ثقافة النثر والقصيد

أنثى البرتقال

طارق الاغا*

اليوم تحديداً

بعد منتصف الويل

ساءت حالتي

وأنا اسعلُ حبراً

 

ملطخاً كل أوراقي بظلام الليل

ياخوف نزيف الأجفان

يـــا أدماني المستمر

ياقشرة هذا الليل المتزينة

بالألوان كلها … دونما الأسود

ياقارورة أصواتي الليلية

ماهي كلماتي لجزر جسدكِ

وخوفي من أمواج عشقي

أن تخلفها

بالطوفان …

رغم كل المسافات بيني وبينكِ!

رغم سفركِ المستمر وسفريِ

وكل مواضيع الابتعاد ؟

جعلتني اشتقُ من الوجوهُ وجوهاً

باحثاً عن البديل دون جدوى

عدوتُ أحاول الهروب من ظلي

من ضعفي وخوفي

فلم المح ظلكِ بالجوار

لا بل بكل مكان …

سوى أسرةٍ ومقاعَد فارغةٍ

وموائد وكؤوسٌ أتعبها الغبار

فقد نسيت أن حبنا مصابٌ بأزمان الابتعاد

لحظة افيقيني ياكفي …….. انتهى الحلم

ففتحتُ عينيّ على ساحل بحرك القرمزي

رغم أني أمضيتُ بعشقكِ كل الأوقات

متذوقا الملح دون ماء …. متنفساً بكِ

تاركً ما يدعونهُ بالهواء لامفر منك

لانكمش على نفسي من الخوف جاهلاً

مفردات قاموس جسدكِ كي اسجن هاجسي

وأتناول من أوراق دفاتري حكايات

ارحل إلى منفى نفسي لأقنعها بالخمرة والتبغ

ابتر أطراف كلماتي كي لا تعرفي معنىً

أو درباً لمعاناتي … أنثى البرتقال ………….

*شاعر من العراق

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق