ثقافة النثر والقصيد

(رسالة ربَّما متأخِّرة)

بقلم: مها أسعد العشعوش

كلُّ حروف الأبجديَّة اغتربتْ عنها
وصمتها بات خيراً لها من كلِّ معاني الكلام
حين عادت إليها ذاكرةُ القوافي
لتسألَ عمَّا تغيَّر بهذا الزمن اللاهي الفوضوي الانتماء
هكذا اتَّسعتْ صورتُك
عيناك اللتان اتسعتا لتبوح بكلمات غزلية
ربما كما كنتَ سابقاً بها عنّي تبوح
لتناجي خلايا الروحْ
حينها لم أكن أعلم بنكران الجميل
وأنك عني ستبوح ْ
وكنت كما كنت يوما أقرب مني إلي
وكنت وحدك نديم الروح ْ
لتصبحَ الذّكرياتُ كالأشواك تغطّي الياسمين
لم تعدْ أنفاسك تجتاحني
وثناياك لم تعد تغريني
فالطّفلة التي وثقتْ بك
بغربتك كبرْتُ وأدركْتُ أنَّ فنونَ العشق تغتالنا
دعْ كل كلماتك السّحريّة تختالُ لتختارَ الزّهور
وكنْ تلك النّحلةَ الّتي تسرقُ من كل الزّهور رحيقَها
لتصنع عطرك الشرقي
وأنك السّيّد الذي يمتلك الحريّة والعبثيّة
لتستبيح َكلَّ تلك العطور
وأنت سيّد الكلمات تختارها تارةً قصيدةً غزليّةً
وتارة كمنافق رائع تستبيح ما لذَّ وطاب
وكلهنَّ زهورك ووحدك أنت سيَّد الخليّة
يا أيُّها الرّجلُ الذي لم يعرفْ يوماً معنى الإخلاص
وأمستْ كلُّ أنهار الوعود سراباً
عذراً منك ذاكرتك تحتاج إلى ( سوفت وير) في هذا الزمني التكنولوجي
تريَّث ْقليلاً ولا تحّدثْني عما كنتَ تقولُ من الإخلاص
لم أعدْ أهتمّ مثلك يا سيّدي
بل فقدْتُ إحساسي مثلك
وهمستي الأخيرة قبل أن تتلاشى روحي
عدْ لكل ياسمينك … مرامك … مرحك … وغرامك
وخذْ معك قصائدك وكل حروفك وإن ظننت أنك يوماً سوف تعود إليَّ نادماً مكسوراً
لا تتوهَّمْ ….لأنَّكَ لن تجدْني
كما كنتُ طفلة ًبريئةَ لغير حبّكَ لم تعرفِ الانتماءْ
وأنَّني على بوَّابة الشَّوقِ أنتظرُكَ
حسبي أنَّني كنْت ُوفيَّةً لمَن ْلم يعرفْ معنى الوفاءْ

*مها العشعوش
مجازة في آداب اللغة الأنكليزية
موجهة اختصاص للغة الانكليزية سورية حمص

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق