إصدارات

لأول مرة بالعربية: الأعمال الشعرية الكاملة لكفافيس

لأول مرة باللغة العربية، صدرت مؤخرًا- عن الهيئة العامة لقصور الثقافة- “الأعمال الشعرية الكاملة” لقسطنطين كفافيس، مؤسس الحداثة الشعرية اليونانية، قام بالترجمة والتقديم الشاعر رفعت سلام. وتضم الترجمة الكاملة المجموعات الشعرية الخمس التي أنجزها كفافيس، ولم يصدر منها- قبيل رحيله- أية مجموعة، فيما توالى صدور المجموعات واحدةً وراء أخرى، بعد الرحيل، إلى أن اكتملت في السنوات الأخيرة، بنشر آخر مجموعة منها: قصائد غير مكتملة. وتشمل الترجمة مجموعات: القصائد المنشورة: وهي القصائد التي تضمنتها طبعة عام 1935 من قصائده، باعتبارها الطبعة المَرضي عن قصائدها من قِبَل كَڤَافِيس، والتي كان قد أعدها للنشر قبل وفاته. وتضم المجموعة 154 قصيدة، سبق ترجمة الكثير منها إلى العربية، وترجمها كاملةً الدكتور نعيم عطية تحت عنوان “ديوان كَڤَافِيس”، دون أن يتجاوزها إلى أية مجموعة أخرى.

والمجموعة الثانية هي “القصائد غير المنشورة”، وتضم 66 قصيدةً لم تتضمنها طبعة عام 1935 من قصائده، التي نُشرت بعد عامين من وفاته. والمجموعة الثالثة هي “القصائد الأولى”، وتضم 33 قصيدة من قصائد البدايات الكَڤَافِية، التي استبعدها كَڤَافِيس من أية عملية نشر، بل أوصى بالخلاص منها ماديًّا، وعدم نشرها أبدًا. والمجموعة الرابعة هي “القصائد غير المكتملة”، وتضم 34 قصيدة لم يمهل الزمن كَڤَافِيس لإنهائها خلال السنوات الأخيرة من حياته. وقامت بتحقيقها ريناتا لاڤانيني أستاذة الدراسات اليونانية والبيزنطية بجامعة باليرمو الإيطالية، وصدرت- خلال التسعينيات، من القرن الماضي- في أثينا باليونانية. أما المجموعة الخامسة، فهي “قصائد النثر”، التي تضم 4 قصائد، لا تتوفر نصوصها إلا في بعض- لا كل- ترجمات كَڤَافِيس. وغالبًا ما يتجاهلها المترجمون، لأسباب غير معلومة، ومن بينهم المترجمون العرب.

ولم تجتمع هذه المجموعات الخمس في كتاب واحد- في أية لغة- حتى الآن، سوى في هذه الترجمة العربية.

وفضلاً عن ذلك، قدم المترجم تأملات كفافيس النثرية- التي تُنشر لأول مرة بالعربية- عن “الشعرية والأخلاق”.

وقد قدم المترجم- في صدارة الكتاب- السيرة الذاتية والشعرية لكفافيس، ومصادر الترجمة، وآلية العمل على نصوصها.. فيما أضاف ثلاثة مقالات إلى المقدمة، كتبها كل من الروائي البريطاني الشهير إ. م. فورستر، والشاعر البريطاني الأمريكي أودِن، والأكاديمي الأمريكي باورسُوك، عن الأبعاد المختلفة لتجربة كفافيس الشعرية.

وفي خاتمة الكتاب، قدم المترجم “إضاءات” تأريخية وثقافية للقصائد المختلفة التي تضمنتها الترجمة، فيما قدم ملفا يحمل عنوان “وجوه كفافيس” شمل الصور الفوتوغرافية والكاريكاتورية لكفافيس، التي أنجزها مصورو ورسامو النصف الأول من القرن العشرين.

وقد سبق للشاعر رفعت سلام أن قدم ترجمة لأطروحة الدكتوراه الأمريكية التي تحمل عنوان “شعرية كَڤَافِيس”، لجريجوري جوزدانيس، والتي صدرت- في التسعينيات- ضمن “المشروع القومي للترجمة” بالمجلس الأعلى للثقافة.

يذكر أن الشاعر رفعت سلام سبق أن قدم إلى المكتبة العربية العديد من الترجمات الشعرية لعدد من أهم الأصوات الشعرية في ثقافات العالم، ومن بينهم بوشكين، ليرمونتوف، ماياكوفسكي، ريتسوس، فضلا عن ترجمة “الأعمال الشعرية الكاملة” لشارل بودلير. أما ترجمته لـ”الأعمال الشعرية الكاملة” لآرثر رامبو.. فهي تحت الطبع حاليا.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق