ثقافة المقال

أحلامنا المرنة

ندى نسيم*

لا أدري لماذا كنا نلح على أعمارنا في الصغر و نحن نريد ان نكبر بسرعة ونجاري الكبار في كل تصرفاتهم، والولوج في عالمهم المغري، بدئاً من كسب المزيد من الحرية و الإستقلال في بعض القرارات، كل ذلك يعتبر طبيعي مع النضوج بحثاً عن الفرح و التنقيب عن المتعة في كل مكان وصولاً الى تحقيق الأحلام
أحيانا لا تهيأنا الأقدار كثيرا لما قد نصطدم به ونحن نشق طريقنا الى تحقيق الأحلام، الحماس الزائد يجعلنا نرى الجانب المثالي فقط في الكون ،حتى نظن ان تحقيق الحلم سهل جدا، نسير بصمود وطاقتنا تقهر كل محاولة داخلية لا تجيد الثبات، فنحن أمام الضائقات التي تعيق تحقيق الأحلام نكون أمام خيارين ، إما نستمر في دائرة عثراتنا ونستنشق ضعفنا فنصاب بأزمات صحية و نفسية لا حصر لها ، أو نختار التجديف بقوة بعيدا عن فيضان البحر المدمر مع الحرص على مقاومة الأمواج القوية بصورة مستمرة وصولاً الى تحقيق الأهداف .
قد تكون احلامنا في مرحلة عمرية أحد مظاهر معاناتنا عندما لا نستطيع تحقيقها لأي ظرف كان، لأن الحلم في الغالب يكون قريب من القلب، ونحن نعاني عندما تتألم قلوبنا أو عندما نعجز عن تحقيق ما نريد، فكل ما يخدش الأماني يخلق حالة من الصراع التي تولد الإحباط بلا شك، وتراجع معدلات الأمل الى الوراء، وهنا نحتاج الى جرعات من المرونة عمدما نصيغ أحلامنا، بحيث نستطيع ان نتعامل مع الحلم بواقعية وفق ماهو متاح و غير متاح بأريحية ، فمن الغير منصف ان يتم التمسك بحلم خيالي يظل حبيس الرأس والشفتين مع رفض إيجاد الحلم البديل، المرونة تساعدنا دائما على خفض معدل الصدمة و تفتح لنا آفاق جديدة في تحقيق الأحلام، أحلامنا المرنة بوابة النجاح وتحقيق السعادة .

*البحرين

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق