ثقافة النثر والقصيد

*على قارعة المعنى*

رضا الأبيض*

1- ضجيج
أنّت شاشة التلفاز ثم سكتت عن كلامٍ لم يعدْ يجدي.
القهوةُ..
انتظرت شفتين تحدقان في الفراغِ، ثم نامت باردةً في قاع الفنجانِ.
الورقةُ البيضاءُ
لم يخدشْها الحبرُ فكتبت حزنَها في صمتٍ.
الليل خلفَ النافذةِ
كعادته يتمطَّى كقطّ استيقظت شمسُه.
وبين الضلوعِ حلمٌ قديمٌ.
لقد تأخر الليلة ، يا صديقي، “هيروسترات”.
القهوة باردةٌ
وغدًا ضجيج آخرُ.

2- الحرية
ككلّ صباح يتعثر في ظله
وتبقى أحلامه تتدثر بليل انقضى.
ترفض أحلامُه أن تحصد زقزقات العصافير
على النافذة المشرعة.
وككلّ مساء يكتويان عشقا
دون عتاب.

3- غريق
لا أحدَ يطرق بابكَ غير هرج صبْية الحيّ
يتقاذفون أحلامَهم في ركوبِ البحر حين يختفي القمرُ.
هممت أن ترسم لهم قمرا
فتكرّت أن حبرك في إضطراب وحشيّ منذ زمن.
أوراقك موحشة،
وطريقهم وعرٌ.
حين صاحت جارتك: أكلهم السمكُ
استيقظتَ.
كان الماءُ يغمر البيتَ.
رضا الأبيض. تونس.

*تونس

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق