ثقافة النثر والقصيد

زَوْرَقِ الْهَوَى

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

1- بِمَسْرَحِ قَلْبِي قَدْ سَكَنْتِ حِيَالِيَهْ=وأنْتِ عَلَى الْأَوْتَارِ وَالْعُودِ حَامِيَةْ
2- تَرُودِينَ لَيْلَ الْحُبِّ فِي قَلْبِ خَانَتِي=وَتَسْتَشْرِفِينَ الْعِشْقَ مِنْ قَلْبِ شَادِيَةْ
3- وَتَأْتِينَ فِي عَامِي الْجَدِيدِ بِفَرْحَةٍ=وَتَمْشِينَ فِي الثَّوْبِ الْمُبَرْقَعِ هَانِيَةْ
4- أَطِلِّي عَلَى الْوَادِي بِفَرْحَةِ هَانِئٍ=وَهِلِّي عَلَى قَلْبِي بِأَحْضَانِ غَافِيَةْ
5- يَهِلُّ عَلَيْنَا الْعَامُ فِي فَصْلِ حُبِّنَا=بِأَفْرَاحِ عَامٍ بَعْدَهُ مُتَتَالِيَةْ
6- نَهِيمُ مَعَ الْعُشَّاقِ فِي ثَوْبِ حُبِّنَا=تُنَاجَى قُلُوبٌ وَالْبَشَائِِرُ مَاشِيَةْ
7- أَيَا عَامَنَا الْحَالِي وَدَاعاً نَزُفُّهُ=إِلَيْكَ سَعَتْ إِشْرَاقَةُ الصُّبْحِ زَاهِيَةْ
8- وَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ أَبْكِي بِحُرْقَةٍ=وَجَاوَبَنِي طَلٌّ وَرَبْعٌ وَحَاشِيَةْ
9- أَيَا طَلَلاً بِاللَّهِ جَاوِبْ مَنَاحَتِي=وَمَحْزَنَتِي فَوْقَ الطُّلُولِ الْمُعَادِيَةْ
10- حَبِيبَةُ أَيَّامِي وَمِنْحَةُ خَاطِرِي=تُنَادِي بأَمْرِ اللَّهِ وَالرُّوحُ غَالِيَةْ
11- تُلَبِّي نِدَاءَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ وَالسَّنَا=وَتَصْدَحُ فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ كَهَاوِيَةْ
12- أَيَا زَهْرَةَ الْأَلْغَازِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى=تَعَالَيْ فَمَا فِي الْقَلْبِ عَوْنٌ لِعَادِيَةْ
13- وَمَا فِي جِبَالِ التِّينِ إِثْرٌ لِشوْكَةٍ=عَبَرْنَا مَدَى الْأَشْوَاكِ تَخْتَالُ جَانِيَةْ
14- عُيُونِي تُنَادِي الْقُدْسَ أَشْدُو بِدَوْحِهَا=وَقَلْبِي مَعَ الْأَبْطَالِ تَغْتَالُ طَاغِيَةْ
15- سَلَاماً بَنِي الْأَمْجَادِ رُوحِي فِدَاؤُكُمْ=تُطِيلُونَ بَثَّ الرُّعْبِ فِي قَلْبِ دَاهِيَةْ
16- وَمَا أَنَا بِالنَّائِي عَنِ الْقُدْسِ أَصْبَحَتْ=مَلَاذِي إِلَى الرَّحْمَنِ لِلْحَقِّ قَاضِيَةْ
17- نَمِيرُكِ يَسْقِي الْقَلْبَ أَحْلَى عُصَارَةٍ=مِنَ الْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ لِلنَّفْسِ شَافِيَةْ
18- وَمُزْنُكِ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ يَرُومُنِي=وَيَهْوَى وِصَالِي وَالْحَقِيقَةُ بَادِيَةْ
19- أُرِيدُ عُيُونَ الْوَرْدِ تُمْسِي خَرِيطَةً=لِمَعْبَدِنَا الْمَرْقُوبِ فِي كُلِّ نَاحِيَةْ
20- وَتَأْخُذُنَا أَحْزَانُنَا لِمَسَافَةٍ=يُوَلْوِلُ فِيهَا الْوَحْشُ فِي قَلْبِ سَاقِيَةْ
21- فَنُوحِي عَلَى الْإِنْسَانِ فِي كُلِّ دَوْحَةٍ=وَكُبِّي عَلَيْهِ الْجَازَ فِي كُلِّ قَافِيَةْ
22- وَلَا تَخْجَلِي إِنْ فَاتَكِ الْعُرْسُ بَعْدَمَا=تَكَهْرَبَ جَوْفُ النَّاسِ مِنْ فِعْلِ غَاوِيَةْ
23- طَغَى دَهْرُنَا وَاسْتَوَتْ شَطَحَاتُهُ=وَفَجَّعَنَا وَقْتَ الْغِنَاءِ لِرَاوِيَةْ
24- مِنَ الْيَاسَمِينِ الْعَذْبِ قَدْ فَاضَ عِطْرُهُ=كَمِسْكٍ وَأَطْيَابٍ يُقَابِلْنَ غَانِيَةْ
25- لَقَدْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِتَدْبِيرِ أَهْلِهَا=وَلَمْ نَعْدِمِ الْأَوْغَادَ يَرْمُقْنَ رَانِيَةْ
26- رَحِيلٌ وَلُقْيَا فِي مَتَاهَاتِ عُمْرِنَا=وَشَوْقٌ لِأَحْبَابٍ تَمَطَّعْنَ عَالِيَهْ
27- وَتَأْخُذُنَا الْأَحْلَامُ وَالْحُبُّ وَالْهَوَى=إِلَى حَيْثُ نَرْسٌو أَخْتَلِي بِمَجَالِيَهْ
28- خَلِيْلَيَّ زَادَ الْحِمْلُ مَهْلاً فَخَلِّيَا =حُمُولِي وَأَسْفَارِي اسْتَوَتْ لِإِلَهِيَهْ
29- سَأَمْضِي عَلَى دَرْبِي وَحُبِّي مُصَطَّبٌ=وَأُغْنِيَةُ الْأَقْدَارِ تَعْلُو قُبَالِيَهْ
30- إِلَى جَنَّةِ الْعُشَّاقِ فِي فَصْلِ حُبِّهِمْ=يَهِمْنَ بِأَشْوَاقِ الْحَلَالِ لِمَالِيَهْ
31- فَلَا أَحَدٌ قَدْ هَامَ مِنْ فَرْطِ عِشْقِهِ=وَلَا أَحَدٌ قَدْ حَلَّ يَوْماً مَكَانِيَهْ
32- تُقَاتِلُنَا الْأَشْبَاحُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ=وَنَمْشِي عَلَى النِّيرَانِ فِي الْقَحْطِ هَارِيَةْ
33- نُجَامِلُ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ طَالَ لَيْلُنَا=وَلَا أَحَدٌ يَمْشِي عَلَى جُرْحِ رَابِيَةْ
34- وَنَمْشِي بِلَادَ اللَّهِ فِي قَلْبِ سَاجِرٍ=إِلَى الْعِشْقِ وَالْأَحْلَامِ فِي حِسِّ نَادِيَةْ
35- يُصِيبُ الْهَوَى قَلْبَ الْمُحِبِّ بِحُرْقَةٍ=وَيَهْوِي بِهِ فِي اللَّيْلِ عَمْداً بِهَاوِيَةْ
36- وَمَا لِأَمِيرِ الرَّكْبِ إِلَّا دُعَامَةٌ=يَحُطُّ بِهَا فِي الْقَلْبِ هَيْفَاءَ سَارِيَةْ
37- أُحِبُّكِ وَالْحُبُّ الشَّفِيفُ مُؤَذِّنٌ=يُنَادِي عِبَادَ اللَّهِ هِلٌّوا حَوَالِيَهْ
38- أُحِبُّكِ وَالْإِخْلَاصُ دِينِي وَمَذْهَبِي=وَلَوْ خَالَفَ الرَّكْبَ الْمُقَدَّسَ طَاغِيَةْ
39- أُحِبُّكِ يَا هَيْفَاءُ كَالْمَاءِ وَالْهَوَا=وَمَا كُنْتِ يَوْماً لِلْحَقِيقَةِ نَافِيَةْ
40- أُحِبُّكِ حُبَّ الْكَوْنِ يُزْهَى بِوَرْدَةٍ=وَأَطْيَابُهَا مَالَتْ عَلَى الْجُرْحِ آسِيَةْ
41- أُحِبُّكِ زَهْراً فِي رُبُوعِ حَيَاتِنَا=وَكِسْرَةَ خُبْزٍ فِي الْمَحَطَّةِ رَاسِيَةْ
42- أُحِبُّكِ فِي وَجْهِ الْجَلِيدِ وِسَادَةً=أَتَتْ لِخَرِيفِي وََمْضَةً مُتَنَاهِيَةْ
43- أُحِبُّكِ فِي الطُّوفَانِ رَمْزاً لِقَشَّةٍ=تُزِيلُ عَثَارِي فِي غَيَاهِبِ آلِيَهْ
44- مَشَاهِدُ حُزْنٍ فِي ضِيَاعٍ بِغُرْبَةٍ=تَوَسَّدَتِ الْأَحْجَارَ وَالرُّمْحَ عَارِيَةْ
45- مَرَارَةُ حُزْنٍ فِي اخْتِرَاقٍ مُبَرْمَجٍ=يَشُلُّ يَدَ الرُّبَّانِ وَالفُلْكُ لَاهِيَةْ
46- فِنَاءَاتُ حُزْنٍ قَدْ أَتَتْهَا بِمَكْرِهَا= ثَعَالِبُ مِنْ غَابِ الذِّئَاب الْمُرَابِيَةْ
47- أُحِبُّكِ تَخْتَالِينَ دَوْماً بِرِفْقَتِي=تَوَدِّينَ لَوْ يَأْتِي الْوِصَالُ طَوَاعِيَةْ
48- أُحِبُّكِ وَالتَّشْبِيبُ يَأْتِي مِنَ الْهَوَى=وَحُبُّ فِي شَرْعِ الْمُتَيَّمِ عَافِيَةْ
49- تَتُوقِينَ لِلُّقْيَا وَرَبِّي مُقَدِّرٌ=لِقَاءَ وَلِيفٍ وَالْحَنَاجِرُ صَاغِيَةْ
50- أُشَوَّقُ وَالْأَرْدَافُ تُوحِي لِمُقْلَتِي=فَتَرْتَجِفُ الْأَوْصَالُ بِالنَّبْضِ شَاهِيَةْ
51- أَأَلْقَاكِ يَا حُبِّي عَلَى زَوْرَقِ الْهَوَى=وَيَغْمُرُكِ الْقَلْبُ الْمُؤَجَّجُ هَاوِيَةْ
52- رِسَائِلُكِ الْغَرَّاءُ لَاقَتْ قَرِيحَتِي=بِوَحْيٍ وَإِلْهَامٍ يُزَكِّي قَوَافِيَهْ
53- لِأَنَّكِ يَا عُمْرِي تُدَاوِينَ قُرْحَتِي=فَتَنْتَعِشُ الْأَوْصَالُ بِالشِّعْرِ زَاهِيَةْ
54- أَذُوبُ بِوَصْلٍ مِنْكِ يُثْرِي مَلَاحِمِي=تُغَنِّي طُيُورُ الْحُبِّ فِيهَا مُنَاجِيَةْ
55- أَنَا الْحُبُّ حُبِّي وَالْوِصَالُ شَرِيعَتِي=أُتَوَّجُ بِالْأَمْجَادِ مِنْ قَلْبِ غَانِيَةْ
56- وَحَسْبِي بِحَارُ النَّبْضِ تَشْدُو لِمُقْلَتِي=غِنَاءً بَهِيّاً هَلَّ يَطْرُقُ بَابِيَةْ
الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه.. شاعر العالم​

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “زَوْرَقِ الْهَوَى”

  1. تحيتي لك هي السلام لك ولأرض السلام، أرض العروبة والإسلام، مصر:
    ببساطة ودونما إطالة، كلّما قرأتك أيقنت أن الشعر العربي الحقيقي ما ولّى زمانُه ، بل أنّ كلّ الأزمان زمانه، وكل الأيام أيامه، بوجود من هم مثلك

    بوركت وبورك دينك وارضك وعروبتك

    أخوك المخلص
    الشاعر أسامة محمد زامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق