ثقافة السرد

الآخر

قصة لويزا فالينزويلا – ترجمة عبدالناجي آيت الحاج

هي تمشي في الحديقة ، وشعرها في مهب الريح ، عندما يظهر الآخر من العدم. فتى صغير يرتدي سروالًا أسود ، وجهه مصبوغ كله بالأبيض ، هو قناع مطبوع عليه بطريقة غير مفهومة قناعها : حواجبها المرتفعة نفسها ، عينيها الحائرة نفسهما. تبتسم بخجل و يرد عليها هو بنفس الابتسامة بالضبط في لعبة المرآة. هي تحرك يدها اليمنى وهو يحرك اليسرى، هي تقوم بخطوة واسعة و هو يقوم بنفس الخطوة ، بنفس طريقة المشي ، نفس الحركات ، والإيقاعات. تبدأ لعبة المشاريع والتوقعات. تخيلات هي ، مثل غسل وجه الآخر وإيجاد الوجه الحقيقي وراء الطلاء الأبيض. أو التلاؤم معه كوسيلة خرقاء إلى حد الشعور بالكمال. أو تركه يغادر و البقاء من دون ظل . مشاريع واهية بينما الآخر يتبعها في الحديقة ، عاكسا كل حركة من حركاته . داخلا أكثر فأكثر في الأحراش على بعد خطوتين منها. نفس التعابير. إلى أن يعبر هو من دون سابق إنذار و دون نية مبيتة ، هاوية الفصل للخطوتين فيحل محلها. إلى الأبد.

المرجع : ” القصص القصيرة جدا الكاملة حتى اليوم” ، قرطبة (الأرجنتين) ، ألكيون ، ص. 30 ، 2004.

لويزا فالينزويلا واحدة من أهم كتّاب الأرجنتين اليوم، من مواليد بوينس آيرس. بين عامي 1979 و 1989 عاشت في نيويورك، حيث كانت كاتبة مقيمة في جامعتي كولومبيا ونيويورك (جامعة نيويورك). حصلت على منحة غوغنهايم وكان زميلة لفولبرايت (ورشة الكتاب الدولية ، أيوا.)
هي تعيش حاليًا في بوينس آيرس ، مكلفة بكتابة عمود في جريدة La Nación. لقد أنهت للتو رواية ، أو ربما سيرتها الذاتية … ، بعنوان لا ترافيسيا. وقد نشرت ست روايات وثمانية مجلدات من القصص. تمت ترجمة كتب لويزا فالينزويلا إلى لغات متعددة ، وإلى اللغة الإنجليزية بالكامل. تتم دراسة أعمالها على نطاق واسع في جامعات الولايات المتحدة وإنجلترا وأستراليا.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق