ثقافة النثر والقصيد

رجالٌ وأنثى، نبيٌّ وإله

بقلم: بيمن خليل

النساء والآلهة
الدموع والسماء
أمطارٌ غزيرةٌ…
وقُبَل للشتاء
(النغمة الأولى)
هل أنام على رحاب القلب
وأظفر بالقلم والحبر
وأكتب على الأوراق الحب
وأرسم على اللوحات؟
(تكرار النغمة الأولى مع ردّ العصافير)
“صو صو صووو” (تبيشه صوتي)
لونك كلون البرد
وشعرك كرياح الغرد
وخصرك كالورد
ووجدانك كالساحات
(النغمة الثانية)
ظلي كما الشجرة صامدة
فكلانا أجسادٌ مضمدة
يجرحها الهواء فتهوى
تتوه وتتنازع وتغوى
تسقط وتقوم فتبقى
معانٍ من الآيات
(تكرار النغمة الثانية مع ردّ الرياح)
قومي يا ابنة الليل
فالصباح قد أتى
دعينا نعبر الخيال
ذات القوة المطلقة
فنحن رياح الشمال
لا تصمد أمامنا الجبال
لا تقف على جباهنا الآمال
ولا نغزو الضعيف بل المتمنطقا
(النغمة الثالثة)
افتحي الصفحات من الكتاب
الأولى والسابعة والأخيرة
فالأولى المهد
والسابعة الباغضة
والأخيرة الكلمة القتيلة
(تكرار النغمة الثالثة مع ردَّ الأقلام)
الأولى مهد البداية والحب
أطالها الحبيب وكتبها
بقلمٍ أسود ووضعها
بين قوسين
حاملان اللون الأحمر
متجملتانِ بالأحمر
وبعدها مات
جاء الحبيب الثاني لذات الحب
مضى من عمره الوقت
وفي الدقيقة السابعة
كتب قد أحببت
فلعنته اللعنة الأولى
فمن يقدر على لعنة البدايات
فمات…
(فرددت العصافير: مات مات مات
مات ملعون الحب مات)
(ثم أكملت الرياح: مات في اليوم السابع
بغضةٌ بغضةٌ بغضةٌ، لمن لم يُكمِل الآيات)
(العصافير: مات مات مات…)
(الرياح: مَن لم يكمل الآيات)
(2 )
(النغمة الرابعة)
جاء الحبيب الثالث
في ربع القرن الأول
قبلها كان الميلاد
وجد الكتاب فاستهاب
من نبوة الكُتّاب
فسمع الصوت فاستجاب
لمن نداه كان يعلم…
_الصوت الأول:
أنا الحبيب الأول
لا أدري لماذا متّ
هل لأني عشقت الحب؟
يا نبيّ الله أجبني
فطعم الحب في نهايتي مرّ
أجبني يا نبيّ الله
فأنا كنت المهد
_النبيّ: وهل أظن وتظن ظني
هل تظن أنك أحببت
هل تظن أنك عشقت
لا يا مهد البداية فقد قتلت
كتبت الحب بلونٍ أحمر كلون الدم
كلون الذبيحة على المذبح
قبل أن تأكلها النار فكذبت
(رددت الرياح)
نارٌ نارٌ نارٌ
هيا نهب ونستعد
فقد أتانا العمل
(النغمة الخامسة)
_الصوت السابع:
أنا الحبيب الثاني
فيا نبي الله
لماذا اللعنة
لماذا لعنتني القبلة
ذات الوجنة الرهفة
أبالحب تلعنني وبقبلة تقتلني
وإلى يدّ اللعنات تسلم جسدي
حقًّا أحببت…
النبيّ: وهل أظن وتظن ظني
هل تظن أنك أحببت
هل تظن أنك عشقت
لست الحبيب الثاني
فقبلك الكثير
لك من أنانيّ غفير ثقيل
جئت في منتصف الحرب
وحول الجثث رفعت شعارك
ودست الدم وعَلُق في حذائك
فأصابتك لعنة القدماء
هل يقدر إنسان أن يأخذ ما ليس له
فقد يقدر من البشر
ولكن كيف سيحارب الإله
لعنة الأبدية عليك
(ردد الرياح)
لعناتٌ لعناتٌ لعناتٌ
قد مات قد مات قد مات
(3 )
فأمسك النبي القلم
وكتب في الورقة الأخيرة حرم
من وجد الكتاب وكتب
في أوراقه الحب
فالكتاب ملك الإله
إله البداية والنهاية
إله النغمات

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق