حوارات هامة

اتحاد الكتاب صار شبيها بأهل الكهف

كتبت: وهيبة داودي: اشتكى الشاعر عيسى نكاف، من عدم حصوله، وغيره من المبدعين بمدينة الشلف، على فرصة للقاء مدير الثقافة بولايتهم، الذي رفض استقبالهم رغم طلباتهم المتكررة له، في وقت حظي الشاعر باستقبالين من قبل وزيرة الثقافة خليدة تومي، وقُبلت  أعماله الشعرية، وطبعت له ثلاث مجموعات شعرية، على غرار ”إرهاصات من ذاكرة  الورق”، ”رأيت في المعبد” و”أقانيم البياض”.

وأشار عيسى نكاف إلى أن المشهد الثقافي في الجزائر، بمختلف مجالاته، بحاجة إلى الاستثمار، وطالب بتكثيف الجهود لصنع راهنه، مستطردا ”هناك عدة مشاكل تواجه راهن الثقافة في بلادنا. فإضافة إلى كون حال اتحاد الكتاب الجزائريين صار شبيها بأهل الكهف، لا يحدث أي صدى، تغيب النوادي الثقافية في جل المدن الداخلية، ولذا أطالب الجهات المعنية بإنشاء نوادٍ ثقافية، تجتمع فيها النخب، وتتعاطى مختلف عوالم الثقافة”.

وتأسف الشاعر لتكريس بعض الأسماء وتغييب أخرى إعلاميا، قائلا: ”على الإبداع أن يغير موقعه، فقد آن الأوان من أجل إعطاء الفرصة لأسماء جديدة، لإثبات جدارتها، والمساهمة في تشكيل الراهن الثقافي، ولعل نضال الثقافة هو ما يدفعني إلى يومنا هذا  للاستمرار في الكتابة، وهو ما يجعلني أسوق لنفسي في ظل غياب إستراتيجية ناجعة لتوزيع الأعمال الأدبية”. واستغرب عيسى نكاف لحال البعض ممن أطلق عليهم لقب ”الوافدين الجدد”، مردفا ”هناك وافدون جدد، لا أدري من أين أتوا، يطلون فجأة ويحصدون الجوائز، ثم يغيبون دهرا ويموتون، والأكيد أن غياب النقد البناء والهادف هو ما سمح لهم بالظهور”.

وذكر المتحدث أن عدة أطراف تحاول تغييب الشعر من خلال مقولة ”موت الشعر”، والادعاء بأن الرواية هي المسيطرة أدبيا وثقافيا، مواصلا ”ما هو إلا نوع من التهميش والإلغاء التام للشعراء، رغم تلهف القراء للنصوص الشعرية الناضجة”. وعن كتاباته الشعرية يقول عيسى نكاف: ”أبني نصوصي الشعرية على عوالم وجودية وإنسانية، أردت من خلالها تشكيل فضاء رحب، أعمل فيه على إبراز نص نوعي وجيد. فهناك مناطق في هوية الإنسان، إذ أنه يعيش في فراغات وحيزات، على الشاعر لعب دوره وملؤها، وبذلك ملء الوجود الإنساني”.

الخبر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق