قراءات ودراسات

كيف نكتب رواية ناجحة؟

تقديم: داود سلمان الشويلي

فنون الأدب، كالشعر، والقصة، والرواية، اصبحت علماً، أو كادت أن تكون. ولكل فن من هذه الفنون اشتراطاته العامة التي على الكاتب أن لا يتجاهل كلها أو بعضها، لأن في ذلك خروجه من أن يكون فنه الأدبي الذي يكتب فيه غير ناضج ولا يمكن عده بالفن الأدبي.
واعتماداً على هذا الأساس، نرى أن أغلب جامعات العالم تضع ضمن برامجها الدراسية درس لتعلم كتابة الشعر، أوالقصة، أوالرواية. وهناك أساتذة مختصون يلقون محاضرات في تعلم كتابة هذه الفنون. وكذلك ورش تقدم فيها محاضرات “لتعلم” هذه الفنون. وأيضاً روائيون يكتبون كتباً عن تجاربهم في كتابة هذه الفنون.
هناك أساتذة مختصون للاجابة عن السؤال الذي مفاده: كيف تكتب قصيدة. أو قصة. أو رواية. وهم لم يكتبوا سطراً واحداً في أي فن من هذه الفنون.
إذن، هذه الفنون أصبحت علماً “مفتوحاً”. أقصد علماً تزداد، أو تقل، أو تتنوع، فيه مجموعة من الاشتراطات عند تطبيقها، ويمكن لأي شخص أن يكتب في أي فن من هذه الفنون الثلاثة، إذا كانت لديه الموهبة، ويحب الكتابة في أي فن يراه مناسباً له. عندها يمكن أن يكون واحداً من الشعراء، أو القصاصين، أو الروائيين.
هناك مجموعة من الكتب التي صدرت في العالم أو في الوطن العربي تعلمنا كيف نكون أحد رجال هذه الفنون الثلاثة، مثل: كتاب(تقنيات كتابة الرواية – نانسي كريس). وكتاب: (كيف تصبح أديباً؟ – د. نبيل راغب). وغيرها من الكتب الأجنبية والعربية.

في العراق لم تقدم أي دراسة، أو يكتب كتاب عن ذلك، حسب علمي المتواضع، لأن كتابة هذه الفنون عندنا، وفي الوطن العربي، تعتمد الفطرة “السليقة” الذاتية للشخص، والهواية، والمقدرة التي يتمتع به الشخص من خلال القراءة والحفظ والدربة كذلك، ولا تعتمد التعليم التلقيني الى حد ما، والحب لهذا الفن أو ذاك. مع العلم ان هذه الامكانيات المتنوعة من القراءة والحفظ والدربة هي من باب التعليم التلقيني المدرك، لكنها لاتعتمد على المعلم، أو المحاضر وانما تعتمد التعليم الذاتي، والتلميذ.
في العراق طرح الزميل الروائي كاظم الشويلي على مجموعة من الروائيين والنقاد سؤالاً مفادة: كيف نكتب رواية ناجحة؟ وقد أجاب عن هذا السؤال62 روائياً، وناقداً، عراقياً وعربياً. يقول الأستاذ الشويلي:
(( وقد سررتُ كثيرا عندما لمستُ تجاوب اساتذتي الكبار على التعاون معي وتقديم خبرتهم على طبق من ذهب الى الراغب بتعلم هذا الفن الذي استطاع ان يتفوق على جميع الاجناس الادبية دون استثناء، مما شجعني على يكون هذا الكتاب الذي بين ايديكم الكريمة – الذي يحمل بين طياته ( 62 ) مقالة لكبار الروائيين والنقاد- هو الاول من سلسلة ذهبية لمجموعة اصدارات قادمة تتناول اسرار تعلم فن الرواية والاركان المهمة الاخرى التي تتكون)).
وقد شارك في الاجابة عن هذا السؤال الكتّاب “روائيون ونقاد” التالية أسماءهم:
((ابراهيم سبتي. احمد العتبي. احمد فاضل. اسماعيل عبد إبراهيم.اشواق النعيمي.الاء السعدي.امين غانم.اياد خضير الشمري. ايناس البدران.أمجد نجم الزيدي.بان صلاح.برهان الشاوي.تحسين كرمياني.حسن حافظ.حسين السلمان.حميد الحريزي.حوا بطواش.حيدر العابدي.حيدر عبدالسلام العتابي. خالد ياس. خولة السويدي. داود سلمان الشويلي. راسم الحديثي. رغد السهيل. زوليخا الأخضري. سرمد الحمد. سعد سعيد. سلام إبراهيم. شاكر الانباري. شذى سلمان. شوقي كريم. صباح محسن كاظم. طه الشبيب.عالية خليل. عالية طالب. عباس لطيف. عبدالحسين الحكيم. عبدالرضا صالح. عبدالزهرة علي. عبدالهادي الزعر. علي الحديثي.علي العذاري. علي جبار عطية. علي لفتة. فاضل التميمي. فاضل حسين نايف. فاطمة خضور. قاسم قطراني. كريم خالد. محمد الأحمد. محمد المشهوري. محمد مشعل. مريم راشد الزعابي. موسى غافل. نادية الابرو. نادية هناوي. ناظم الموسوي. ناهي العامري. نبيل جميل. نهاد عبد. هيثم الشويلي. يوسف هداي ميس.)).
وأخيراً، الكتاب مهم، والفوائد التي يجنيها قاريء من هذا الكتاب كثيرة وكبيرة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق