ثقافة النثر والقصيد

سلام وأنتَ تهوى

الحَسَن الكَامَح

كأن هذا الموطن ارتمى
في بركان النسيانِ وانتهى
كأن هذا القلب طلق النبض
وفي سعير الصمتِ اكتوى
كأن قطار المساء مضى
ولم تعد هناك سوى أشباحٌ تحاصر الروح
وروحي تناجي طيفا بعيدا ما ارتوى
كأنَّ تفاحة الجنانِ
ما عشقت سوى حواء ذات يوم
حين داهمها عشق آدم
في غاب الذات وإليها اشتهى
فكان قاب قوسين أو أدنى منها
ومن نبض فيه قد استوى
كأن هذا الجحيمَ
لعبة بها أتسلى
والدمع من عيني الحبيب يتدلى
فأولى ليِ فأولى
أن أتيه في قوافيه وفيافيه
أسوي ما لا يسوى

كانَّ بحر هذا المساءِ
اختار أنْ تنام الشمسُ على صدره
ساعاتٍ وفي حضنها ارتمى
لعله يُدَفِّي روحه بما يهْوى
أو لعله ينسى
جرحه العميق ذات غروبٍ
حين أشعلت فيه نار العشق فاكتوى
سلاما لك أيها البحر
الذي يدفئنا
وهو في نار العشق يحمى
سلاما لك أيها البحر
وأنت تمتد فينا للذكرى
لعلك من داء العشق تشفى
سلاما لك… سلاما لكَ وأنت تهوى
لكنَّ قطار المساء ما أتى
فكيف أعود من حيث أتيتُ
وأركب روحي نقية بهية وعني ترضى
قال من خلف: عليك السلام وأنت تهوى
أكادير 28 أبريل 2016
الحَسَن الكَامَح

*شاعر من أكادير المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق