وتختفى؛ ليحل محلها سوبرمان، وسيبدر مان.. وغيرها من البطولات الزائفة، وهناك البرامج التافهة وحلقات التوك شو التى تستخف بعقول أطفالنا، وتحلق بهم فى عوالم من الأوهام والأحلام الكاذبة. .

•​فى تقديرك ، الدور الذى يتحتم على الحكومات العربية أن تنتهجه من أجل الوصول إلى مستوى يليق بطفل يمثل لنا المستقبل القادم؟

ج: يفترض من الحكومات العربية الاهتمام بأدب وفن الطفل من خلال تخصيص ميزانية للأنشطة الأدبية والفنية من خلال دور النشر او العروض المسرحية او الموسيقى من خلال دوائر تعنى بهذا الشأن كما وتهتم بالكاتب و المخرج والممثل لتقديم الانشطة الفنية الابداعية للأطفال الذي سيمنحه دفعات قوية من المعرفة بالتاريخ والتراث والفن والادب والموسيقى التي ستجسدها تلك الاعمال من قبل المعنين بهذه الانشطة.

•​برأيك ما هى أهم الخصائص التى ينبغى أن تتوافر فى كاتب الأطفال الجيد ؟

ج: أرى انه على كاتب أدب الأطفال، أن يكون ذا قدرة خاصة على التحاور مع الطفل في داخله، وعلى التصادق مع هذا الطفل أيضا، وهذا يعني، أن يدخل إلى عالمه صديقا، لا معلما، وان يرافقه في رؤيته القصصية، لا أن يأخذ بيده، وربما أن تكون لديه القدرة لان يخرج لسانه ساخرا وداعيا قارئه الطفل إلى المزيد من الجري والمغامرة، لاقتحام عوالم الخيال.
ربما الكتابة للأطفال، بناء على هذا، لا يمكن أن تكون تعليمية، رغم الهدف التربوي المرجو منها، وإنما عليها أن تمتلك، في ثناياها، القدرة على إثارة قارئها الطفل، وعلى دفعه لطرح السؤال تلو السؤال حول ما حدث وما يمكن أن يحدث أثناء قراءته للكتاب بين يديه.
وإثارة القارئ الطفل، يدفعه للتفكير، عبر حمله على أن يكون مشاركا منتجا، لا مستهلكا لما نقدمه إليه، هي واحدة من مواصفات هامة ينبغي لكاتب أدب الأطفال، أن يعمل عليها، وان ينميها كي يتمكن من توصيل رسالته إلى قارئه المنشود.
أن كاتب الأطفال، ينبغي أن يكون أولا وقبل كل شيء، كاتبا ذا مقدرة ومتمكنا من أدواته الإبداعية، سواء من ناحية اللغة، بلاغة نحوا وصرفا، أو من ناحية المعرفة في النوع الأدبي الذي يريد أن ينتج فيه، لأن الكتاب الجيد المقدم إلى الطفل غذاءٌ لعقله ولروحه معاً، وفي المقابل يسهم الكتاب الرديء في إفقار روح الطفل وعقله، وإذا كان أدب الأطفال ليس تسليةً وإنما هو غذاء؛ فإن عليه ألا يقصر في حق سمات التنشئة الإنسانية التي تقدم الكتاب بشروط يتقبلها الأطفال وتترك لهم حيزاً من المشاركة يسهم فيه الأطفال بحدسهم وموهبتهم.

•​بما توصى كاتب الأطفال الذى التحق بقافلة المبدعين حديثا؟
ج: عليه أن يقرأ كل ما استطاع من القصص والروايات للأطفال والفتيان سواء لكتاب عرب او أجانب، ومن ثم تكون كتاباته هادفة تعزز الثقة بالطفل وتنير عقله من خلال المعلومات التي تتضمنها القصة ، وان تكون جاذبة للقارىء من خلال الإثارة و المغامرة .

الفنان وكاتب الاطفال عبد الله جدعان.. ماهو المنجز الابداعى الذى استطعت تحقيقه بعد كل هذه السنوات.. وماهو مشروعك القادم فيما يخص الطفل؟
ج: المنجز الذي حققته في المجال الادبي في نشر قصصي في عدد من المجلات العربية الخاصة بالأطفال:
•​العربي الصغير الكويتية
•​وسام للأطفال الأردنية
•​نور للأطفال المصرية
•​فائز الالكترونية المصرية.
•​قطر الندى المصرية.
•​فارس المصرية
•​واز المغربية
•​غراس بتركيا
الإصدارات الأدبية:
1ـ حب خاص (قصص للأطفال) 2013-
2ـ سالي والمعلمة أنوار(قصص للأطفال)2013-
3ــ مسرحيات مدرسية جزء أول 2013
4ـ مجموعة قصصية للأطفال في خمسة اجزاء(يوميات سمير)2014
5ـ مجموعة قصصية لرياض الأطفال(هالة ودب الباندا)2014
6ـ كتاب علمي (صفاء وقصص الأشياء) 2014
المشاريع الأدبية تحت الطبع:
1ـ رواية للفتيان(حكاية الخميس) عن دار تويتة بمصر
2ـ رواية للفتيان(حكايات الشيخ وسيم) عن دار تويتة بمصر
3ـ رواية للفتيان (وصية ابناء الشمس) عن دار تويتة بمصر
4 ـ رواية للفتيان( بستان العم سالم) عن دار ناشرون بالاردن
5 ـ رواية للفتيان ( براء قارىء الماء)جزء1 عن دار ناشرون بالاردن
6 ـ رواية للفتيان (براء قارىء الماء)جزء2 عن دار ناشرون بالاردن
اما مشاريعي القادمة فهي:
أولاً: كتبت مجموعة قصص للأطفال انتظر نشرها
ثانياً: التدريب على مسرحية للأطفال من تأليفي واخراجي ( رسائل العصفور)
ثالثاً: كتبت 15 مسرحية للدمى لغرض تقديمها في مهرجان مسرح الدمى بالموصل.

•​رسالة تود تقديمها فى نهاية هذا الحوار

أتقدم بوافر الشكر والتقدير للأديب [ محمد المطارقى] الذي خصني بهذا اللقاء لتسليط الضوء على سيرتي الأدبية والفنية.
أتمنى أن يتم الاهتمام بأدب وثقافة وفنون الطفل ،لابد من رعايته والاهتمام به من خلال تقديم كل البرامج الفنية والأدبية والتعليمية .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق