قراءات ودراسات

مصادرالتنظير للأدب الإسلامي: المصدر الأول القرآن الكريم (تفصيل الخط الثالث )

أولاً: قضية الشعر (في الآيات المكية)

بقلم: أ. عباس المناصرة

1- المقدمة:

عندما تنزل القرآن الكريم مخاطباً العرب، كان العربي يقدر الفصاحة ويملك ناصية البيان، وكانت العرب تتنافس فيما بينها على الوصول إلى الدرجات العليا منه. وقد ارتقى الفن الشعري عندهم إلى مرحلة متطورة من الأداء والدقة، حيث أصبحت له مقاييسه النقدية الثابتة في أوزانه وقوافيه وتعدد أغراضه، وتفاصيل معانيه، واصبح البحث عن الابتكار وتحريه من مقاييس المرحلة، لعراقتهم في ذلك الفن. واستطاع العربي بما عرف عنه من صفاء الذهن وحب التأمل وتراكم الخبرة، أن يدرك الفروق الدقيقة للمعاني في لغته بصورة مذهلة، تكشف عن مدى تعلقه بها وتفاعله معها، فهذا أحد الأعراب عندما سمع بدعوته صلى الله عليه وسلم سأل إلى ما يدعو صاحبكم؟ قالوا له يدعو إلى ” لا اله إلا الله ” فكان جوابه: ” إذا تقاتله عليها العرب والعجم ” وهذا دليل على إدراك العربي لمدلول لغته ودقائق أسرارها.

ولما فاجأه القرآن ببيانه، وأعجزه بنوعه المتميز، كان يدرك الفارق بين نسق الشعر ونسق النوع البياني الجديد الذي جاء به القرآن الكريم.

وكان كبراء القوم – من المشركين – يدركون هذا ويعترفون به، وتنقله مصادر التاريخ عنهم، فهذا الوليد بن المغيرة يقول في لغة القرآن الكريم ” إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة وإنه لمثـمر أعـلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولا يعلا عليه “(1). وشهادة أخرى للنضر بن الحارث ” والله ما هو بالشاعر، قد رأينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها هزجه ورجزة.. والله لقد نزل بكم أمر عظيم،،(2).

نعم هم الخبراء في فارق القرآن الكريم عن الشعر، ولكنه الكفر والعناد والدفاع عن المصالح، يدفعهم للوقوف في وجه الدعوة، ومقاومة تأثير القرآن الكريم على قلوب السامعين بحملات التشويه لوضع العراقيل أمامها.

ومن هنا شاءت حكمة الله سبحانه وتعالى أَن تفتح ملف هذه الشبهة التي قارن فيها العرب بين النبي والشاعر، والقرآن الكريم والشعر؛ لتصحيح الأفهام وتنوير العقول وإحقاق العلم، الذي يكشف التضليل ويعري الشبهات، وهذه هي حيوية القرآن في معالجة الانحراف الذي يقع فيه البشر، ينزل منجما حسب الحوادث وأحوال المخاطبين وأسباب النزول، لأنه جاء لإلغاء واقع جاهلي وإنشاء واقع إسلامي، من خلال معالجة انحرافات الفهم البشري، حسب الحاجة، وبقدر الحاجة في وقت حصولها لا قبل ذلك ولا بعد ذلك.

2- الآيات الكريمة في المرحلة المكية: (التي ورد بها كلمة الشعر والشاعر).

1- قال تعالى (وما علمناه الشعر وما ينبغي له، إن هو إلا ذكرٌ وقرآن كريم) 69يس (مكية).

2- قال تعالى (بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر) 5 الأنبياء (مكية).

3- قال تعالى (ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون) 36 الصافات (مكية).

4- قال تعالى (أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون) 30 الطور (مكية).

5- قال تعالى (وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون) 41 الحاقة (مكية)

3- شبهة المقارنة بين – النبي صلى الله عليه وسلم – والشاعر: من خلال مراجعة كتب التفسير لهذه الآيات الكريمة،يظهر للباحث طبيعة الخطاب القرآني الكريم الموجه للعرب؛ لكشف المغالطات وإيضاح الحقائق من خلال مصادرها وغاياتها: فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس شاعراً، لأنه يتلقى القرآن الكريم من مصدر علوي خارج عن مشاعره وإرادته، وفي هذا تفريق وتوضيح، لطبيعة الشاعر الذي يصدر عن مشاعره؛ لأَن الشعر تعبير عن الرغبات والمشاعر والأهواء و النوايا والمواقف، وهو قيمة لإحساس الشاعر بالحياة من حوله، أما النبي – صلى الله عليه وسلم – فعلاقته بالقرآن هي عــلاقــة المبلغ الأمين الذي يتلقى رسالة ربــه ويبلغها للـناس (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (3،4 النجم) ولذلك فالشعر لا يليق بمقامه ووظيفته، لأن للشعر منهجاً غير منهج النبوة، يختلف الاثنان في المصدر والغاية، النبي إنسان مكلف بنقل الأمر الرباني على منهج ثابت، لا يملك فيه لأمر نفسه شيئاً ولا تختلط مشاعره بكتاب الله سبحانه وتعالى، ووظيفته التلقي والتبليغ، لا يملك من معنى القرآن الكريم ومبناه شيئاً، والخلاصة في هذا:

أَن النبي (وما ينطق عن الهوى) والشاعر (ينطق عن الهوى)

4- الشبهة الثانية المقارنة بين الشعر والقرآن الكريم:

ويخاطب الله سبحانه العرب ليتعلموا الفارق بين الشعر والقرآن الكريم، من خلال المصدر والغاية أيضاً، موضحاً لهم (إن هو إلا ذكر وقرآن كريم) غايته هداية البشرية إلى العقيدة الكاملة الشاملة التي تفسر الحياة، وتدعوا الإنسان لعبادة الله، على منهج واضح بيّن وشريعة تقنن له شؤون حياته، وتوصله إلى سعادة الدارين، ومصدره ليس من محمد ولا من مشاعره، وإنما هو كلام الله سبحانه وتعالى إلى خلقه وما هو بقول شاعر قليلاً ما توقنون.

الشعر يصدر عن ذات الشاعر وغايته التعبير عن نفس قائله.

والقرآن الكريم كلام الله المنقول مبنى ومعنى من الوحي الكريم إلى محمد – صلى الله عليه وسلم- غايته هداية البشرية وإقامة أمره وتذكيرهم بمسؤولية الحساب.

5- المستخرجات الشرعية الأخرى في قضية الشعر من هذه الآيات الكريمة:

1- يقول الله سبحانه وتعالى (الرحمن، علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان) سورة الرحمن(1-2) إن الله سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان وأحيا قلبه بالمشاعر، وأوجد عنده القدرة على الإبانة والإفصاح والتعبير عن نفسه، يريد أن يكشف مغالطات كبراء المشركين، في تضليل الناس عن حقيقة القرآن الكريم، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يكن هدف الآيات الكريمة هو تعطيل مسيرة هذا الفن واستأصاله من الحياة؛ لان الشعر فطرة ربانية؛ ولان الله علم البيان وهدف البيان، هو التعبير شعراً ونثراً، وفي سكوت القرآن الكريم عن الشعر وقواعده وأوزانه ما يقر العرب على فنهم، ولا نلمس من الآيات الكريمة ما يفيد التهوين من أَمر الشعر أو تحقيره.

2- ويُفهم من الآيات الكريمة أيضاً إيضاح طبيعة الفن الشعري للعرب، بعد أن غمض عليهم فنسبوه إلى العبقرية والأمور الخارقة، من خلال عملية رفض المقارنة بين القرآن والشعر في المصدر والغاية.

فالشعر كلام ” ينطق عن الهوى ” والقرآن ” وحي يوحى ” وفي كشف وتفسير الملكة والموهبة الشعرية وأصولها ما يصحح كثيراً من المقاييس القائمة لهذا الفن في أذهانهم، ما دام أن الشعر قد حصر بين الآيتين الكريمتين وما ينطق عن الهوى علمه البيان، لأنَّه بيان يعبر عن الهوى والمشاعر البشرية.

3 – الشعر فن ينطلق من الذاتية والنسبية وإدراك الشاعر للدنيا من خلال ذاته، ولهذا فقد ينحرف الشاعر ويجر عنان الموهبة الفطرية الربانية لخدمة المصالح والأهواء، ولابد للإسلام أن يتدخل ليصحح مسيرة توظيف هذه الموهبة وإيضاح المسار الحلال لها؛ ولكن التصحيح يرتبط أولاً بقضية أُولى وهي تصحيح العقيدة، وعندما يسهل على النفوس الانقياد لأمر الله سبحانه وتعالى، ولكن الأمر سابق لأوانه، لأن المرحلة المكية هي مرحلة بناء العقيدة في النفوس، والمسلمون يعيشون في مجتمع مكة الجاهلي أفراداً مبعثرين، ولا يملكون التعبير أو إقامة الأحكام فيه.

ثانياً : الآيات الكريمة التي فصلت قضية الشعر في المرحلة المدنية: –

قدمنا الآيات التي تخص المرحلة المكية، وما يمكن أَنْ يستخرج منها في قضية الفقه الأدبي في الفصل الثالث، وفي هذا الفصل نتناول الآيات التي فصلت قضية الشعر في المرحلة المدنية، وهي الآيات التي ختم بها الله سبحانه وتعالى سورة الشعراء، في قوله تعالى:

والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظُلموا. وسيعلم الذين ظلموا أيَّ مُنْقلب ينقلبون (الآيات من 224 – 227 سورة الشّعراء).وهي الآيات الوحيدة التي تناولت قضية الشعر في القرآن المدني، وتفصلها ثروة طيبة من الأحاديث الشريفة.

وقد كان هدف آيات الشعر في القرآن المكي، هو التفريق بين القرآن الكريم والشعر في أذهان أهل الجاهلية المخاطبين من القرآن الكريم، حتى يتضح الأمر جلياً، وذلك لكشف اللعبة الدعائية التي كان يلعبها كبراء القوم ضد النبي عليه السلام والقرآن الكريم، للتضليل والتشويش على الدعوة الإسلامية وصرف الناس عنها، فاتهموا النبي عليه الصلاة والسلام بأنه شاعر وقالوا بأن القرآن لا يختلف عن بقية شعر العرب وهكذا حسم القرآن الكريم القضية، حين بين لهم أَنَّ الشعر في أصله ينطق فيه الشاعر عن الهوى والرغائب والأشواق الإنسانية إلى الجمال والكمال مشوبة بقصور الإنسان وتصوره المحدود بحدود مداركه واستعداد ذاته والقرآن الكريم كلام الله وهدايته إلى البشر، وهو ليس تعبيراً عن مشاعر محمد -صلى الله عليه وسلم – وما ينطق عن الهوى وبذلك كشفت الآيات الكريمة الفارق بين الشعر والقرآن الكريم في المصدر والغاية لكل منهما، ولم يكن هدف القرآن الكريم هو توجيه الفن الشعري في المرحلة المكية.

وفي المرحلة المدنية، اختلف الأمر تماماً، لأمور كثيرة منها ميلاد الدولة والمجتمع الإسلامي، ففي غزوة بدر يوم انتصر المسلمون، وعادت قريش تجر أذيال الخيبة، وتتجرع مرارة الهزيمة، وتبكي قتلاها، أخذت تحرض الشعراء ضد الرسول عليه السلام والمسلمين، وبدأت تستخدم الفن الشعري كسلاح يخدم مصالحها في حرب إعلامية ضروس، لتنفر القبائل عن الإسلام وتهون من شأن المسلمين.

عندها بدأت عملية توجيه الشعر إسلامياً، وتصويب مسيرة هذا الفن، بما يتناسب والمقاييس الإسلامية ولتوظيفه في خدمة الدعوة، لأن حكمة الله سبحانه في تنزيل القرآن، مرتبطة بحاجة الواقع الحركي للمسلمين، ولأجل هذا جاء القرآن منجماً، ولأجل هذا تأخرت آيات الأحكام للمرحلة المدنية، لتقنن حياة المجتمع الإسلامي في المدينة.

وبهذا بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام يشرف بنفسه على توجيه مسيرة هذا الفن، ويأخذ بيد الشعراء، أمثال حسان وغيره، ليضبط مسيرة التحول عندهم، من خلال التوجيه المستمر، حتى يولد الفن الإسلامي صافياً خالصاً من التلوث وأدران الجاهلية.

ثم تنزلت سورة الشعراء، لتضع الحكم النهائي في توجيه هذا الفن.

الفقه الأدبي المستخرج من آيات سورة الشعراء:

1- الحكم على جنس الشعراء على عمومه والشعراء……

عندما يكون هذا الجنس مجرداً من موازين العقيدة الصحيحة بأنهم دعاة للغواية والضلال، لأنهم يعيشون على السياحة الخيالية في عالم المعاني والفنيات، وينبثقون من أنفسهم ومشاعرهم الذاتية والمصلحية، ويتهربون من الخضوع للحق، ولا يخرجون من المعاناة والتجربة، ولهذا فهم لا يعبرون عما تم في عالم الحقائق، بل يزورون الحقائق حسب ما تمليه الأهواء، والسبب عائد لفقدان موازين الحق لديهم، ولو أن الأهواء تربت في ظل الموازين السليمة، لانضبطت الأهواء على الموازين واستقام الفن في التعبير والأداء، ويظهر ذلك من قوله سبحانه وتعالى في وصفهم ألم ترى أنهم في كل واد يهيمون وقوله أيضاً وأنهم يقولون ما لا يفعلون.

2- الغّاوون: هم الجمهور يتبعهم الغاوون…… الذي يتلقى من الشعراء، وعندما يكون الجمهور محروماً من موازين العقيدة الإسلامية، كحال الشعراء، يكون هذا الجمهور متخبطاً بلا هداية، لأنه يخضع لإيحاء الشعر، فيصبح لعبة بيد هؤلاء الشعراء، فالمفكر والعالم والفيلسوف يرمي بسهمه على قناعات الدماغ، فهيهات أن يُصيب إلا بحق، أو استعداد لدى المتلقي، أَما الشاعر فإنه يرمي بسهمه مباشرة إلى النفس فيصيبها بحق أو بغير حق، لأنه يستعمل الإيحاء والتزيين والسخرية، ويعرض قدراته في الإخراج فيوظف الرمز والصورة والأسلوب، ليوقظ استعدادات السامع النفسية، ثم ينميها في الاتجاه الذي تسير فيه القصيدة بمراميها الفنية والفكرية، لأنه لا يستعمل النقاش ولا الجدل، بل يبدأ من التأثير الإيحائي الخفي والمتدرج المحبب إلى النفس، وبعد ذلك تقف هذه الأمور التي تسربت إلى نفس السامع، مقام الضواغط التي تجبر النفس على الانجراف لها ولو دون وعي. وبذلك يلتقي الطرفان (الجمهور) و(الشعراء) على التبعية للأهواء، وأهواء الجمهور تتلاعب بها أهواء الشعراء، والكل هائم على وجهه، لأنه ضال عن موازيين الحقّ، والغاوون الذين لا يملكون ميزاناً للحق، هم المؤهلون للاستجابة والتبعية للشعراء يزيدونهم رهقاً، لأن فقدان المنهج عنصر مشترك يوحدهم في مسيرة الضلال، ومن هنا تأتي الضرورة المُلِحَة، لتصحيح مسيرة هذا الفن، حتى تستقيم مع مبادئ هذا الدين.

3- ونلاحظ أن الهجوم لم يكن على جنس الشعر، لأنه لو كان على جنس الشعر لأفاد معنى تحريم الشعر، ولكنه كان على جنس الشعراء، لأن الشعر في أصله فن كلامي محايد، لا يوصف بالخير ولا يوصف بالشر، ولكن الذي ينقله إلى فن يخدم الخير أو الشر، هو جنس الشعراء، وحيث يقوم الشعراء بإخراج الشعر عن مقاصده ويوظفونه في خدمة مقاصد الشر، أو يوجهونه إلى خدمة مقاصد الخير فالشعر كالكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، والدليل على ذلك أنه استثنى الشعراء المؤمنين من الحكم العام للآيات.

4- الشاعر المؤمن والجمهور المؤمن:

وقد تم استثناء الشعراء المؤمنين، الذين يملكون عقيدة الحق وموازينها، لأن الأهواء عندهم تربت على الخضوع لهذه العقيدة وأحكامها، ولذلك نراهم يُخضعون الأداء الشعري لحدودها، فيتخلصون من الخيال المفرط والكذب ويجعلون القول في حدود الفعل والحقيقة، لأنهم لا يسمحون للخيال أَنْ يشتط، أو يبالغ، أو يشوه الحقائق، فيصغر الكبير، ويكبر الصغير، ولا يزوِّرون الحياة بفنهم؛ لأنهم يتقربون به إلى الله، ويعلمون أن الكلمة أمانة وعبادة يحاسبون عليها، ولذلك نراهم يُروّضون خيالهم الفني على التزام الحقائق ويتحرّون الصدق في الأداء والأسلوب لحرصهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

والجمهور المؤمن يملك العقيدة السليمة الواضحة، ويعتبر الكلمة مسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، وذوقه الملتزم يحاسب الشاعر ويطالبه بالأداء الأفضل والأحسن في المرامي والأداء، وقد تكلمت الآيات الكريمة عن (الشاعر المؤمن والجمهور المؤمن) كفريق واحد؛ لاشتراكهم في العقيدة الواحدة إلا الذين آمنوا……. والعمل الصالح وعملوا الصالحات أهمية الفن فلهم أجر غير ممنون توظيف الفن في خدمة دين الله وانتصروا من بعد ما ظلموا ثم تهديد شعراء الكفر وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق