ثقافة السرد

إهداء إلى الأحبة

نصير العراقي*

كلمات أهديها من أعماق قلبي لأحبتي

– لما أراني إياك دائم الإبتسامة مبتهج الروح ضاحك القلب.. أنت مجنون أم أهبل أم أهطل أم تتعاطى شيئا؟!!
– أتعاطى…
– كنت أشك في ذلك.. أخبرني ماذا تتعاطى ومن أين تشتريه؟
– قبل أن أخبرك بسري الخطير أخبرني أنت بسرك المريب.
– أنا كتاب مفتوح يقرأه الجميع، فأي سر مريب هذا الذي تتحدث عنه؟
– سرك الذي يجعلك كئيب مظلم النفس منكسر ذابل الروح منحسر متحسر.. أيا تر تتعطى شيئا؟!!
– تبا.. تريد قذفي بدائك.. لا يا عزيزي أنا النسخة الحقيقية من الإنسان الطبيعي؛ الإنسان الذي عرف الحياة وكشف أغوارها، وبؤسها.
– على مهلك أنت نسخة غير سوية من الإنسان أنت تعاني من ظلام يجتاحك يا أخي.
– عيني عليك باردة يا صاحب “البراشيم” وأقراص السعادة النفسية.. يا مبتهج.
– لما لا أبتهج وهي لا تساوي عند خالقها مالكها جناح بعوضة، أفعندي تساوي شيء أنا الضيف الخفيف سريع المرور فيها.. لما لا أبتهج ومن خلقني تكفل بي رزقا وأجل وقدرا، وهو سبحانه يختار لي الافضل ويوجهني نحو الأحسن.. تكفل بي وعلي أن أحسن الظن به لأنه سبحانه عند ظن عبده به فليظن عبده به ما شاء.. هذا هو ما أتعاطاه يا أخي الحبيب خلط جميل من علاج النفس باليقين.. أخي لا تضن على نفسك بل ظن بخالقك أفضل الظنون واستعن به، وأطلب منه فهو الغني ونحن فقراء، وهو القوي ونحن ضعفاء سبحانه له الاسماء الحسنى والصفات العليا.
– كلام جميل لكن التطبيق صعب، فالحياة كلها نكبات وأوجاع.
– لولا هذه الأوجاع والنكبات ما كانت الحياة ذا معنى أو طعم، فلولا كم الألم والسوء والشر ما استحقت أن تعاش.
– كيف هذا يا جهبذ زمانك؟!!
– لولا الحزن هل كنا سنعرف معنى الفرح؟ لولا الضيق هل كنا سنتذوق طعم الفرج؟ لولا البعد هل كنا سنحس بحلاوة اللقاء؟ لولا الشر هل كنا سننتصر للخير؟ لولا الشرك والكفر هل كنا سنميز الإيمان ونهتدي لتوحيد الواحد الديان؟
– إلى ماذا ترمي من كل هذا ؟!
– ببساطة إن كل ما في هذه الدنيا يكمل بعضه بعضا وكله سبب للآخر، فعشها كما هي وأفرح وأملأ قلبك أملا بالله وأحسن الظن به سبحانه وإياك أن تكن ضنين إياك.
– سأحاول لكن لا أعدك بشيء.
– لا بأس حاول إن لم تنجح فقد كسبت شرف المحاولة.

*كاتب عراقي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق