إصدارات

مبحث الأدب النسائي العربي مفاجأة جائزة دبي الثقافية في دورتها القادمة

غالية خوجة

مجلة دبي الثقافية، ولأنها متنوعة، شاملة، شكلاً ومضموناً، فإنها تسعى إلى الكشف عن المكنون الإنساني، ليس من خلال صفحاتها المتألقة بإجماع المشهد العربي مبدعين، كتـّـاباً، مواهبَ، وقراء، بل من خلال جائزتها السنوية ذات الفروع المختلفة، والتي أضاف إليها رئيس التحرير المبدع سيف المري، جائزة المبحث النسائي العربي، اعتزازاً بالمرأة ودورها العظيم، على مر الأطوار والعصور، وهذا ما أعلنه في الاحتفالية الثامنة للجائزة:”لم نبدأ من فراغ، هذه الأمة لم تبدأ من فراغ، دائماً هي غارقة بجذورها في التاريخ الإنساني. قدمت للإنسانية الحضارة والثقافة، وما زالت قادرة على الحياة. نلتقي اليوم ونحتفي بكوكبة من الفائزين الذين أبارك لهم فوزهم، مع تمنياتي لهم بفوز أكبر. ويسعدني أن أعلن عن إضافة فرع جديد للجائزة “مبحث الأدب النسوي”، الخاص بالمرأة، ذلك الإنسان العظيم، الذي قدّم لهذه الأمة الكثير. لسنا مجتمعاً ذكورياً، بل نحن نجلّ المرأة كاتبة، وزيرة، أمّـاً، إعلامية، مبدعة، طبيبة، مهندسة، وفي أي مجال كانت. ومهما قدّمنا وعملنا فلن نوفيها حقها. ستقدم دبي في الدورة القادمة مبحث الأدب النسائي العربي بمختلف فروعه، ومقدار جائزته 20000000 دولاراً، نظراً لأهميته، ونأمل أن نرى المزيد من المشاركات، والمزيد من التألق والإبداع”.

هذا ما فاجأنا به رئيس التحرير المري، أثناء احتفالية دبي الثقافية بميلادها الثامن، والدورة السابعة لجائزتها، وتكريمها للمبدعين والكتـّاب ولجان التحكيم والمثقفين والإعلاميين والفائزين، بتاريخ (28/11/2011)، في قاعة “بول روم Ballroom”، في أبراج الإمارات ـ دبي، حيث كانت النافورة الخارجية، بشلالها الشفيف المتقطع، تغني، والحضور المبتهج يترك لمخيلته أن تتفتح في مكان ما، مع مقطوعات موسيقية، يبثها الكمان بين فترة وأخرى.

وبعدما افتتح رئيس التحرير المعرض التشكيلي للوحات الفائزة والمنوه بها، قدمت الحفل الإعلامية والأديبة بروين حبيب، ثم تم عرض الفيلم الوثائقي القصير “الأنين whining”، لحازم حسيب الحموي، الفائز بالائزة الأولى ـ فرع الأفلام التسجيلية، الذي يسرد حكاية المهن اليدوية، التراثية، من “نول”، و”زجاج”، و”فخار”، و”فسيفساء”، معتمداً على حركة المواد وتشكلاتها وتشكيلاتها، خيطاً، رملاً وناراً، طيناً وماء، أصدافاً ورسوماً وزركشات، تحكي، بمفردات اختزالية، عن العناصر الأساسية للفيلم:”هوية/ تراث/ أصالة”، تاركة للمتلقي المشاهد أن يفكر بالدلالات المختلفة، فاتحة التساؤلات عن الأيدي العاملة، لينتهي صوتها الدرامي مع الفضاء الأزرق، بسؤال مفتوح، يحتمل العديد من الإجابات.

ولأن هذه الفسيفساء الثقافية، توحد العرب، ذاكرة، حاضراً، ومستقبلاً، فإن الحلم لا بد أن يراود الحلم، والعملُ يجعل المحالَ حقيقة، وهذا ما أكدت عليه كلمة الفائز بشخصية العام الثقافية الإماراتية “مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما”، والتي ألقاها الدكتور محمد سعيد الظنحاني، مدير الديوان الأميري، نائب الثقافي، رئيس مهرجان الفجيرة للمسرح، مبتداً بتحية راعي الاحتفال “المري”، مؤكداً على أن ثقافة رؤى صاحب السمو، الشيخ زايد رحمه الله، ونهجه المتواصل مع أفعال سمو الشيخ خليفة بن زايد وأخوانه، عبر 40 عاماً، أنجز اتحاد الإمارات العربية ما لايحصى، وبهذه المناسبة، قال الظنحاني:”هذه الجائزة، تكريم لشعب ووطن، لأن مهرجان الفجيرة، ولأول دوراته، اتخذ الدولية في عالم المسرح. لم يولد المهرجان مصادفة، وليس بجهد فردي، بل تضافرت جهود هيئة الفجيرة برئاسة سمو الشيخ حمد الشرقي”.

ثم ألقى كلمة لجان التحكيم، الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، شاكراً القائمين على هذا البُـعد الثقافي، واستجابته للجوائز في اللحظة الراهنة، والمجالات التي تنظم الجائزة، وما قدمت من مواهب ومعايير، أصبحت واضحة لدى المتسابقين والمحكمين، وأضاف: إن النتائج تطمئننا على مستوى هذه الفنون، وهذه الجائزة وجه من وجوه نهضة شاملة، متكاملة، بين مهرجان دبي الدولي للشعر، اجتماع رؤساء تحرير المجلات الثقافية، مهرجان دبي للسينما، وغيرها الكثير.

وألقت “نهى محمود علي حسين”، الفائزة بالجائزة الأولى للرواية “هلاوس”، كلمة الفائزين بهذه الدورة.

بعد ذلك، تداعى الحضور مع معزوفات موسيقية حية، انطلقت من أوتار الكمان والأرغن. ثم كرم الشاعر المري المبدعين والإعلاميين والكتـّـاب ولجان التحكيم وضيوف الشرف بشهادات التقدير ودروع التكريم.

هذا، واستضافت مجلة دبي الثقافية، بمقرها في دار الصدى، الملتقى الثاني للمجلات الثقافية الخليجية، لتتحاور حول كيفية تطوير هذا الفضاء المحوري في حياتنا الثقافية العربية.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق