ثقافة المقال

كُن إنساناً

الفحلي طيب**

ليس من حق أيا كان أن يدعي الإيمان..
لأن الإيمان في قلب الإنسان
وليس في لحيته أو في مسواك الأسنان
ونحن لا يهمنا ايمانك أو إلحادك بقدر مايهمنا ماقدمته لبني الإنسان
ماالذي خطته أقلامك
أين علمك واختراعاتك
اين فكرك وفلسفتك
أين أنت من هذا وذاك..
أنت غير موجود اصلاً..انتهيت النهاية الأولى عندما تخليت عن وظائفك، وما الموت إلا نهايتك الثانية التي هي تتمة النهاية الأولى..
لم يمت الإله(نيتشه)..والمؤلف(رولان بارت) فقط،بل مات الكثير قبلهما، بينهما وبعدهما..
مات قبلهما البشر
مات عندما أصبح قلبه أقسى من الحجر..
فلماذا تتبجح بلحيتك وقميصك
و بروائح العطر الرخيص التي تفوح منك
كل هذا لا معنى له لأنه مظهر والمظاهر خداعة..
فكفى يا قوم السفاهة من التفاهة
نحن أصدقاء المباحث الثلاثة:
الإبستيمولوجيا، الأنطولوجيا، الأكسيولوجيا.. لا تخدعنا المظاهر ..
ولا تهمنا اللحى والمسابح
لأننا نعلم أنكم بدون مكابح
فكم من رجل دين اغتصب الأطفال الأبرياء الصغار
وكم من ملحد أنقذ الصغار والكبار
وكم من “كافر” كما تحبون أنتم أن تسموهم سافر من أجل الدفاع عن الفقراء و المساكين، وقدم العون للقريب والبعيد وجعل أيامهم كأيام العيد، فماذا فعلتم أنتم يا قوم العبيد !؟
غَايتكم ومُرادكم واضح، أنتم مكيافيليون براغماتيون ملعونون، لهذا سيطر عليكم الهوبسيون..
أنتم لا تٌبالون ولا تنتبهون..
فمن أنتم؟ حتى تقولون ما لا تفعلون وتفعلون ما لا تقولون..
من صدقكم، ومن سيصدقكم، بدون شك مجنون..
لا يهمنا من تكون..
سواء كنت بوذياً أو كونفوشيوسياً أو هيندوسياً أو زرادشتياً..
يتساوى عندي اليهودي والمسيحي والمسلم..
واللاأدري والملحد ..
الطائفية ستدمركم كلكم..
كُن شيعياً أو سنياً لا يهم …
المهم هو أن تكون إنساناً، كن إنساناً إذن..كن إنساناً..

**الفحلي طيب أستاذ مادة الفلسفة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “كُن إنساناً”

  1. سيدي المحترم على الرغم من أنني عجرت أن أجد الجنس الأدبي الذي ينتمي إليه نصك وإن كنت أعتقد بأنه خاطرة وعلى الرغم من ضعف لغته الشعرية وفقرها الشديد وهذا لا تؤاخذ عليه ولا ينقص من قيمة نصك لأنك على ما يبدو مفكر ولست شاعرا إلا أن نصك لا يقدر بثمن لأن قوته تكمن في الفكرة التي يحملها وهو عندي نص رائع أهنئك عليه فكم نحن بحاجة إلى مثل هذه الأفكار التنويرية فشكرا مرة ثانية خاصة وأنني استمتعت كثيرا بقراءته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق