ثقافة النثر والقصيد

وحيدا أشذب الوقت بالأماني

*وضاح اليمن عبدالقادر

ها انا أقفُ الان عاريا منكِ
ظهري مفتوحا تنهالُ عليهِ خناجرُ الخيبات ِ، والريحُ تعوي ممزوجةً بضحكاتكِ التي لطالما أحببت انصهارها بشهقاتِ اشتهائك.
“هاكا” “ماناش” أي لغةٍ تلك التي اختزلتْ غناءَ العصافيرِ في فمك؛ مبتلا ب”ريقك” أنا؛ اجترني من خزينةِ الذكرى تنهيدةً موجوعةً تذوي وتذوي.
أغادرني الان من سحبِ المكانِ ولا مكانَ لي، الا احتشادُ البلادِ في دمي، وأنت البلاد.
أغادرني كخيباتٍ…
وأي خيباتٍ غير احتساءِ قهرُ صباحاتٍ لا يجيءُ فيها وجهك؛ وطفولتي التي تسكنُ ضلوعكِ و تمتشقُ أنوثتكِ الطاغيةً المسكوبةِ على شوارعَ قلبي الممتلئة بك.
الشهقةُ
تلو الشهقةِ
تلو الشهقة
تلو البكاءِ المر….
وحيدا اشذب الوقتَ بالاماني؛ اُطلُ من شرفةِ العمرِ غريبا…
يخضب المسافات بدمع الحنينِ البكر؛ اهندم القلب كما ينبغي
انقش على جدار الوقت وجهك /وجوه من مروا…
ولم يغادروا غرف القلب
من اثخنوا المساءات
بمووايل الغياب…
واسرجوا خيول العمر
عند احتدام
الضوء..
َمثخن كما ينبغي
عاريا كشجرة
مشرعا كحقل…
اتأبط أسفاري
في مطارات تألف
وجهي لأول وهلة
تداري إنكسار دمع
القلب
لي كل هذا الضجيج
الممزوج بالغيم
كخرافة…
لي كل الخيبات التي تترصدني الان… لي يا (أناي) كل هذا الغياب…

القاهرة _نوفمبر_2018

*شاعر يمني مقيم في القاهرة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق