ثقافة النثر والقصيد

شكرا لأحرار ثورة الابتسامة

البحر الطويل

سمير خلف الله

فـخـور بـهـذا الـشـعـب شـعبي وأهلي سـعـيـد كـما لـو كـنـتُ في أرض خُـلـْد

مـتي قـال عـاد الـقــول وحـيـا لــربـي يُـرَدَّدُ فــي الأصـــــقـــاع في كـل بُــرْد 01

ســـلام عــلى أرض الجـزائــر قـولـي وقـــول لـمــن يُـهْــدى أكــالــيــل ورد

لأعــوان هـذا القـطـر مـيــراث جَــدّي فـحـيّــوا لـمـن كـانـوا لـه خــيـر جُـنْـد 02

فــو الــلـه مـا تـكـفـي قــصـائـد شِـعْـر وأقــوال نـثــر أو تــعــابـــيـــر سَـــرْد

فــفــي كـــل أيّــان تـَـخُــطـُّـونَ درسـا وتـُهْــدون أرضــي تــاج عِـزٍّ ومَــجْـد

حـمـلـتـم شـعــارات كـما البرق تَـدْوي فَـمَـنْ مِـنْ شـعــوب الأرض يأتي بِـنـِدّ

وأجمـلُ ما قد قـيـل ( خَاوا ) بـأرضـي هـي الــيـوم أمّـي أو حـبـيـبــة خَـلـْدي 03

وقـفــتـم بـوجـه الظـلم وقــفـة سـيـف أمَـا قــد سـما الـطــغــيـان عن كل حَـدٍّ

وقـفــتــم أمـام الجـور يُـلْـبـِـس شعـبي رداءات ذلٍ أو حــــيــــاة لـــعـــــبـــــد

فـــشــكرا أيا شعـب الـكـرامـة شــكـرا بـعــثـــتــم كـمــا مُـزْنٍ رمــيـما بـلحـد

وعدتم لمن في الأرض خيطان شمس وفـانـوس نُـور الــبـدر فـي كـل وَهْــد

تَـسـامـى لـكـم وقع الخـطى مثل طَـوْد يَــــدكُّ إذا مـــا ســـار أهـــوال رعــــد

زئـرتم فـكـنـتـم في الـدنـا خــيــر أسْـد وقـلــتــم لـهـــامـــات الشـواهـق رُدّي

لـكــم عــادت الأمـجـاد إخـــوان ظـــلٍّ بـأرضـي غَـدَتْ تـخــتـال في كـل فــرد

فأوْلى الـورى بالـمـجـد أبناء شـعـبـي فـــمـا فـــي الــدنـا أمــثــال نِـدٍّ وضِــدٍ ّ

ركـبـتـم سـفـيـن الـعِـــزِّ في كــل درب وصـحــتــم بـوجه الجور صـيحة وَرْد 04

ويـحـمــل رايـات الـجــزائــر شـعــبي فـــــبــــارك ربــي كــل زِنـــدٍ وزِنْــــد

فـكـنـتـم عـلى الاسـتبداد طـوفـان سَـدٍّ وجــاء لــه مِــنْ سَــيْــلِـكـُـمْ خـيــر رَدّ

فـأفٍ فــما فــيــنــا يــســـــوع وزيـــد وجوه الضنى أو غيمة الخـيـر تُــنْـدي 05

بـكأس زبـادي ظـَـنَّ مـن كـان يَـكْـوي لـشـعــبـي جــبـاهــا بـعــد شَـيٍّ لـجِـلْـد

وبــئـْـسَ الـذي يُـبْكي ويُضْحكَ شعبي تَــسَـلّى بـه شَــرُّ الــورى مـــثـل قِــرْد

هــي ثورة الـوردات فـخــر لشـعــبـي كَـنَـــسْــتِ بــمــاء الــورد أدران وغْـد

قـلــوب بني شــعــبـي مــوائــد شَـهْـد فــلـــلـه مِـــنّــا كــل شــكــر وحَـــمْــد

خـرجـتـم كـما بـالأمـس أبـطال جُـرْفٍ تَـخُـطـون فـي صـفح الـعـُـلا خير بُـنْـد 06

فـمـا أجـمل الـغـيـداء في سِـرب غِـيـد فـعـادت تُـحَـاكـي لـــؤلـؤ فــوق نـَـهْــد

جـحـافــل سارت في مـواكــب عــرس ونـامــت سيـوف في ثـنا جَـفـن غِـمْـد

هـنـيـئـا ثــرى أرضـي فـشـعـبـك راق وحُـلـو يُـحـاكي الخـطـو ألـحـان غُـرد

قـبـائـل سُـكّـوا مــن مــجــامـــع تِـبْــرٍ فـَــمِــنّــا لـــهــم كـــل الــتــحـايـا ووِدّ

ومــيـزاب قـُـدّوا مـن فـصوص لنُــبْـلٍ فـــؤاد لـهــم يـعــلـو ســنـا كــل نــقــد

وعُــربـان أنـــجــال لــعِــــزٍّ ومَـــجْــد لـهـم كـل تــبــجــيــلٍ بــسـهــل ونَـجْـد

وشَـاويَـةُ الأوراسَ نــبـــض عُـروقي ونـــســل لــهــم أهـْــل لـتِـــرس وَزُرْد

وأنّـى لـنـا نِـسْـيـان أهــل الــجــنــوب طَــوَارقُ إن لاحـوا يكنْ يـوم سَـعْـــدِي

وكـل يـروم الــعــيــش عــيــش لـحُـرٍّ فــمــا نـــحـــن عُـــبـــدان لــلاتٍ وَوِد 07

مـلــلـنـا ضـنى عـيـش لـعـِقْـد وعِــقْـد وأجْـــبــال مــن هَـــمٍّ وأنــيــاب حِـقْــد

وقـام بـوجه الـظـلـم كــهــل وشــيــخ وطـفـل رضـــيـع فـي مـحــاجــر مَـهْـد

وتُــسْــقِــط عـيـن الشـبـل مـاسا ودُرّا ويَــبـكـي بـلادي مــن هـجــيــر لـوَجْــد

ومـا أجـمـل الـلـوْحَات لــوْحات شعـبي بسَاح الــعُـلا مَـــنْ ذا يَــــطُــولُ لـِـقِــدّ

وعـانــق فــيـها وجـه بــيـض لـسُــود فــــبـارك ربـــي خــــيـــر وجــهٍ وأيْــد

هـنـيـئـا لنا شــعـــب فـمـا عـنـدنـا في بــلادي ثــــنــائي أرض سِـنْـدٍ وهِـــنْـد 08

وأقـْـسَــمَ أبـنـاء لــشــعــبـي وقـومـي على أن يـكـونـوا لـلـثـرى خـيـر جُـنـد

فرهـطي لـهـم مثل الرصاصـات عـهـد ولا يـخـلـفـوا الـمـيـعـاد أو بُــنـد وعْـد

فـــبـارك ربـي كـل مَــمْــشــى وحَـشْـدٍ وبـــارك ربــي كــــل جَـــمْــع ووفْـــــد

وجــاءت جــمــيــلات تـرافق شـعـبـي فـكــنــّا كــمــا عـــطــر بـمحفـل خُــرْد 09

أســود تـنــادت مــثــلــمـا يـوم حَـشْـر فــكــان الذي في الــنـاس أشــرف بُـدّ

شــبـاب كما موسى ومن صُـلب هُــوْد على الظـلم إبــراهــيــم يَـهْـوى بـحـَـدٍ

شـباب سـبى الأرضين عن غير قـصد فعادت عـيـون الخَـلْـق تَـسْـلـو بسُــهد

لـكـمْ تَخـفــق الأرواح مـن دفــق حُــبّ سـعـيـتـم فـعـاد الـشـعـب عــنوان جِــدّ

سـعـــيـد كما لــو كـنـتُ عَـشـقـان غِــرّ إذا مـا هــجــرتُ الـحــب يـزداد وجدي

ويـعــلــو كما الطوفان صـفـح لـقـلـبـي وعـيــن حِـبــال الوصل نــشـوى بـشَـدّ

فـمـرحـى بـهــذا الـحـب حـب شـعـبـي ومـرحى بـِنِــعْـم الــرِفْــد لـلقلب رِفْـدي

جـحــافــل غــطَّـتْ كـل حـدب وصـوب لـها الـدين ديـن الــحـق أو ديـن رُشْــد

وكـانــت كــأمــواج الـبـحــار ومُــهـْـل فـــعــاد الأعــادي بــيــن سَـــدّ وسـَــد

تـهــاوت قــلاع الجــور من بعد جُـهـد ومـا مــن حِــدَادٍ فـي الـورى بعد فَـقْـد

فـعـدتـم بـهــذا الـقـطـر ســادات أرض وقــلــتــم ألا بُــعــدا لـتـصــغــيــر خَـدّ

حيارى شعوب الأرض من هول عُرسٍ لــنـــا ثــورة الأخـــيـــار أيــام عـــيـد

فـيــا ثــورة بـعـد الـشــدائــد قــامـــتْ ومــا بـعـدهـا لــلــحــق أمــر بـِـصَـــدّ

ســتُـزهـر أرضـي مـثـلـما روض وردٍ ويــحــيــا بها أبـــنـاء بـِـنْـــتٍ لــمُــرْد

شرح مفردات القصيدة

01 بُرْد : كناية عن بقية إخواننا في العائلة الإنسانية الكبيرة

02 هذا البيت تحية شكر وعرفان منا لكل شرطي ودركي وجندي ، يعمل جاهدا لخدمة شعبه ووطنه . فالمجد والخلود لشهدائنا ، ولكل أعوان بلادنا الجزائر المحروسة بعين الله .

03 ( خاوا ، خاوا ) هو الشعار الذي ردده الجزائريون ، أثناء تظاهراتهم . فكان أفضل ما أبدعوه ، ومن يُنكر بأن كل أبناء الشعب الجزائري إخوة ، فهو عدو للشعب وللوطن .

04 الوَرْد : اسم من أسماء الأسد

05 يسوع : عيسى عليه السلام / زيد بن حارثة الصحابي الجليل والذي كان يعرف بزيد بن محمد ص

06 الجرف : معركة وقعت في العام 1955 بولاية الأوراس غرب تبسة

07 اللات ووِد : ألهة عربية جاهلية

08 البيت يخبرنا بأن الشعب الجزائري كله إخوة ، فما لدينا معسكرات وكيتوهات متنافرة ومتناحرة .

09 الجميلان : هنا هن جميلة الجزائر وأيقونة الثورتين جميلة بوحيرد ، والسيدة الفاضلة المجاهدة ظريفة بن مهيدي شقيقة الشهيد الرمز العربي بن مهيدي / الخُـرد : الجميلة من النساء

أهدي هذه القصيدة إلى الشعب الجزائري العظيم، صانع المعجزات بالأمس وفي يومنا المشهود ، وفي غد الجزائر المشرق . هذا الشعب الجزائري ، الذي لا بطل سواه في جزائرنا الحبية .

كما أهديها إلى جميلتي الثورتين، البطلة جميلة بوحيرد ، والسيدة ظريفة بن مهيدى أخت الشهيد الرمز العربي بن مهيدي .

*بن مهيدي / الطارف / الجزائر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق