حوارات المجلة

القاص العراقي د.كريم صبح للمجلة الثقافية الجزائرية:

المثقف العراقي تشبث بحقوق الطبقات المسحوقة، وبدفاعه عن الحياة بتفاصيلها الجميلة أمام الموت والإرهاب

د.كريم صبح قاص وباحث ومترجم من العراق، عضو منظمة المؤرخين الأميركيين ويعمل مدرساً في جامعة بغداد.. درس التاريخ الأمريكي أكاديمياً وتناوله في أربعة كتب مهمة بحثت في جوانب مختلفة منه، لكن ضيفنا شغوف بالأدب وسحر المخيلة أكثر من شغفه بالتاريخ وحيثياته الأكاديمية المملة.. وقلمه يعكس الكثير من أناقة الكلمة ورشاقة التعبير والحسّ الإنساني، في رصيده الأدبي تجربة روائية لم تبصر النور بعد وثلاث مجموعات قصصية جميلة تحمل العناوين التالية: (بائع الألم) و(الغزل ليس حكراً على الرجال) و(رأس للإيجار). المجلة الثقافية الجزائرية -وفي إطار تواصلها الدائم مع المبدعين العرب- حاورت د. كريم صبح وسألته عن تخصصه النادر وعن تجربته الإبداعية وروايته الأولى وأشياء أخرى فكان هذا الحوار:
حاورته: باسمة حامد

الأدب شغفي الأول..

المجلة الثقافية الجزائرية: أنت كاتب قصة وباحث ومترجم وأستاذ جامعي… كيف تزاوج بين الكتابة الأدبية ومهامك الأخرى؟
د.كريم صبح: الأدب شغفي الأول الذي سبق ما سواه. وُلِدَ معي قبل اكتسابي أي عنوان من العنوانات التي وردت في سؤالكم. بعبارة أخرى، تعاملت مع الحرف في شكل خاطرة أو قصة قصيرة منذ وقت مبكر من عمري الزمني. حينها كنت طالباً في المرحلة الإعدادية. وعندما تقدمت في دراستي الجامعية لم انقطع عن الكتابة، مع أني لم أنشر وقتها ما كتبته واحتفظت به في أدراجي، كما لم أنقطع عنها بعد أن أمسيت أستاذاً في جامعة بغداد في أواخر عام 2000، علما أن قصتي الأولى المتكاملة فنياً نشرت في عام 1998. معنى ذلك أن مسيرتي المهنية بدأت واستمرت في ظل شغفي نفسه بالأدب. كثر غيري أيضاً نجحوا في المزاوجة بين شغفهم الأدبي ومسيرتهم المهنية.

التاريخ قبيح جداً .. والأدب هو الجمال الذي نواجه به ذلك القبح

المجلة الثقافية الجزائرية: أعلم أنك “طلقت التاريخ بالثلاث” لكنك استثمرته في العديد من قصصك، ما الذي فرض عليك ككاتب تلازم المسارين الإبداعي والتاريخي؟ وهل تجد أن استلهام التاريخ قد يكون مأزقاً للمبدع باعتباره مطالباً بالحفاظ على مصداقية الوثيقة التاريخية؟
د.كريم صبح: أحسنتم وبوركتم. “طلقتُ التاريخ بالثلاث” هذه هي بالضبط العبارة التي وردت على لساني وأنا أخاطب أدباء ومؤرخين حضروا حفل توقيع مجموعتي القصصية “الغزل ليس حكرا على الرجال” ومجموعتي “بائع الألم” في مطلع عام 2017، في قلب الثقافة وحركتها “شارع المتنبي”. والعبارة كانت تتويجاً لقراري النهائي بالتخلي عن الكتابة في موضوعات التاريخ والتفرغ للكتابة في الأدب. هكذا، بعد إصدار خمسة كتب ونشر تسعة أبحاث تاريخية، قررت التفرغ كلياً للأدب، والحصيلة أنني نشرت بين عامي 2017 و 2019 ثلاث مجاميع قصصية؛ هي “رأس للايجار”، “فياجرا” و”مالك المقبرة”، ناهيك عن نصوص خواطر جاءت تحت عنوان “جدبٌ وهمسكِ المطر”. والتلازم بين المسارين الأدبي والتاريخي لم يأت بصيغة الفرض القسري، إذا ما وضع في الحسبان قاعدة وضعتها لنفسي فحواها “واقع الأمس تاريخ اليوم”، بمعنى أن أحداث الواقع تمسي تاريخاً بمجرد حدوثها ومرور زمن، طال أم قصر، على وقوعها. وكل إبداع معروف: (شعر، لوحة، قصة، رواية..) يتعامل بطريقة أو بأخرى مع ذلك الواقع الذي سرعان ما يتحول إلى تاريخ. أما درجة الغرف من الواقع – التاريخ فتعتمد على إبداع الكاتب وقدرته على تخطي فخ الصدى الحرفي للتاريخ. هذا يقودني إلى الإجابة على الشق الثاني من السؤال. فليس بالضرورة أن يستلهم صاحب الإبداع التاريخ كما هو. وليس بالضرورة أن يُطالَب بما يُطالَب به المؤرخ المحترف. فللأول أدواته وللثاني كذلك، لكن ليس بينها الوثيقة التاريخية. لو طالبناه بالوثيقة التاريخية نكون قد عاملناه معاملة المؤرخ وصادرنا الشروط الفنية التي ينبغي توافرها في إبداعه والتي تميز الأدب عن التاريخ ومنهجيته.

المجلة الثقافية الجزائرية: وهل تعتقد أن الأدب بمعطياته الإنسانية وشاعريته وصوره الوجدانية يمكن أن يساعدنا على فهم التاريخ واستيعابه بشكل أفضل من الدراسات الأكاديمية المملة أحياناً؟
د.كريم صبح: هذا ما ألمحت إليه في إجابتي على السؤال السابق. التاريخ قبيح جداً بحد ذاته، تفوح من كثر أحداثه رائحة الدم والانتقام والعنصرية. وما الأدب سوى الجمال الذي نواجه به ذلك القبح. إن قصة حب مكتوبة بلغة شاعرية ومحبوكة فنياً، تتحدث عن عاطفة سامية بين رجل وامرأة من دينين مختلفين أو من مذهبين مختلفين، تكون رداً بليغاً مقنعاً على دعاة التطرف الديني أو المذهبي أو الطائفي. كذا الأمر بالنسبة إلى الرواية والشعر. والأكيد أن للأدب لغته الخاصة التي تنفد إلى الوجدان بسهولة ويسر. يمكن أن تكون مقنعة إلى درجة تغيير بعض القناعات التي حاول التاريخ ترسيخها في أذهان البعض وتحكم في نظرته إلى الآخرين وتعامله معهم. لنضع في الحسبان أن بعض ضغائن اليوم هي نتاج تاريخ الأمس الذي يمكن أن يساعد الأدب في تهذيبه وتشذيبه من القبح الذي جثم عليه مدة قرون.
دراستي للتاريخ الأمريكي غيّر نظرتي للولايات المتحدة الأمريكية..

المجلة الثقافية الجزائرية: في الواقع لدي فضول لأعرف منك: هل تغيرت نظرتك لأمريكا بعد دراستك الأكاديمية للتاريخ الأمريكي؟ وفي هذا السياق دعني أسألك: ما هو الأثر الأبرز الذي أحدثه غزو العراق في إنتاج الأدباء العراقيين؟
د.كريم صبح: من حسن حظي أن نظرتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية موضوعية وليست عاطفية؛ بحكم تخصصي الأكاديمي في تاريخها ودراستي العميقة له، التي أثمرت عن أربعة كتب بحثت في جوانب ومراحل مختلفة من ذاك التاريخ. وبالفعل، فقد تغيرت نظرتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن كنتٌ أعدها “موطن الحرية والأحرار”؛ لأنها نقلت الشر الكامن في سياستها إلى وطني العراق. وفي هذا السياق، كنتٌ قد ألّفتُ كتاباً ضخماً بجزأين في عام 2016، جاء تحت عنوان ” التاريخ السياسي للصراع العرقي في الولايات المتحدة 1865 – 1915″، وهو كتاب غطى مدة نصف قرن من تاريخها، وتطرق إلى المظالم التي لحقت بالسود الأمريكيين على يد البيض، وما تخلل ذلك من أساليب قذرة وإجرامية في إرهابهم، مثل الحرق والإغراق والقتل والاغتصاب وبتر الأعضاء. هذه الأساليب نفسها ظهرت في بلادي بعد احتلال الأمريكيين لها، وهذا دليل واضح على محاولتها إثارة حرب أهلية عراقية وتفتيت النسيج الاجتماعي التاريخي المتماسك للشعب العراقي، ناهيك عن دورها المباشر في القضاء على مؤسسات الدولة الرئيسة، بما فيها المؤسسة العسكرية، من خلال حلّ الجيش العراقي، تلك الخطوة التي أرادت منها إضعاف بلادي وإشاعة الفوضى فيها، بكل ما ترتب على ذلك من خراب ودمار طالا بنيته التحتية. نعم، تغيرت نظرتي إلى الولايات المتحدة لتلك الأسباب.
إذاً ليس من أثر ايجابي ملموس للاحتلال الأمريكي سوى أنه كان أحد الأسباب غير المباشرة في توسيع مفهوم “الحرية” وممارستها. وفي ذلك إجابة على الشق الثاني من سؤالكم. فالحرية التي أُتيحت للأدباء العراقيين بمقدار أكبر مما كان عليه الحال قبل عام 2003 انعكست – إيجاباً – على نتاجاتهم ومنجزاتهم الإبداعية. فهي مكنتهم من تجاوز كثير من الخطوط الحمر التي واجهتهم قبل الاحتلال، ناهيك عن أن الاحتلال نفسه، بما ترتب عليه من هزٍ عنيف للبنية الاجتماعية للشعب العراقي، قد وفّر فرصة جيدة للأدباء العراقيين للخوض في ثيمات جديدة اشتملت على عاملي الجدة والحداثة.

أجد كل نساء العالم في حروفي..

المجلة الثقافية الجزائرية: في مجموعتك القصصية (الغزل ليس حكراً على الرجال) تبدو منحازاً للمرأة وقضاياها.. فكيف أسهمت المرأة في تشكيلك إنسانياً وإبداعياً؟
د.كريم صبح: ربما أظهر عنوان مجموعتي القصصية “الغزل ليس حكرا على الرجال” موقفاً مسبقاً منحازاً إلى المرأة. لكن مَن هي تلك المرأة؟ أليست هي الأم والأخت والحبيبة والزوجة؟ أليست هي نصف العالم وكل جماله؟! إذاً أتنفس أنا – مثلما يفعل غيري ممن يُنسَبون إلى الأدب – المرأة، أعيشها في كل تفاصيل حياتي اليومية. لذلك لا تستغربي سيدتي إذا وجدتها حاضرة بقوة في عالمي الواقعي وعالم مخيالي. تزوجت عن حب. مع ذلك، أجد كل نساء العالم في حروفي، أعشقهن، ألوذ بعالمهن أستقي منه ثيمات خواطري أو قصصي. عالمهن عالم مترامي الأطراف، فسيح، جميل، عذب ويغري على السفر إلى ممالكه واكتشاف ما يمكن أن يقدم لي فكرة جديدة كل يوم، أساسها المرأة بعنواناتها المختلفة.

المجلة الثقافية الجزائرية: طيب.. إلى أي مدى يمكن الجزم بأن المرأة ستنتصر على معركتها مع الظلم خصوصاً وأن مجتمعاتنا مازالت تعاملها بقسوة وتعتبرها كائناً من الدرجة الثانية؟
د.كريم صبح: لا شيء في الحياة يمكن الجزم به. فنحن بشر أولاً وأخيراً. نقدم على الصحيح مثلما نرتكب الخطأ. وفي هذا السياق، يبدو ظلم المرأة الخطأ التاريخي المزمن الذي جرت محاولة تصحيحه بأشكال مختلفة. العقبة التي وقفت أمام تلك المحاولات – أتحدث هنا عن العرب تحديداً– أن المجتمعات العربية مجتمعات ذكورية، بمعنى أنها تعاملت مع المرأة على وفق نظرة الرجل إليها، التي غالباً ما كانت نظرة دونية قاصرة وضعتها إما في منزلة التي تقوم على خدمة الرجل المسنود بأعراف وتقاليد اجتماعية بالية، أو في منزلة الجسد الذي يشبع غريزته الجنسية. السؤال المركزي هنا، إذا كنتَ لا ترضى أن تُمتَهَن كرامة أمك وأختك، فكيف ترضى أن تُمتَهَن كرامة حبيبتك أو زوجتك؟ برأيي، أن كل هذا التطور التكنولوجي لم يكن له سوى القليل من التأثير في بنية عقل الرجل العربي من ناحية تعامله مع المرأة. فهل تخلى عن امتهانه لها؟ هل توقف عن إلحاق الضرر بها قولاً وفعلاً؟ هل لديه الاستعداد النفسي والعقلي لأن تشاطره مملكة الحياة يحكمانها معاً؟!

القصة القصيرة تحدٍ جميلٍ.. والرواية تغريني رغم تهيبي منها

المجلة الثقافية الجزائرية: قصصك نابضة الحياة ومغرقة بتصوير تفاصيلها، وما نلاحظه أن كثيراً منها تبدو كمرآة عاكسة للواقع العراقي.. هل تشعر أن واجب الكاتب تحمّل أعباء واقعه وإسقاطاته الجمعوية؟
د.كريم صبح: قصصي ليست بعيدة عن واقع بلادي؛ بل هي ابنته الشرعية، لذلك تجدينها صادقة فنياً ومقنعة بتفاصيلها. وأي كاتب هو ابن بيئته ومجتمعه، فإن تمكن من التعبير عنهما من غير إخلال بالشروط الفنية للإبداع، فإنه يكون قد أدى رسالته النبيلة في التبصير والتنوير، ويكون كمن أدى دور المصلح الذي يشير إلى مواضع الظلم الاجتماعي أو الفوارق الطبقية من غير أن يتخلى عن دوره بصفته صاحب إبداع. إذا ابتعد الكاتب عن كل ذلك يكون كمن يكتب عن عالم لم تتعد حدوده مخياله، فيفقد بذلك أهم أركان إبداعه، وهو الصدق الفني.

المجلة الثقافية الجزائرية: رغم تميزك في القصة القصيرة كجنس أدبي له شعبية كبيرة في العراق.. إلا أنك تخطط للدخول في مغامرة الرواية؟ ما السبب؟ وما هي ملامح روايتك الأولى؟
د.كريم صبح: قلت في مناسبة سابقة وأقول الآن، القصة القصيرة تحدٍ جميلٍ ورائع يجعلك على تماس مباشر مع تفاصيل الحياة اليومية بكل دفقها ولقطاتها الإنسانية المختلفة. أذكر في هذا السياق، أن ثمة مقهى شعبي يطل على شارع عام يضج بالحركة بالقرب من جامعتي أجلس فيه كل صباح تقريباً لاحتساء الشاي وانتظار واحدة من تلك اللقطات. في ذلك الانتظار متعة لا توصف. ومع ذلك، تبدو الرواية عالماً مغرياً وثمة أسباب مختلفة تدفعني دفعاً إلى ولوجه على الرغم من تهيبي من الأمر. فعلى العكس مما هو الحال في القصة، يبدو فضاء الرواية أوسع وأرحب، يتيح لك فرصة كبيرة لأن تدلي بدلوك في التحولات الشاملة التي شهدتها البلاد على مدى زمني أطول. وثمة رسالة بل أكثر من رسالة يمكنك توجيهها من خلال ثيمتها وحركة أبطالها على مسرح أكبر لا يتوافر في القصة القصيرة.
وأقول جواباً على الشق الأخير من سؤالكم، إنه يصعب تحديد ملامح روايتي الأولى، على الرغم من وضعي خريطة أولية لطبيعة أحداثها وحركة أبطالها وكتابتي بعض فصولها. فهي تغطي إطاراً زمنياً طويلاً، وتتخذ أحداثها مسارات مختلفة تتعدى كثيراً الجغرافية المكانية. لكن في الأحوال كافة، لن يغيب الحب عن تفاصيلها. وربما يكون لها صداها. مَن يدري؟!

المجلة الثقافية الجزائرية: ما نلمسه أن الساحة الأدبية في بلاد الرافدين تشهد حالة من الزخم الإبداعي في السنوات الأخيرة، لكن هل يواكبها حركة نقد موازية؟
د.كريم صبح: الأكيد أن حركة التأليف القصصي والروائي التي شهدتها البلاد بعد عام 2003، يصعب مقارنتها– كمّاً ونوعاً – بمثيلتها في أية مرحلة من تاريخ العراق قبل العام نفسه. هذا الزخم في عدد القصص والروايات التي نشرت بعد عام 2003، جعل مهمة النقد الفني في مواكبته صعبة كثيراً. فالواضح أن النقد لم يتمكن من مجاراة سوى ما نسبته 30% من منجز الإبداع العراقي، وهو ما لا يُلام عليه هنا لسبب موضوعي، وهو أن عدد ما كتب يفوق قدرة أي ناقد على مواكبته بعدد الدراسات النقدية المستوفية شروطها الفنية، ناهيك عن أنه ليس كل ما نشر استحق دراسة نقدية.
المثقف العراقي تحمّل مسؤولياته..

المجلة الثقافية الجزائرية: يعيش العراق منذ سنوات الكثير من التحولات السياسية والتغييرات الجذرية.. كيف تفسر بقاء المثقف العراقي بعيداً نوعاً ما عن هذا الحراك؟
د.كريم صبح: أكرر ما قلته في إجابتي عن السؤال السابق. المثقف على نحو عام، والأديب على نحو خاص، هو ابن مجتمعه، يتأثر بما يؤثر في المجتمع إيجاباً أو سلباً. الحال نفسه ينطبق على المثقف العراقي. فلا أظن أنه نأى بنفسه عن التحولات الشاملة التي طرأت على مجتمعه، ولا سيما بعد عام 2003، بل أرى عبئاً كبيراً وقع عليه بحكم مسؤوليته المعنوية والتنويرية جعله يتشبث بصوته المنافح عن حقوق الطبقات المسحوقة، والمتشبث بدوره مدافعاً عن الحياة بتفاصيلها الجميلة، رداً على المحاولات الخبيثة التي أرادت نشر الموت والإرهاب والخراب في ربوع بلد هو أم الحضارات الإنسانية ومعلمها أول حرف. بكل ثقة، يمكن القول إن المثقف العراقي كان بمستوى تحدي مسؤولياته، على الرغم من أن التحديات التي واجهته بدت – أحياناً – أكبر من قدرته على مقاومتها.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق