حوارات هامة

عندما يحرر الكاتب أحدى أجنحة فراشاته ستغرق أوراقه بحبر ملون يطغى عليه

أسئلة الحوار مع الكاتبة حنان العسيلي… .

حاورتها: رِهام مروان

١_هل من الممكن في البداية تعريف القارئ بنفسك؟
حنان حمدي العسيلي،تخرجت في كلية الآداب –قسم الفلسفة، أعمل مُدرسة مواد فلسفية .. كما أقوم بتصميم الاستعراضات الغنائية للأطفال ،أعلم الأطفال والنشء التمثيل وتحديدًا مجال المسرح وأدربهم على إلقاء الشعر .
أرسم . أكتب في مختلف ألوان الأدب :قصص قصيرة-روايات-شعر-خواطر-مقالات-مسرحيات. كما أنني من هواة الموسيقى والقراءة والتصوير.

٢_ من هي الشخصيات التي تأثرتي بها في حياتك ،وكيف كان دورها في التكوين الفكري لكِ؟
بدايةً أثرت في تكويني الأدبي القضية الفلسطينية ،حيث أثرت بي حادثة الشهيد الطفل “محمد الدرة”،وبسببه قمت بالكتابة لأول مرة في حياتي كما كتبت عنه بعض الخواطر ،ومن بعدها أصبح القلم صديقي المخلص الذي أحتمي به وألجأ إليه في مختلف مشاعري. وتأثرت بالأديب الراحل/يوسف السباعي. والدكتور/يسري إبراهيم الذي كان يدرس لي في كلية الآداب ،وقد أثر بي بفكره وآرائه ،ومحاضراته الرائعة الشيقة . ولقد شجعني على الكتابة والمزيد من القراءة والاطلاع،كما أنه كان يثني على كتاباتي ويجد بي شاعرة صغيرة .

3_أول عمل لكِ بعنوان رسائل الروح ..هل وجدتي صعوبة لدى نشرك له ؟
لم أجد صعوبة في تجربة النشر في حد ذاتها فقد عرضت الكتاب على أكثر من دار نشر ،وكنت أتلقى الرد بقبول ِالعمل ،ولكن المشكلة هي الاطمئنان والثقة بالدار التي سوف أضع بين يديها جزء من روحي وأول تجربة لي في النشر .

4_صدر لك أيضاً كتاب في رحاب قلبك أتمنى أن تحدثينا عنه قليلاً.
الكتاب عبارة عن خواطر ورسائل ،تحتوي أفكارًا مختلفة منها رومانسية-دينية-اجتماعية-إنسانية ، فأنا أسعى دومًا للتجديد والبعد عن التقليدية في الكتابة .

5_لمسات من بابا نويل كتاب إلكتروني يحتوي على مجموعة من القصص. كيف وجدتي النشر الإلكتروني؟
حينما قررت بخوض تجربةِ النشر الإلكتروني ،كنت أكتب مجموعة قصصية بمناسبة العام الجديد ،وتعد تلك المجموعة تحديدًا هي أسرع مجموعة قصصية قد قمت بكتابتها حيث لم تكمل سوى عشر أيامٍ فقط وكنت انتهيت منها ،وكنا على مشارف العام الجديد بعد أيامٍ معدودة ..أحببت أن أُفاجيء قرائي بشيءٍ جديد يحبونه في العام الجديد،فاتجهت على الفور لموقع سريع للنشر الكتب الإلكترونية ،وتم نشر المجموعة القصصية قبل بداية العام الجديد2017 بيومٍ واحد فقط.

6_إلى أي حد ينحاز الكاتب إلى الواقع؟ وما اللحظة التي يشعر فيها أنه على وشك الإنفجار الداخلي والتمرد على هذا الواقع بإطلاق العنان لخيال الروائي وبالتالي إعادة نتاج العالم من جديد؟
في حقيقةِ الأمر إن الكاتب نادرًا ما ينحاز للواقع ،فهو غالبًا يتمرد على الواقع ويسعى لتغييره كما هو الحال لدى الفلاسفة ،فكلًا من الكاتب والفيلسوف يسعيان للمثالية ،وحين تصطدم طموحاتِه في تحقيقها يشعر أنه على وشك الإنفجار الداخلي ومن ثمَّ يقوم بإطلاق الواقع لخيالهِ ليكتب ما يُرضي طموحاتِ عالمه المختلف.

7-“بيجاد ..حيث للأساطير أجنحة “هو اسم عملك الروائي الأول .ماهي الفكرة الأساسية التي طرحتيها من خلاله؟
الفكرة الأساسية هي أن الحب الحقيقي إيثار وتضحية .

8_بين سطورك لوحات شعرية تنفردين بها. فهل سنرى لكِ ديوان شعر قريبًا؟
بالفعل لدي ديوان مكتوب منذ أكثر من سنةٍ ،ولكنني لم أتخذ خطوات لنشرِه حتى الآن لأنني أدرك تمامًا أن الدواوين الشعرية الرائعة والقوية كثيرة ،وبأنني حينما أتخذ قرارًا لنشره يجب أن أكون على قدر من المسئولية بما يليق بقرائي الأعزاء.

9_هل تذكرين أول كتاب وقع بين يدك؟
كتاب”هذا هو الحب”مجموعة قصصية للأديب الراحل:يوسف السباعي.

10_من أين تستمدين روح الكتابة ؟
لا أستمدها ولكنها تأتي إلي من دون موعد ،وبمختلف الطرق .

11_ماهو الشئ الذي يُشعر الإنسان بذاته الحقيقية ؟
العمل والسعي دائمًا بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى،دون الاعتماد على أحد سوى نفسه وموهبته وتعبه.

12_حدثينا عن طقوسك لدى الكتابة.
أفضل دومًا أن أكتب من أماكن مختلفة كي أكسر الروتين والملل اليومي ،أحب سماع الموسيقى وبعض الأغاني التي تجذبني للجلوس وحدي منفردةً بقلمي وأوراقي،حيث أنني أفضل أن أكتب بالقلم والورقة أولًا ثم أدون ما أكتبه على الكمبيوتر أو اللاب توب.

13-ماهو الوطن بالنسبة لحنان ؟و ما رأيك بما يحدث من حروب حولنا هل هذا أثر على الحركة الثقافية والإنتاج الأدبي؟
الوطن هو الحب والأمان ،الحروب هي أكثر ما يشغلني وما يحزن قلبي ،وفي الحقيقةِ لم تؤثر الحرب بشكل سلبي على الحركة الثقافية والإنتاج الأدبي بل بالعكس قد عرفتنا ولا زالت تُعرفنا على العديد من الأقلام المبدعة المتألمة التي عبرت عن الحرب والوطن والوجع والحب أمثال الشاعر الفلسطيني “محمود درويش”،والكاتب الفلسطيني أيضًا”غسان كنفاني”رحمهما الله،الشاعر العراقي”كريم العراقي”،الشاعر المصري”فاروق جويدة”..وغيرهم.

14-شاركتي بكتاب “صحائف إبليس” وهو يضم مجموعة مؤلفين بقصة عنوانها”الغرفة اللعينة”.

هل ساهمت الكتب الجماعية بتقديم مواهب شابة ،واستطاعت وضع تلك المواهب على بداية الطريق؟
الأمر يرجع لدار النشر والناشر الذي يحترم عقل القاريء والكاتب في المقام الأول،فإن كان العمل الجماعي عمل قيم لا يهدف للربح ،فبالتأكيد سوف يُسلط الضوء على الأقلام الشبابية الجديدة التي سوف تنفرد بالنشر فيما بعد ويصبح لها كتبها المستقلة.

15-شاركتي بعمل جديد في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019 ،فهل لنا بمعرفة الفكرة التي تطرحينها من خلاله وعن ماذا يتحدث

الكتاب يكشف لنا عن مدى معاناة الفتاة على أرض الواقع ونجاحاتها وأجتيازها لكل العقبات وهو عبارة عن جزء أول مقالات للأناث ولكنها لا تقتصر عليهم فمن الممكن أن يقرأها الرجال أيضاً ،و بين المقالات أشعار بالعامية . الجزء الثاني من الكتاب تجارب للأناث واقعية منها إيجابية وأخرى سلبية وبين التجارب رسائل مختلفة بمثابةِ نصيحة أو همسة عن التجربة …

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق