ثقافة النثر والقصيد

وحيّ الوفاء

الشاعر الدكتور عاصم زاهي مفلح العطروز

هذه أهزوجة محبة، وطاقة إعزاز وإخاء إلى كلّ أهلنا في وطننا الثاني الإمارات العربية المتحدة. ونبراس مودة، وبطاقة عهد ووفاء إلى إمارة الشارقة الحبيبة.. وهي بعنوان: (وحيّ الوفاء )

مِنَ الأردن تسبقني عَذارى

مِنَ الأشواقِ تلهمني العذارى
كَرائمَ ما تَريمُ لها خِباءً

وما خلعتْ على صَبٍّ إزارا
هي الغيدُ الحسانُ من الغواني

ولا كشفتْ لعاشقِها خِمارا
قصائدَ لو جعلتُ لها مِداداً

نجيعَ القلبِ منّي ، لا النُّظارا
ونجوى همسِها الأنفاس حرّى

وأهدابَ العيونِ لها إطارا
ترَيْني يا إماراتِ المعالي

لِما قصّرتُ أبديتُ اعتذارا
بفكري والهوى وعُلا القوافي

أسيرُ وراءَ طيفكِ حيثُ سارا
يجنُّ الليلُ لا سَكَناً لديه

ولا وَسَناً أُحيلُ ولا غِرارا
تأبَّدُ مطلِعَ الأفلاكِ حولي

ويمضي والنجومُ معي سَهارى
وأرتقب اللقاءَ بشوق عانٍ

كواهُ الليل فارتقب النهارا
ولولا الحُبُّ ما ذُكِرتْ ربوعٌ

ولا ناجى القريضُ بها جِدارا
وقد قالوا بأنَّ البُعدَ يُنسي

أيُنسى البدرُ أشرقَ فاستنارا ؟!
ولمّا فاضَ بالتحنانِ قلبي

ولم أملكْ لِما أجدُ اصطبارا
أتيتكِ يا حبيبُ وملءُ نفسي

هواكِ فلا يَريمُ ولا يُدارى
وسابقْتُ الرياحَ على رياحٍ

تُصلّي البرقَ أنجدَ فاستطارا
وخلّفتُ المدائن والبراري

وجاوزتُ الجنائن والقفارا
يحبكِ يا ديار الخير قلبي

ويعشق فيكِ من سكن الديارا
بَنوكِ أيا ديارَ المجدِ أهلي

وهمْ من توّجوا العَربَ الفخارا
وهم مَن إن دعتْ جُلّى أجابوا

فكانوا في بني الدنيا الخيارا
وإن سُئلتْ بأهليها المعالي

رأيتَ بنانها لهُمُ أشارا
كماةٌ طوّقوا الآفاق عزّاً

وسادوا الأرض وامتلكوا البحارا
فوارس أسرجوا الأمجاد خيلاً

وقد جعلوا الرماح لها غِدارا
وقد تخذوا دلاصاً سابغات

لبوس الدهر وانتعلوا الشفارا
أولئك أهلنا شادوا وصانوا

ربوعكِ أن تضام وأنْ تُضارا
فغير الخيرِ لم يطرق ثراها

وليس سوى كريم الغيث زارا
ولم تعرفْ سوى الطهر البوادي

ولم تشهد سوى العزّ الصحارى
بني مكتوم مفخرة البرايا

إذا شاءت على الفخر افتخارا
لواء الماجدين أولي المعالي

وأحماهُم وأمنعُهم ذِمارا
وأوفاهم وأصدقهم وداداً

وأسماهُم وأعظمُهم نجارا
بحور للندى تجري يداهم

بدنيا الجود أنهاراً غزارا
**************

**************
أشارقة المكارم والمعالي

تملّكني إليكِ جوى عذارى
فأنتِ الحِبُّ إنْ أنْشُدْ حبيباً

ومهوى القلبِ إذْ أبغي مزارا
يداكِ البلسم الشافي لما بي

إذا الآسي بما يعتادُ حارا
فتَشْفيها وتُذهبُ غيظ قلبي

إذا ما جند نائبة أغارا
ألستِ من اصطفاكِ العزّ تاجاً

وكنتِ بمعصم المجد السوارا ؟
وكنتِ على ترائبه وساماً

وكنتِ بمفرق العلياء غارا ؟
بسلطان الأمين، بلغتِ شأواً

بعيداً لا يرام ولا يُجارى
به طاولتِ هام المجد زهواً

فبوركَ مَن رعى للعلم دارا
وبوركَ مَن أقامَ له صروحاً

وبوركَ من أضاء له منارا
فإنَّ العلم عدّة كلّ قومٍ

أرادوا باذخ المجد القرارا
حكيمٌ يصطفيه المجدُ تاجاً

إذا ما كان مُتخذاً شعارا
إمامٌ يُستمد الهدي منه

فمَن وافاه مقتبساً أنارا
سليل الأكرمين أباً وجداً

وأكرمهم وأمنعُهم جِوارا
**************

**************
بُناةَ المجد حيّاكم إلهي

وزادَ ربوعَ ديرتكم عَمارا
وجادَ وأسبغَ النُعمى وأضفى

بُلهْنِيَةً وعِزّاً وازدهارا
وقِدْماً قالتْ الحكماءُ فصلاً

مُبيناً لا يُرَدُّ ولا يُمارى:
إذا ما شئتَ عزَّ الدهرِ فاجعلْ

من الحُرِّ الكريمِ أخاً وجارا
ومَن صحب الأماجد عُدّ منهم

ومَن لزم الهدى أمن العثارا
حنانَكِ إذ ملكتِ القلبَ رِفقاً

به فالشرعُ أوصى بالأُسارى
فإنْ كان الوداع فلا تقولي

فتذكي في مقالتها أُوارا
ومَنْ يملكْ جواهُ هوى حبيبٍ

تحلّى القَيْدَ واستحلى الإسارا

دمتم سيدي في رعاية الله وحفظه، ودامتْ إمارتكم الغراء في شغاف قلوبنا، وأهداب عيوننا.
***********

*دكتوراه في الأدب والنقد العربي / جامعة اليرموك – الأردن
أستاذ مساعد في النقد الأدبي/ الإمارات العربية المتحدة – الشارقة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق