الموقع

مخططات صهيونية …. لحرب عالمية ثالثة: قراءة في كتاب الزمن القادم في تنبؤات نوستراداموس

التنبؤات السياسية والدينية وأحداث دمار العالم المنتظر

كتبت: أميرة مصطفى

عقد في عام 1944 بمدينة بودابست ( عاصمة البحر ) اجتماع صهيوني ضم جميع حاخامات اليهود في أوربا ، واستطاعت صحيفة “كويس سنس ” الامريكية الوقوف علي ما دار في هذا المؤتمر من النوايا الخبيثة لليهود ، وقد أعلن الحاخام ” عمانويل رابينوفتش ” عما يريده اليهود ومنه :

1- اشعال نيران حرب عالمية ثالثة

2- تحريض الولايات المتحدة الامريكية ضد الاتحاد السوفيتي – سابقاً- .

3- القضاء علي الجويم ” الاجناس غير الإسرائيلية ” .

لذلك سعت اسرائيل بضراوة الي المزج بين اليهودية كدين ( وهو محترم مثل كل الأديان ) والصهيونية السياسية عن طريق فرض الولاء الغير مشروط لدولة إسرائيل حيث حدد المؤتمر الثالث والعشرون لمنظمة الصهيونية العالمية واجبات اليهودي في الخارج فقال ( إن الواجب الاجتماعي لكل المنظمات الصهيونية في مختلف الدول مساعدة الدولة اليهودية تحت جميع الظروف مسألة حاسمة حتي ولو كان موقفهم ذلك يتناقض مع السلطات في بلادهم) وبناء علي ذلك فإن الترفع والتزييف في كل الوسائل مبررة من أجل الوصول إلي هذا الهدف الإلهي .

ومن أجل ذلك سعت الصهيونية منذ نشأتها وحتى الآن إلي استغلال الظروف الدولية وانتهاز فرصة ضعف الدول الإسلامية وتفكك الصف العربي وهي أمور لم تتغير من عام 1948 – واذا كانت المرحلة السابقة تتسم بذيوع الحروب الأهلية في الدول العربية مثل اندلاع الحرب الأهلية بين السنة والشيعة في العراق ، وبين الفصائل الفلسطينية فزاد التشتت والاقتتال بين فتح وحماس وأصبح الأمل في الصمود أمام هذا المخطط الصهيوني يتلاشي ويتضاءل بصورة كبيرة ومن ثم يتعاظم الوجود الصهيوني فـي المنطـقـة ، الا ان هناك ملامح مرحلة اخري آخذة في التشكل والتي تتمثل في أن العالم العربي برمته اليوم يجتاز مرحلة دقيقة يعاد فيها صياغة العلاقات الدولية في ظل التطورات بالغة الخطورة التي تشهدها الساحة الساسية العربية واندلاع الثورات الشعبية في العديد من البلدان العربية والتي نجحت بالفعل في أسقاط نظم الحكم الفاسدة  والبائدة بها طمعا في بلورة حياة ديمقراطية جديدة قائمة علي العدل والمساواة والحرية  ، الا أنه ونظراً لهذه التجربة الجديدة والفريدة التي يحياها عالمنا العربي في هذا الوقت الراهن ومحاولات التخوين والتشكيك في نبل هذه الثورات وصدق أهدافها وزيوع حالة من القلق والتوتر وضبابية الرؤية علي مستقبل تلك البلدان العربية التي خطت أولي خطواتها نحو حرية تحديد مصيرها الا ان المشهد لايخلو من الانقسام و الانشقاق والتخوين وعدم وضوح الرؤية والهدف ، هذا الامر الذي  يـضيـف مزيد من القوة الدعائيـة لإسرائيـل ويكسبها أرضا جديدة بعد أن أستوعب العالم درس الإرهاب العربي واستثمرته إسرائيل حتي النخاع وأصبح مطلوبا الآن تجميد القضية العربية وتأجيل مساعيها بحجة أن التطلع إلي الحكم أستحوذ علي الفصائل وأبعدتها عن اهتمامها الأول.

وهذا هو ما يتطلع اليه الكيان الصهيوني حيث ورد في البرتكول العاشر :

“لابد أن تستنثمر في كل البلاد اضطرابات العلاقات القائمة بين الشعوب والحكومات ، فتستمر العدوات والحروب والكراهية هذا من الجوع والفقر ومع ذلك تفشي الامراض وكل ذلك سيمتد الي حد لايري الأميون أي مخرج لهم من متاعبهم غير أن يلجأوا إلي الاحتماء بأموالنا وسلطتنا الكاملة “.

وفي هذا الصدد تذكر “عاميا ليبليخ ” عالمة النفس الإسرائيلية ” أن الحرب في اسرائيل جزء من الماضي والحاضر والمستقبل .. و ان الاسئلة المعتادة في حياتنا هي : ماهو الوقت الباقي حتي الحرب القادمة ؟؟ وهل يمكن تأجيلها قليلا أ م لا ؟

وهاهو  الزعيم الصهيوني القديم ” جابو تنسكي ” صاحب الحركة التنقيحية في الثلاثينات من القرن الماضي تحدث قبل قيام إسرائيل بعشر سنوات عن ضرورة قيام ” كومنولث عبري ” في منطقة الشرق الأوسط تكون فيه إسرائيل بمثابة القوه الإقليمية العظمي الوحيدة تدور في فلكها دويلات عربيه ضعيفة مجزأة عرقيا ومذهبيا.

لذلك فإن استهداف المنطقة هو مقدمه لمسلسل لا يتوخي السيطرة علي المنطقة العربية والإسلامية فحسب بل ويرمي أيضا إلي رسم المعالم الموضوعية لإعادة صياغة الخارطة الجيو سياسية والجيو ثقافية وفق الصورة المتخيلة لإعادة إدارة عالم الغد , وبذلك نجد أن منطقة الشرق الوسط هي المدخل الأساسي لإعادة صياغة خريطة العالم وفق الرؤية الإمبراطورية الجديدة فهي عصب الاقتصاد العالمي ( أكبر احتياطي عالمي من البترول والغاز ) بالإضافة إلي موقعها الجيو استراتيجي ومكانتها الحضارية فالسيادة علي العالم تبدأ بالسيطرة عليها ..

وبذلك نصل لنتيجة حتمية نتيجة هذا المخطط مؤداها كما يري “نوستراداموس” اندلاع حرب عالمية ثالثة ستؤدي بكارثة عالمية بها دمار العالم ، وأيضا تعرض الأمم والشعوب للعقاب الالهي لبلوغهم حداً من المعصية لايستهان به ، ولا يقصد هنا الفناء ولكن يقصد الخراب والعقاب الذي سيحصده البشر ، إما جراء الانسياق وراء تلك الاكاذيب والعقائد الباطلة ، أو السكوت عنها دون تحريك ساكن أ وحتي حزناً قلبياً وتعلقاً بالأله الواحد القهار .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق