ثقافة النثر والقصيد

أبجديَّةُ الياسمين

شعر: د. وليد العرفي *

صباحي من رؤى عينيكِ أشْرقْ مـسـائي من فـضا كفّـيكِ أَبْــرَقْ
وأنـتِ الـحُـــبُّ أبـعـــدهُ تـمـــنٍّ وأجملُ مـا يـؤمـلّـهُ المـشـــوَّقْ
أعيشكِ لحظةً عن كُلِّ عمري وما عمري سوى الّلحظات تُسْرَق ْ
نعيشُ الحبَّ في فوضى نظامٍ كلانا في جنونِ الحُبِّ أسْـبَـقْ
كلانا في الهوى معنىً غريبٌ وفـي قامـوسِهِ الّلـغـويِّ حلَّـقْ
وبالـنـيرانِ يُحـرق شـذر تبـرٍ وتنكشفُ المعادنُ حينَ تُحرَقْ
فيا أنتِ الأنـوثـةُ يا اخـتصاراً لكلِّ سـفـينة عبَـرَتْ وزورقْ
وبوصلةٌ أضاءَتْ لي جهاتي فحينَ تُغــرّبُ الدنيا تُـشـرِّقْ
فأنتِ الصدرُ يّحْضنني أماناً حـنـانَ الأمِّ يمنحني وأشْـفَـقْ
بكِ اختُصِرِتْ جميعُ الأمنياتِ وأقـصـاها بـحـبّـكِ قـد تحَـقَّــقْ
وحسبي من رحيق الزّهر شمٌّ ويكـفـيـني من العـيـنـينِ أُرْمَـقْ
ويكفيني أعـيـشُـكِ مـدَّ حــــسٍّ ووحـياً نابـض الأفـكار مـُطْلَقْ
وأنّكِ في شعوري كلُّ معنىً أبـوحُ بـه وآخـر ليـــس يُـنْـطَــقْ
وأنَّ الحبّ كشفٌ ليس يَخفَى وإنْ تتبرعمِ الأزهـارُ تُـفـتــقْ
أحبّكِ لا حدودَ لأرضِ بوحي وإنَّ الحرفَ يفتحُ كُلَّ مُـغْـلقْ
وإنَّ البوحَ يكشفُ عن خفايا وإنَّ الشّعرَ تعبيرُ المـشـوّقْ
وإنّي عاشـقٌ أنـثـاكِ مـعـنـىً ولفظاً كُلّما فَسـّرْتُ أُخْـفِـقْ
وإنّي فيكِ أوقفْتُ الـقـوافي وشـعري فيكِ من عطرِ تَعتَّقْ
لأعلن أنّـكِ الأنـثـى خـتـامـاً وحبّك ياسـميني الرّوحَ طـوّقْ
فلا تسلي : لماذا ؟ كيف نهوى ؟! فما في الحبِّ فلسـفةٌ ومـنطِـقْ
وإنّي في هواكِ أعيشُ نفسي وأنتِ النّفسُ كيف سواكِ أعشقْ ؟ !
وبرعمَ في ضلوعي الحبُّ ورداً و أبـجـدُ ياســـمـيـنـكِ فـيَّ أوْرَقْ
• شاعر وناقد أكاديمي
• سورية / حمص / جامعة البعث
• E:dr WALEED ALARFY@QMAIL.COME

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق