الموقع

دعوة للتضامن مع الأديب والإعلامي الجزائري محمد دلومي

ربما يحق أن نطلق عليها اسم: فضيحة، كونها كذلك، لكن الذي لا يمكن السكوت عنه هو أن تصل أمور التردي إلى حد الاعتداء النفسي والمعنوي على صحفي جزائري شاب يعاني من مرضيين مزمنين، يشهد له الجميع بالكفاءة، وبالأخلاق العالية، وبالحرص على أداء عمله بما يرضي الله. محمد دلومي، لم يتعرض للظلم من مسؤوله في جريدة الجزائر فحسب، بل وللاهانة، وهي اهانة موجهة في الحقيقة لكل الصحافيين الشرفاء الذين يرفضون ” الشيتة” ويريدون وضعا سليما على اعتبار أنهم يعملون في صحيفة من المفترض أنها تخضع للمعايير الاعلامية والأدبية، وليس إلى مزاجات المسؤولين فيها.. هذه رسالة مفتوحة كتبها الصحفي محمد دلومي إلى وزير الداخلية، ومن خلاله إلى كل المثقفين والإعلاميين الشرفاء للوقوف إلى جانبه، فهو لا يحمل أي ذنب سوى أنه أراد الحصول على حقه الذي يكفله له القانون، ولا يدفعه أحد من جيبه !

 

رسالة مفتوحة إلى السيد مدير الأمن الوطني عبد الغاني هامل

السيد المدير لا أكتب لكم اليوم لأشكو تعرضي لعصابات الشارع، أو لأتكلم عن زحمة السير، وإنما عن قضية أعتقد أنها خطيرة وتمس بحق من حقوق الإنسان، وسابقة لم تحدث في أي دولة ولم تسبق من قبل في البلاد حتى في زمن الحزب الواحد.

السيد المدير العام

في 12 من شهر نوفمبر  مساء يوم السبت  قام مدير نشر جريدة “الجزائر” المنصب حديثا بطردي من منصب عملي تعسفيا  الأمور إلى هنا  تبدو عادية لأن قضية الطرد التعسفي للصحفيين صارت عادية وتحدث كل يوم والمحاكم ومفتشيات العمل مليئة بمثل هذه القضايا، لكن الجديد في قضيتي وخطورة الأمر  أن طردي تم بالقوة العمومية، فقبل أن اقبل قرار الطرد طالبت بحقوقي، المتمثلة في تأميني لأني  اكتشفت أني لست مأمنا، بالإضافة إلى مستحقاتي المالية، وأعتقد أن هذا حق يعترف به حتى أشد الناس بخسا للحقوق، لذا رفضت الخروج من المؤسسة إلى غاية نيل حقوقي وأتسلم وثيقة تسريحي من العمل كما ينص على ذلك القانون مع شهادة عمل، لكن بعض الزملاء تدخلوا وأقنعوني بالانصراف، وأنهم سيحاولون تسوية قضيتي في اليوم التالي واحتراما لهم انصرفت إلى حال سبيلي، وبعد ساعة من خروجي وأنا جالس في أحد المقاهي بميسوني مع بعض الأصدقاء اتصل بي زملاء العمل ليعلموني أن الشرطة أتت إلى مقر الجريدة تبحث عني، لست أعرف إن جاءت لاعتقالي أو لتشارك في طردي تعسفيا، هكذا بهذه البساطة السيد المدير العام للأمن الوطني تركت الشرطة المجرمين المسلحين بالسكاكين في أحياء العاصمة يجولون بكل حرية، ومتعاطي المخدرات، وجاءت تبحث عن صحفي مصاب بمرضين مزمنين لتشارك في طرده تعسفيا، وما أريد فهمه هو كيف أتت الشرطة إلى مقر جريدة لتبحث عن صحفي، كما تبحث عن المجرمين لاعتقالهم، وهل يحق للقوة العمومية المشاركة في طرد الموظفين والعمال من مناصب عملهم إذا رفضوا ترك مناصبهم حتى ينالوا حقوقهم .؟

الصحفي محمد دلومي

Delloumi_8@hotmail.com

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق