إصدارات

ملتقى وطني حول الرواية الجزائرية المعاصرة : جامعيون يناقشون نصوصا أرخت لعقدين

ب. عالية

إنطلقت أمس بالمركز الوطني للبحث في الأنتربولوجيا والإجتماعية والثقافية بوهران فعاليات الملتقى الوطني حول الرواية الجزائرية المعاصرة منذ سنة 1990 إلى يومنا هذا، حيث عرف اليوم الأول من التظاهرة مشاركة واسعة للأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية والفرنسية الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم الموضوعية وآرائهم البنّاءة في جلّ المحاور التي تهدف بالدرجة الأولى للإجابة عن بعض التساؤلات في عالم الكتابة الروائية الجزائرية كمعرفة أهم الفترات التاريخية التي استرعت اهتمام الأدباء المعاصرين ومجموع الأساليب والتقنيات السّردية الواجب توفيرها التشكيل النصوص الروائية إضافة إلى معرفة الوظيفة التي يمكن أن تمنح للتناص بإعتباره عاملا هاما في تجديد الرواية الجزائرية المعاصرة وغيرها من التساؤلات التي حاول الأساتذة المشاركون الإجابة عنها. أما فيا يخص مداخلات اليوم الأول فقد افتتحت الجلسة بمداخلة للدكتورة الجزائرية »هند سعدوني« من المدرسة العليا للأستاذة بقسنطينة التي تكلمت عن الأشكال الروائية الجزائرية الجديدة على عدة مستويات كالطرح والموضوع والروؤية والبنية الزمكانية وعر ض الشخصيات مما يولد ألوانا الرؤية مختلفة تختلف بين الشردية والواقعية وكذا التاريخية والنفسية الفلسفية وغيرها من الألوان التي جعلت الرواية الجزائرية تتخذ عدة أشكال حيث نجد رواية »النشوء والتكون« في فترة الستينات ورواية » التعبير الإيديولوجي الموجّه« في فترة السبعينيات ورواية الإنفتاح والتيه و البحث عن الذات في الثمانينات دون أن ننسى رواية الأزمة خلال التسعينيات ورواية »التجديد والتجريب« في فترة الألفية الثالثة، أما فيما يخص الأستاذة والباحثة يمينة زيناي، من جامعة وهران فقد قدمت محاضرة بعنوان اعادة تنشيط لصورة نمطية، القوالب الجاهزة الخاصة بالعربي في النصوص الروائية المعاصرة، حيث تطرقت في مداخلتها إلى كتابات الأديبة الجزائرية »ميساء باي« والراحل »رشيد ميموني« لتبحر في عوالم التاريخ الجزائري قبل وبعد الإستقلال طارحة عدة تساؤلات حول مصير الجزائريين ومستقبلهم بعد إفتكاكهم للحرية والتعبير ، ومن جهتها فقد شاركت الأستاذة الجزائرية »ليندة نوال تباني علواش« من جامعة ليون الفرنسية في هذا اللقاء بمداخلة هامة حول الرواية الجزائرية الجديدة بين ذاكرة الواقعة والحكي، أين تطرقت لروايات المهدي أشرشور»مراد جيال« الذي عالج في رواياته العنف العسكري والأزمة الإجتماعية.

وإضافة لهؤلاء الأساتذة فإن هذا الملتقى الوطني سجل أيضا مشاركات أخرى على غرار مشاركة فريزة رافيل من جامعة مولود معمري بولاية تيزي وزو في مداخلة حول »الحركة الدلالية« للمصاحبات النصية في رواية بحر الصمت لياسمينة صالح التي تميز نصها بقيمة بنائية لغوية ودلالية هامة سواء من حيث تقنية أسلوبها المعتمد في تقديمها للحدث الروائي أو من خلال الإسترايجية التي تتبنّاها في خلق دلالة النص، وللإشارة فإن التظاهرة الوطنية هي من تنظيم قسم البحث بمركز الكراسك لوهران والمعنون بـ »أنتربولوجيا المخيال والدلالة« تحت إشراف الأستاذ محمد داود الذي ترأس أمس الجلسة الأولى وذلك في انتظار تقديم مجموعة أخرى من المداخلات الأدبية الهامة من طرف الأساتذة المشاركين خلال اليوم الثاني من اللقاء .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق