ثقافة النثر والقصيد

قصائد

محمد يويو*

كل شيء حدث من بعيد
في البدء منزوعًا
من لغَطِه وصَفْق الكراسي
يأتي النائمون ليُطعموا خرفانهم

عشبًا ممسوخًا في مِقصّات صدئة
بوجوه تنقاد وراء الأيائل والحطّابين
كم كانت الأشجار تضجّ بالطرق السالكة
رغم أنّها لم تختر..
ذات الساعةِ، لئلاّ تترنّح الفؤوس المنسيّة.
بالموت نحيا يا أحمد لا بالأمّهات
والحطّابون ملاعق مدفونة
تطوف على “السائرين في النوم بلا ندم”

*****

في المحجر الصحّي

في المحجر الصحّي..
تسعة شعراء مصابون بداء الموانئ المسندة أو المائعة
أو بتعبير علميّ داء لوكورَا
محموم الوقت في غرفهم
أمّا أرامِلهم التسع باللاّوجه،
فهنّ؛ مرايَا لا تدلي بأي حقيقة
على هذا ركّز الشاعر الواحد في خطبته للشعراء الثمانية: “المرايا أرامِل بلا وجه”
مرآة في ضيعة
مرآة في زريبة
مرآة في فندق
مرآة في بار
مرآة في دار أوبرا
مرآة في شارع عام
مرآة تواجه الواجهات في نوادٍ أرستقراطية
مرآتان مكسورتان بعد إفراطهما في التأنّق.
الشاعر السابع يمزّق بنطاله المفضّل
أهوَسًا به أم احترامًا؟
في المحجر الصحيّ تسعة شعراء مصابون.

*****

الخائف الجديد 3

ممِلّون بلا موتٍ..
أو شيءٍ ما يموت صدفةً
يختفي غيابيًّا!
– زلِقًا كان أم ثابتًا؟
مملّون نحن بلا اختفاءٍ
بلا ارتفاع مشطِ قدمٍ..
– قبرٍ متوقّعٍ نقعَ خفّة الحياة؟
من الآن فصاعدًا، وراء النظر
ينمو السّر في السّماء
– ويكون للملائكة ظلال تصل الأرض؟
تقبض الذكريات والتمثيليّات الصّامتةِ
في بهجة احتفاءٍ واحدةٍ.
مملّة هي التمثيليّات الصّامتة؛
تعكس ملامح حوار غريزيّ
– بين أجزاء وجهك والظلّ؟
ليس له أي اتصال بما يحدث عند الله.
يبقى لي أن أموتَ
وأتيح لك الفرصة
كي لا تملَّ.

*****

*شاعر من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق