قراءات ودراسات

الخطاب الروائي النسوي: عتبة جديدة للتخييل

رامي قطيني

شهدت مرحلة التسعينيات بروز جيل جديد بدأ يخرج عن وصاية المنجز السردي والترسيمات النقدية التي حاولت تأطير الرواية. تشكّلت الرواية العربية في رحم عصر النهضة وما رافقه من تحوّلات سياسية واقتصادية وفكرية عاصفة. فبشّرت بقيم الحق والعدل والحرية, ودعت على لسان شخوصها إلى العلم والأخذ بأسباب التحضّر, ونبذ الجهل والتعصب والاستبداد, كما تناولت مظاهر العلاقة بين الشرق والغرب, وما تعكسه من تباين في العادات والتقاليد والسلوك والعقيدة. وإذا كانت رواية اللبناني خليل الخوري: (ويْ إذن لستَ بإفرنجي ـ 1860 م) أول رواية في أسبقيتها التاريخية، فإن رواية (غابة الحق ـ 1865 م) لمؤلفها الحلبي فرنسيس المرّاش تعدّ البداية الحقيقية لنشأة هذا الفن في الأدب العربي. كما تعد رواية (غادة الزاهرة) للّبنانية زينب فواز( 1860ـ 1914 م) الإرهاص الأول لولادة الرواية النسوية, التي بدأت تتبلور على يد عدد من الكاتبات اللبنانيات اللواتي كان في طليعتهن عفيفة كرم(1883 ـ 1924م), عبر روايتها «بديعة وفـؤاد.‏

وقد مرّت الرواية النسوية السورية في رحلتها من سلطة التحريم إلى حرّية التخييل بمراحل رئيسة ثلاث, وهي: مرحلة التأسيس, ومرحلة التأصيل, ومرحلة التجريب. ولكل منها أعلامها وخصائصها شكلاً ومحتوىً. ولا تدّعي هذه الدراسة رصد وتقصّي مجمل النتاج الروائي النّسوي أو التفصيل في خصائصه واتجاهاته الفنيّة, ومدى اقتراب كلّ تجربة أو ابتعادها عن المحظور السياسي والديني والجنسي, بل تتوقف بإيجاز عند أبرز علاماته في هذا المجال, محاولة تكوين صورة بانورامية عن هذا الفنّ بأطيافه المتعدّدة. ‏ ‏

مرحلة التأسيس (1950 ـ 1970):‏ ‏

إذا تجاوزنا الجدل الدائر حول روايات عصر النهضة, وأسبقية كل منها, ومدى تمثّلها لمفهوم الرواية, وما تلا ذلك من بواكير حتى خمسينيات القرن العشرين فإن أول كاتبة تلفت انتباهنا في هذه المرحلة هي وداد سكاكيني التي أصدرت: (أروى بنت الخطوب ـ 1950), و (الحب المحرّم ـ 1952), ثم كوليت خوري: (أيام معه ـ 1959), ثم جورجيت حنوش: (ذهب بعيدا ـ 1961) و(عشيقة حبيبي ـ 1964), وقمر كيلاني: (أيام مغربية ـ 1965).‏ ‏

وقد انشغل بعض روايات مرحلة التأسيس بالمعاناة التي تعيشها المرأة في ظل المجتمع الذكوري الذي يحاصر جسدها ومشاعرها, أو باستحضار التاريخ والاتكاء على شخصياته كما عند وداد سكاكيني, أو بتصوير العلاقة بين الرجل والمرأة عبر قصة حب آسرة وما يتبع ذلك من اختلاف في العادات والتقاليد والعقيدة والثقافة كما عند كوليت خوري. فيما حفل بعضها الآخر بالمضامين الاجتماعية والسياسية, ورصد مرحلة الانقلابات المتتالية وانعكاساتها على الشباب, وإدانة القوى التي تكبّل المرأة, وتعرقل تحررها وخلاصها الفكري والجنسي, كما عند جورجيت حنّوش. وذلك عبر خطاب غالبا ما يمتزج فيه صوت الراوية بصوت المؤلفة فيلغي المسافة بين الشخصية الروائية والشخصية الحقيقية ويثقلها بالآراء الخاصة التي تقتحم السرد من دون مسوّغ فنيّ, وحبكة تقليدية تتابعية تخلص لعناصرها الثلاثة المتمثلة في البداية والعقدة والنهاية, ولا تخرج في تصويرها الفني عن إطار النزعة الواقعية التبشيرية أو الرومانسية. ‏ ‏

وإذا كانت أعمال وداد سكاكيني وقمر كيلاني قد جاءت متصالحة مع منظومة القيم السائدة في منحاها ودلالتها العامّة فلم تخدشها أو تثيرها أو تتجاوزها, فإن رواية كوليت خوري: «أيام معه», أثارت كثيرا من ردود الفعل التي تتراوح ما بين الإدانة والتثمين! وذلك بسبب ربط القرّاء المباشر بين بطلة روايتها وسيرتها الذاتية من ناحية, وإسقاط علاقتها بالشاعر نزار قباني على علاقة حب البطلة من ناحية ثانية. ‏ ‏

‏ ‏أمّا تجربة جورجيت حنّوش فقد شكّلت ملمحا خاصا في (تذويت الكتابة، تعبيراً عن الرؤية الأنثوية الجديدة في الكتابة السردية، وهي الرؤية المتعالقة مع مرجعيتها، والملتبسة مع الكتابة السردية الذكورية، وفي الآن نفسه تعبيراً عن خلخلة النسق الثقافي المهيمن)، على حدّ تعبير نبيل سليمان.‏ ‏

ـ مرحلة التأصيل (1970 ـ 1990): ‏ ‏

شهدت هذه المرحلة انعطافات سياسية واجتماعية حادّة, منها حرب تشرين, والحرب الأهلية اللبنانية, وأحداث الثمانينيات, والعلاقات المتميزة مع المعسكر الاشتراكي آنذاك, وما تبعها من انفتاح ثقافي وتطور تعليمي, ونشاط في الترجمة عن اللغات الأجنبية ولا سيما الروسية منها. وكان من الطبيعي أن تستجيب الرواية لهذه التحولات وانعكاساتها في الوعي الاجتماعي ولدى النخب الثقافية والسياسية, فازداد الاهتمام بها كتابة ونشرا وتلقيا, وتابع عدد من كاتبات المرحلة السابقة إصدار أعمالهن الروائية, كما انتقل بعضهن مثل غادة السمّان, وألفة الإدلبي, من كتابة القصّة إلى الرواية, وبرزت أسماء جديدة تأثرت بشكل أو بآخر بتيارات الرواية العالمية وبالنزعات الفكرية السائدة آنذاك, وأسهمت في تأصيل الجنس الروائي وإكسابه خصوصيته الفنية. وبدأت هذه المرحلة زمنيا مع رواية غادة السمّان: (بيروت 75 ـ 1975), وحميدة نعنع: (الوطن في العينين ـ 1979), وألفة الإدلبي: (دمشق يا بسمة الحزن ـ 1980», وصبيحة عنداني: (اعترافات امرأة فاشلة ـ 1983), وملاحة الخاني: (خطوات في الضباب ـ 1984) ونادرة بركات الحفار: (الغروب الأخير ـ 1985).‏ ‏

‏ ‏وإذا كان يحسب لهذه الروايات انشغالها بالواقع, وبالعالم الداخلي للمرأة من خلال علاقتها بالرجل, ورصد مشاعرها ومواقفها إزاء المواقف والأحداث التي تعيشها, كما يحسب لها ابتعادها عن روايات المغامرات والتشويق المجّاني, واستثمارها للموروث السردي العربي عبر علاقات التناص الحكائية واللغوية, فإن ما يحسب عليها ـ مع وجود بعض الاستثناءات ـ وقوعها في مطب المباشرة والتبشير حينا, وأحادية اللغة وإنشائيتها حينا آخر, وأحادية الصوت الروائي واستبداده, مما حرمها من إمكانيات التعدد اللغوي وحواريته, وتعدد الأصوات والنبرات الاجتماعية, وتعدد الرؤى وزوايا النظر, التي تغني العمل الروائي, وتعمّق فضاءه ودلالاته. واستمرت في هذه المرحلة أيضا ظاهرة امتزاج صوت المؤلفة بصوت بطلتها, كما طغت شاعرية اللغة على الخطاب السردي .‏ ‏

لقد برزت ضمن هذا المشهد الروائي الواسع أنماط الرواية الرومانسية كما عند ملاحة الخاني, وألفة الإدلبي, ونادرة بركات الحفار, والواقعية التعبيرية كما عند غادة السمّان, ورواية السيرة الذاتية كما عند صبيحة عنداني, وحميدة نعنع, اللتين امتازتا بالاقتراب من المسكوت عنه في الجنس والسياسة وشكلتا علامة فارقة ومبكرة في هذا المنحى السردي. لكن صبيحة صمتت إثر تعرضها لضغوط عدّة, بعد روايتها الأولى التي اقتحمت أسرار البيوت والطلاق والعلاقات المحظورة في مدينتها حلب, في المرحلة التي تمتد ما بين الأربعينيات والستينيات بكل ما شهدته من أحداث سياسية. أما حميدة المقيمة في باريس فقد أصدرت روايتها الثانية: «من يجرؤ على الشوق», ثم في العمل الصحافي والإعلامي الذي طغى على اهتمامها الإبداعي. ‏ ‏

مرحلة التجريب : (1990 ـ 2010 م ):‏ ‏

تتميز هذه المرحلة بست خصائص, أولها: الإقبال النسوي المتزايد على كتابة الرواية من مختلف الأجيال. وثانيها: ظهور اتجاهات جديدة على مستوى الشكل والمحتوى متأثرة بالواقعية السحرية في رواية أميركا اللاتينية وبرواية تيار الوعي على وجه الخصوص. وثالثها: اتساع دائرة نشر وتلقي الرواية وتنامي حركة نقدها ودراستها في الجامعات السورية. ورابعها: تكوّن جيل جديد من الكاتبات اللواتي خضن تجارب سياسية وكان لها أثر في صقل مواهبهن, وفي اتجاههن للكتابة الروائية وسيلة للتعبير عن تلك التجارب, مثل ومي حافظ, وســمر يزبـك. وخامسها: ظهور جوائز خاصة بالرواية من قبل جهات رسمية وأهلية. وسادسها وربما أهمها عولمة الاتصالات واتساع منابر النشر على الإنترنت خارج حدود الرقابة.‏ ‏

ويتصدّر هذه المرحلة كل من ماري رشو: (هرولة فوق صقيع توليدو1993», التي أتبعتها بثماني روايات كان آخرها: طفلة الكوليرا2008), وهيفاء بيطار: (يوميات مطلّقة ـ 1994), ومها حسن: (اللامتناهي ـ سيرة الآخر ـ1995). وأنيسة عبود: (النعنع البري ـ 1997), وميّة الرحبي: (فرات 1998), وسمر يزبك: (طفلة السماء ـ 2002), و (صلصال ـ 2005) و«رائحة القرفةـ 2008»، وعبير إسبر: (لولو ـ 2004) التي حازت الجائزة الأولى في مسابقة حنا مينه للرواية, وقدّمت من خلالها صورة لشباب الريف الضائع والحالم بالمدينة وأضوائها, وروزا ياسين حسن (أبنوس ـ 2004) الفائزة بالمرتبة الثانية في جائزة حنا مينه, و (نيغاتيف ـ 2008) و«حراس الهواء ـ 2009». وابتسام تريّسي: (جبل السمّاق 2005) الفائزة بجائزة المزرعة للرواية, و(ذاكرة الرماد ـ2007), و(عين الشمس2010), ولينا هويان الحسن: (معشوقة الشمس ـ 1998) و (التروس القرمزية ـ 2001) و(التفاحة السوداء ـ 2003), و (بنات نعش ـ 2005). وشهلا العجيلي: (عين الهرـ 2006), و ميّ حافظ: (عينك على السفينة ـ 2006), ومانيا سويد: (سيرقوني2008), وسواهن ممن ينتمين إلى أجيال سابقة مثل: فائزة داود: : (رجل لكل الأزمنة ـ 2006), و(ريح شرقية2010), وسوسن جميل حسن: (حرير الظلام2009), و(ألف ليلة في ليلة2010), أو ممن لم يصدروا سوى عملهن الروائي الأول بعد مثل : زرياف المقداد (المقطومة ـ 2005), (ونجاح إبراهيم: إيمار2010), ونجاة عبد الصمد: (بلاد المنافي ـ 2010), وأحلام عبد الكريم المرعي: (عهود2008) وأسماء معيكل: (خواطر امرأة لا تعرف العشق ـ2009).‏ ‏

ومما يلاحظ في هذه المرحلة ذهاب بعض الأعمال إلى مدى بعيد في التجريب على مستوى اللغة وتقنيات السرد, فتحطّم مفهوم الحبكة التقليدية القائم على التتابع الزمني, واستعيض عنه بمفهوم الحبكة المتشظية بتشظي الزمان والمكان والحدث والشخصية, والتي ينسج المتلقي خيوطها عبر الربط الذهني بين مجمل عناصرها ومكوناتها كما في نتاج أنيسة عبود, وسمر يزبك, وبهيجة مصري إدلبي. ولعبت تقنيات الاستباق والاسترجاع والرسائل واليوميات والمذكرات دورها في الانتقال ما بين الحاضر والماضي, وبرزت نزعة استلهام التاريخ البعيد والقريب والتعامل معه بوصفه الماضي المستمر الذي أوصلنا بكل ما فيه إلى ما نحن عليه الآن, كما في روايتي «حرّاس الهواء» لروزا ياسين حسن, و«صلصال» لسمر يزبك. وظهر ما يسمى برواية السجن بوصفها تجربة جديدة في السرد النسوي كما في أعمال مي حافظ وروزا ياسين حسن, التي تستعيد مرحلة الثمانينيات وأحداث العنف وتداعياتها, وتقتحم العالم الداخلي للمرأة كاشفة عن آليات الكبت الجنسي وتجلياته على مستوى السلوك وما يسببه من ازدواجية مرضية. وتصور شهلا العجيلي في روايتها (عين الهر) خيبة بطلتها (أيوبة) مع الرجل الذي أحبته, راصدة أجواء المرأة الحلبية من خلالها, بما في ذلك العلاقة المثلية, وبعض مظاهر الفساد. ‏ ‏

وحضر التنوّع البيئي والطبقي والديني بكل معطياته, فانفردت لينا هويان الحسن بتقديم تفاصيل البيئة البدوية في الجزيرة السورية وامتداداتها العراقية ومناخاتها وما يمور في أعماقها من صراعات خفية ومعلنة في روايتها (بنات نعش) التي توثّق فنيا لمرحلة العشرينيات وما تلاها من القرن الماضي. وهو ما فعلته ابتسام ترّيسي في تقديم بيئة بلدتها أريحا وأجواء الصراعات السياسية في الأربعينيات من خلال روايتها (جبل السمّاق) في جزأيها. ‏ ‏

آفاق الرواية النسوية السورية:‏ ‏

تحاول التجارب الجديدة في الرواية السورية أن تخرج عن وصاية المنجز السردي الذكوري الذي شكّلته كوكبة من الأصوات الروائية على مدى نصف قرن بتنويعاتها وخطاباتها الفنيّة والإيديولوجية المتباينة. كما تضرب هذه التجارب عرض الحائط الترسيمات النقدية التي حاولت تأطير الرواية وتحديد التخوم التي تفصلها عن باقي الأجناس الأدبية. فالمتأمل فيما قدّمته كل من روزا ياسين حسن, وعبير اسبر, ومنهل السرّاج, وسمر يزبك, ولينا هويان الحسن, وشهلا العجيلي, وفائزة داود, وسوسن حسن, وسواهن, في السنوات الخمس المنصرمة, سيجد ـ على الرغم من التحفّظات التي أبداها بعض الكتّاب والنقّاد ـ أن حساسية جديدة وتيارا مختلفا في الكتابة الروائية بدأ يفرض حضوره وسماته العامة على الرغم من الخصوصية التي تتمتع بها كل تجربة بمفردها.‏ ‏

ولعل أبرز ما يميز هذا التيار ابتعاده عن النمطية وانحيازه إلى التجربة الذاتية في محاولة (لتذويت) السرد, وانفتاحه على المسكوت عنه اجتماعيا وسياسيا, وجرأته في مقاربة التابوهات, والدخول إلى الأماكن المغلقة والمهمّشة, والتحرّر من سطوة الرقابة بكل أنواعها, مستغلاً الفضاء العنكبوتي المعولم الذي يتيح النشر والتدوين من دون قيد أو شرط, محقّقا بذلك أولى خطواته في تجاوز سلطة التحريم ممثّلة, إلى حريّة التخييل بوصفها شرط الفن وجوهره. ‏ ‏

ويلاحظ في المشهد الروائي النسوي السوري المعاصر تنوّع الحقول التي ارتادتها كاتبات الرواية ما بين التاريخ وترهينه (سمر يزبك), والسيرة المستعادة (هيفاء بيطار), وصور المدينة بأبعادها الاجتماعية والعمرانية والتراثيـة, وأشكال الصراع المختلفة ( روزا ياسين حسن), والعالم الداخلي للمرأة وما يعتمل فيه من تناقضات تتأرجح بين رغبتها وشروط واقعها القاسية من ناحية, وعلاقتها بالرجل وبالزمن من جهة ثانية( أنيسة عبود ), (نجاح إبراهيم). كما استمرت البنى الفنية الكلاسيكية إلى جانب أحدث موجات التجريب, فنرى الواقعية تتجاور مع الرمزية والغرائبية والتسجيلية والوثائقية, بين كاتبة وأخرى أو عند الكاتبة نفسها أحيانا وبالقدر الذي يبشّر فيه هذا المشهد ببروز أصوات وتجارب جديدة, وترسيخ أسماء أصبح لها حضورها, فإنه لا يخلو من بعض السلبيات التي تتمثّل في التهاون في اللغة, والميل إلى الانثيالات الشعرية التي تضعف بنية السرد وتحيد به عن مقاصده, والغموض المصطنع أحيانا تحت ستار التجريب ومشروعيته الفنية, وتغييب الزمن الروائي مما يقلّص مسافات السرد ويجعل من الشخصية الروائية شخصيّة ستاتيكية جامدة لا تتطور أو تتحول بفعل الظروف والأحداث, والاستسهال في الإنجاز لدى بعض الروائيات لتحقيق تراكم كميّ على حساب النوع في ظل غياب النقد الجاد, وشيوع المديح المجّاني الذي يغرّر بالكاتبة أكثر مما يعمّق تجربتها ويدفع بها إلى الأمـام. ‏ ‏

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق