ثقافة النثر والقصيد

كُلّما طلَّ آذار

جميلة شحادة*

أبحثُ عنْ صخرةٍ حريرية المَلْمسِ أختبئُ خلفَها
كُلَّما طَلَّ آذارُ بردائِهِ الوَردي
أبحثُ عنْ بِساطِ ريحٍ يسافرُ بي بعيداً
كُلَّما طَلَّ آذارُ وضحكَ الوردُ للبنفسجِ
أبحثُ عنْ قبعةٍ سحريةٍ تُخفيني عنِ الأنظارِ
كُلَّما طَلَّ آذارُ والشمسُ فيه تحتفي
****
أخشى شدوَ الأطيارِ في آذارْ
ولثم الرياحين، لفَمِ الأزهارْ
أخشى تبجيل الصقور للحمائم، في آذار
وذاك الوقار الأشبه بكلامِ ليلِ، يمحوهُ النهارْ
****
لا شيءَ يربطني بآذارْ، لا شيءْ
أنهتِ العنادلُ تغريدَها ورحلتْ
فلمَنْ تُنْشَدُ الأشعارْ؟
***
لا شيءَ يربطني بآذارْ، لا شيءْ
لا شيءَ سوى يومٍ، نطقتْ فيه الأرضُ وقالت:
ذودوا عنِ النبتِ، وذودوا عن الزرعِ
وذودوا عن الحجرِ وعن الشجرِ وعنِ الأقمارْ
وذودوا عن البيتِ، واكسروا حاجزَ الصمتِ
وذودوا عن مستقبلِ الصبيِّ، وعن همزةِ الوصلِ في النصِّ
واحموا الديار
*************

// الناصرة
15.3.2019

2

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق