ثقافة النثر والقصيد

أسئلةٌ تجتازُ المحيط

عبدالله علي الأقزم*

من سيل ِ غروبٍ

أسئلةٌ

تتهاوى آخرَ إنذارِ

و صهيل ُ حديثي

لمْ  يهدأ

في قُبلةِ عشقٍ منهارِ

أحضنتُـكِ

عطراً  يرسمُني

في صدرِكِ

ساحلَ أزهارِ؟

أحضنتُكِ

جرحاً لا يُشفى

و جنونُ خطاكِ

على صدري

ما زالَ يُقاتلُ أفكاري؟

أحضنتُكِ حرفاً

يذبحُني

و يجدِّلُ آخرَ أسراري

أحضنـتـُكِ

نزفاً  يغمرُني

دوَّاراً  جاء  بدوَّارِ

و فراتُ صلاتي

ساءلها

و صداهُ جراحٌ صاخبةٌ

بقدوم ِ حميع ِ الزوَّارِ

أغرستِ فراقَكِ

في قلبي

و زرعتِ مسلسلَكِ الناري؟

كفَّاكِ بكفِّي

مبتدأ

لنهايةِ أجملِ مشوارِ

و بروحِكِ – سيِّدتي-

انتقلتْ

للموتِ روائعُ أشعاري

و على أجزائكِ

عاصفة ٌ

سلبتني أجملَ أدواري

و على ألوانِكِ

معتركٌ

لتمزُّقِ

هذي الأستارِ

و على فستانِكِ مفترقٌ

لتشتُّتِ

أحلى الأخبارِ

فازدادَ البعدُ

محيطاتٍ

ما بين النظرةِ و الأخرى

و أُبيدتْ

قصَّةُ إبحارِ

و أعيدتْ

نغمةُ فجَّارِ

و فعالُكِ ثكلى

لن تقوى

أن تفتحَ

أحرفَ أسواري

أبعدتُ خيالَكِ

عن وجهي

أخرجتُ ظلالكِ

منْ زمني

و أزلتُ صلاتَكِ

مِن غصني

و محوتُ حديثكِ

مِن لحني

مِنْ  بين    بقيَّةِ      أوتـاري

ما  أنتِ   بحارٌ

تقرؤني

في هيئةِ أعظمِ بحَّارِ

ما أنتِ سوى

موجٍ  يلهو

لا يفقهُ

نكهةَ تيَّاري

لا يعرفُ

هدمي في نصفٍ

و النصفُ الآخرُ إعماري

لا يعرفُ

إلا أن يبقى

بصداكِ المثقلِ بالعارِ

ما أنتِ سوى

ليل ٍ دام ٍ

يتناسلُ

في يدِ جزارِ

و يُفعِّـلُ

صورةَ منشارِ

يتقمَّصُ

طعنةَ غدَّارِ

ما أنتِ سوى

ذكرى انكسرتْ

بزلازلِ جرحٍ  بتَّارِ

ما أنتِ سوى

محوٍ يأتي

و يُحلِّقُ في أملي الجاري

لا  فجرٌ  منكِ

سيبعثني

مزماراً

منْ    فـمِ    مزمارِ

لا حبٌّ منكِ

يُبلِّلني

بروائع ِ هذي الأقمار

ما   عاد غرامُكِ

يضربُني

في   العمقِ

كـضربةِ   إعصارِ

لمْ أنسَ

مسافةَ   عمرينا

و    لقاءَ   الـنـَّارِ

معَ  الـنـَّـارِ

هل   أبرقَ  جسمُكِ

في  جسمي

و   عليَّ      يخطُّ      بأمطارِ؟

هل قالَ القلبُ

و لا يدري

أحـبـبـتـُكِ     درباً

يجعلـُنـي

لـهـواكِ

أكرِّرُ     أسـفـاري؟

يا ليتَ جميعي

يعتقُني

من نسفِ تناثرِ أنواري

الحبُّ جحيمٌ

–       سيِّدتي-

إنْ كانتْ صورتُهُ الأولى

للأخرى

تُعلنُ عن قلبٍ

يرتاحُ  بقـتـْـل ِ الأزهارِ

*شاعر من السعودية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق