ثقافة السرد

مذكرات قارئة

سعاد بابا عمر تيازيط

اصدقائي
لمن يسألني عن ابتعادي .. الحقيقة كنت مركزة مع مذكرة تخرجي وخصصت كل وقتي للكتب بعدما كانت تأخد جزءا اساسي في كل يوم غذت اليوم الكل من يومي
كل مرة احاول فيه الرجوع لهذا العالم اجد مالك بن نبي يذكرني ان الكتاب والوعي هو الحل لتطورنا خاصة في هذه الظروف و اجد ابنة بلده أحلام مستغانمي تخبرني ان الفراق أشهى من اللقاء و اغوص في كلماتها حتى يصعب علي الإبتعاد عنها وعن اليف شفاك ولا اقوى ان اخطو واترك ورائي بثينة العيسى وهي تكتب كلام يشبه جزءا كبيرا مني بل حتى كتبت عني ( سعار)!!
ترى هل أعود أم لا؟ كيف أعرف الاجابة وهذا التهديد المحيط بي اذا كان البرتو مورافيا يعدني بالسأم في هذا العالم الأزرق وجان بور سارتر يخيفني بفكرة الغثيان من النفاق فيه فيهز بدني وارتجف من الفكرة ،حتى اكارت تول ذلك الرجل الهادئ النيّر اشعر به يخاطبني ويحذرني من مواقع التواصل رغم انه كان يتحدث عن التلفزيون التي فارقتها من سنين عدة لكن أضن الامر نفسه فكلها تغسل ادمغتنا بأفكارها العديدة و قناعات ولا تترك لنا فرصة التفكير والتنقيب، احاول ان أهدأ واكون اكثر ايمانا وتوازنا و اتبع تعاليم جلال الدين الرومي فأقول في نفسي لربما إذا رجعت إلى كتاب سر الصوفية الأعظم للعقاد سأفهمه هذه المرة فإذا به معقد كالمرة الأولى .. اتعذب واتحير اكثر ثم اتذكر الوصية التي كررت لإبن عربي ( طهر قلبك ) فأرجع إلى محمد حسن علوان لأفهم منه……
حسنا سأعود لكن اليس علي أولا أن أقرأ أكثر لفرويد و ايريك فروم و بربرا انجلر لعلي افهم ما أريده بالتحديد وأفهم شخصيات المحيطين بي من أين لي بهذا التردد يبدوا أن رواية مدام بوفاري لجوستاف فلوبير قد تركت أثرها في أو لربما اقتنعت بفلسفة ابن خلدون عن المدينة الفاضلة ( مدينة الكتب وموسيقى ممدوح سيف بالنسبة لي ) اه للحظة تذكرت كلام لويز هاي فأمتن لأن في صفحتي مجموعة من الوعي كيف نسيت في هذه الفترة ملاحظات برينيه براون ممتنة ممتنة لقد قررت ان اذهب حيث يقودني قلبي .

غرداية/ الجزائر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق