ثقافة النثر والقصيد

أماه لا تحزني

هذه قصيدة على لسان الابن الشهيد وقد أهداها لكل أم فلسطينية فقدت ولدها ,وهو يدافع عن بيت الله الحرام ” المسجد الأقصى ” فلا نامت أعين الجبناء …….

 

بقلم / على حزين

أماه , يا أماه , لا تبكي

عليّ ولا , ولا تنوحي

ولا تجزعي يا أماه يوماً

ولا تشُقِّي ولا تصيحي

وضمدي الجراح أماه

وداوي الجروحِ

ولتضحكي يا أماه , ولتفرحي

فإني بعتُ لله روحي

*

القدس يا أماه هذا المسرى

يحتاج منا يا أماه أن نصحي

فإلي متى أماه نحن في غفلة

وأحفاد القرد والخنازير فيه تعبث

وفيه تعربد , وتدنس المسجد الأقصى

وإن نسى الناس يا أماه فأنا لا أنسى

أولى القبلتين وثالث الحرمين والمسرى

فامسحي الدمع يا أمي , وافرحي ,

وزغردي , ولا تولولي

وإن سألوكِ عني رفاقي

فقولي لهم يا أمي

بدمي حميت المسجد الأقصى

وبعت لله روحي

*

وإذا ما سألوكِ يا أماه رفاقي عني

أو مروا بدربنا ذات مساء

فقولي لهم يا أمي

سلام علي رفقةٍ طيبةٍ ,

فهم نِعِمَّا والله الرفقاء

فأنعم بها من رفقةٍ في الله

يا رفاقي : الجنة طيبة التربة

بارد ماءها , وأرضها قيعان

ودانية عليهم ظلالها , والشرابِ

والزعفران حشيش نابت فيها

وفوق هذا وذا رضا الواحد الرحمن

*

اليوم يا أماه كان عرسي

وعروسي كانت تُهيَّئ لي

وبكل الشوق تبغي وصالي

وقلبي يوشك من فرحٍ

وشوقٍ إليها على الطيراني

فهي مثلك يا أماه حبيبتي

وأحبها من كل روحي ودمي

قولي لها يا أماه لا تدفن شبابها

ولتبغي عريساً غيري

فأنا اليوم في شغلٍ في الجنانِ

أزف يا أماه على الحور العين

والخِيْرَة فيما اختاره الرحمنِِ

*

آه يا أماه لو تعلمي

ما أعده الله لي من الحسناتِ

روحي في حوصلة طير

علقت في قناديل أعلي الجناتِ

تسبح وتروح ما شاءت علي الغدير

وبين الأشجار , آمنة في الغرفاتِ

وألهمني ربي التسبيح كأنفاسي

وكل ما تشتهي نفسي

فحمداً لله علي الفردوس الأعلى

وعلي كل ما أعطاني ورضاني

*

الجنة يا أماه جميلة

فيها ما لا عين رأت

ولا أُذن سمعت

ولا خطر علي قلب إنسانِ

في الجنة يا أماه كل أحبتي

ونبينا حبيبنا سيد ألأكواني

وعطاء من الله يعجز كل وصفِ

فلا لغة تبينه ولا يصفه لساني

فحمداً لله يا أماه علي ما مَنََّ عليَّ

وعلى كل ما أعطاني

*

حوريةٌ يا أماه , والجنة عالية

وقصور, وكل ما أتمناه

وما لم تراه عيناني

” فيها سرر مرفوعة ,

وأكواب موضوعة ,

ونمارق مصفوفة “

ورفقة طه , أبا القاسم

طب القلوب وحبيب الرحمانِ

فحمداً لله يا أماه علي ما مَنَّ عليَّ

وعلى كل ما أعطاني

*

أمي لا تبكي عليَّ لا , ولا تنوحي

ولا تشُقي الجيب , ولا تلطمي

ولا تجزعي يا أماه , واصطبري

فاللهُ ربي اشترى مني نفسي

وأنا بعت لله روحي ..

فموعدنا يا أماه قريب في جنة الخلد

واللقاء يا أماه هناك

علي أبواب الجنانِ

فحمداً لله يا أماه علي ما كان

وعلى كل ما أعطاني , ورضاني

برفقة المصطفى العدناني

************

على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق