ثقافة المقال

الواتساب بين فرط الاستخدام والفائدة المبتغاة

محمد المبارك

كثيرة هي برامج التواصل الاجتماعي التي أخذت في الظهور والانتشار والاستخدام وهي في نمو وازدياد وتكاثر إن صح التعبير وكل له مميزاته وطريقة استخدامه.

والبعض منا يستهويه هذا والبعض يستهويه ذاك كل بحسب ميوله التقنية والاجتماعية.

وأريد هنا أن أتوقف عند أحد هذه البرامج ألا وهو ( الوات ساب) هذا البرنامج أو التطبيق الاجتماعي الشهير والذي تم إطلاقه أو تأسيسه في 24 فبراير من عام 2009م ، على يد الأمريكي بريان أكتون والأوكراني جان كوم والذي وصلت رسائله في يونيو عام 2013م إلى 27 مليار رسالة في سجلاته اليومية ، وقد تم بيع البرنامج لصالح شركة الفيس بوك في 19 فبراير عام 2014م ، وفكرة البرنامج للتواصل الاجتماعي مدهشة جداً بحيث لا تستطيع الاستغناء عنه ولو وقتاً يسيراً أو مستقطعاً ففي كل أقل من دقيقة ربما تأتيك رسائل جديدة فتضطر إلى فتح البرنامج لرؤيتها وهكذا.

ومن أجل هذا أصبح لدى الوات ساب حتى فبراير عام 2017م ، أكثر من 2، 1 مليار مستخدم أو مشترك.

وما يدهشك حقاً هو نوعية هذه الرسائل فهي تطرق كل باب من غير استثناء أبواب العلوم والآداب والفنون والصور والفيديوهات ، وغيرها كثير.

ولعلنا نطرح سؤالاً وهو ما مدى الفائدة والمصداقية من وراء هذه الرسائل والكم الهائل منها والذي تستقبله على جهازك حتى أتذكر أني تركت هذه الرسائل إلى شيء يسير من الوقت حتى تجمع لدي أكثر من ست عشر ألف صورة وربما أكثر من خمسمائة مقطع من الفيديوهات إلى غير ذلك من كتب pdf والصوتيات وخلافه.

وعلى أية حال لو تكلمنا في نقطة المصداقية والفائدة لاشك أن الوات ساب كغيره من البرامج فيه الغث والسمين فمن الفوائد الجيدة الصور مثلاً أما أخباره فلا يعول عليها كثيراً لأنها ربما تأتي من مصادر غير موثوقة أو من جهات غير مسئولة وبشكل عام من ناحية تقنية الوات ساب برنامج يرهق الجوال ويتخم الذاكرة لما يحمله ويتضمنه من الأشياء المذكورة آنفاً ، فيديوهات والصور.. الخ

فعلينا أن نتخير البرامج الموثوقة والتي تكون مصدر أمان في أخذ المعلومة ولا ترهق الجوال في استخدامها وأن نكون أكثر ذكاءً في التعامل مع هذه الأجهزة الذكية.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق